السيسي: لو برميل النفط وصل إلى 150 دولارًا.. هل المواطن هيستحمل تخفيف الأحمال 5 ساعات

طرح الرئيس عبد الفتاح السيسي سيناريو ارتفاع سعر برميل النفط عالميًا إلى 150 دولارًا، متسائلًا عن قدرة المواطنين على تحمل تخفيف الأحمال الكهربائية لمدة 4 أو 5 ساعات يوميًا، في ظل ارتفاع تكلفة توفير الطاقة والضغوط التي تواجهها الدولة لتأمين احتياجات السوق المحلية.
وقال السيسي، خلال مشاركته في جلسة «مسيرة الطاقة المصرية.. إنجازات وطنية وآفاق المستقبل»، ضمن فعاليات اليوم الرابع لمنتدى مصر 2026، إن المواطن قد يتحمل جانبًا من الظروف الاقتصادية لبلده وتكلفة توفير احتياجاتها من الطاقة، في حال الوصول إلى هذا السيناريو.
3 مليارات دولار شهريًا لتوفير المنتجات البترولية
وأوضح الرئيس أن الدولة تحتاج إلى نحو 3 مليارات دولار شهريًا لتوفير احتياجات المواطنين من المنتجات البترولية، وهو ما يتطلب تدبير موارد دولارية وجنيهية بصورة مستمرة لضمان استمرار الإمدادات.
وأشار إلى أن الدولة أنشأت، خلال فترة تولي المهندس طارق الملا وزارة البترول، قدرات تخزينية للطوارئ تصل إلى نحو 33 مليون برميل، تكفي لنحو ستة أشهر، لافتًا إلى أن ملء هذه السعات يحتاج إلى نحو 2.5 مليار دولار.
وأضاف أن توفير هذه المبالغ تزامن مع التزامات مالية أخرى، من بينها سداد نحو 7 مليارات دولار مستحقة للشركاء الأجانب، بما يضمن استمرار ضخ الاستثمارات في قطاع البترول والوفاء بالتزامات الدولة تجاههم.
150 مليار جنيه لتوفير المقابل الدولاري
ولفت السيسي إلى أن تدبير 3 مليارات دولار شهريًا لاحتياجات قطاع البترول يتطلب توفير نحو 150 مليار جنيه، حتى يتمكن البنك المركزي من تدبير المقابل الدولاري اللازم.
وأوضح أن الموارد المتاحة تأتي في الأساس من حصيلة بيع الوقود، إلى جانب موارد قطاع الكهرباء والمبالغ المحصلة من المشتركين، بما يعكس حجم الفجوة بين الإيرادات وتكلفة توفير الطاقة.
تحصيل الكهرباء 20 مليار جنيه شهريًا
وخلال الجلسة، سأل الرئيس وزير الكهرباء والطاقة المتجددة الدكتور محمود عصمت عن حجم المبالغ التي تحصلها الوزارة شهريًا من المواطنين، وجاءت الإجابة بنحو 20 مليار جنيه.
وتطرق النقاش إلى الأعباء المالية المرتبطة بتشغيل محطات الكهرباء وصيانتها وإحلالها وإدارتها، فضلًا عن المرتبات وتكلفة الوقود، مؤكدًا أن حساب تكلفة منظومة الطاقة لا يقتصر على شراء المنتجات البترولية فقط.
وأشار الرئيس إلى أن تحسين الخدمات وتلبية احتياجات المواطنين يتطلبان موارد مالية ووقتًا، مؤكدًا استمرار العمل على تحقيق هذه الأهداف تدريجيًا.
ارتفاع أسعار النفط يفرض تحديات على قطاع الطاقة
ويأتي طرح سيناريو وصول النفط إلى 150 دولارًا للبرميل في ظل المخاوف من تأثير التوترات الإقليمية واضطرابات إمدادات الطاقة على الأسعار العالمية، وما قد يترتب على ذلك من زيادة تكلفة توفير الوقود وتشغيل محطات الكهرباء.
وتندرج جلسة «مسيرة الطاقة المصرية.. إنجازات وطنية وآفاق المستقبل» ضمن المحور الاقتصادي لمنتدى مصر 2026، الذي يناقش ملفات الاستثمار والصناعة وفرص العمل وموارد النقد الأجنبي وإدارة الدين، إلى جانب ملامح البرنامج الاقتصادي المصري حتى عام 2030.



