خبير موارد مائية: نقص مليار متر مكعب من مياه النيل قد يؤثر على 250 ألف فدان
أكد الدكتور خالد أبو زيد، الخبير الدولي في الموارد المائية، أن نقص مليار متر مكعب من مياه النيل يمكن أن يؤثر على زراعة نحو 250 ألف فدان، وفقا لحساب تقريبي يستند إلى متوسط احتياجات مائية تقدر بنحو 4 آلاف متر مكعب للفدان.
وأوضح أن المساحة المتأثرة فعليا تختلف بحسب نوع المحاصيل ونظم الري وكفاءة استخدام المياه، مشيرا إلى أن العجز المائي لا يعني بالضرورة خروج المساحة المحسوبة بالكامل من الرقعة الزراعية.
كيف يؤثر نقص مياه النيل على الزراعة؟
وقال أبو زيد، إن تقدير تأثير العجز المائي على المساحات الزراعية يعتمد بصورة أساسية على متوسط الاحتياجات المائية للفدان.
وأضاف أن كيفية توزيع المياه وترتيب أولويات الاستخدام يمكن أن تحدد حجم التأثير الفعلي على الزراعة، موضحا أن نقص المياه قد يؤدي إلى إعادة توزيع الموارد المتاحة بدلا من توقف زراعة المساحة التي يعادل احتياجها حجم العجز المائي بالكامل.
اقرأ أيضاً 2000 مليار متر مكعب من الأمطار سنويًا بحوض النيل.. كم يصل منها إلى مصر والسودان؟
وأشار إلى أن نوع المحصول ومواعيد الزراعة وكفاءة نظم الري تعد من العوامل الرئيسية التي تحدد الاحتياجات الفعلية للمياه، وبالتالي حجم التأثير الناتج عن أي تراجع في إيرادات نهر النيل.
تأثير نقص المياه يتجاوز القطاع الزراعي
وأشار الخبير الدولي في الموارد المائية إلى أن تداعيات أي نقص في الموارد المائية لا تقتصر على القطاع الزراعي، وإنما تمتد إلى قطاعات أخرى، من بينها مياه الشرب والصناعة وتوليد الكهرباء.
وأوضح أن الضغوط على الموارد المائية تتزايد مع النمو السكاني والتوسع العمراني والصناعي والزراعي، وهو ما يجعل التعامل مع أي تراجع ممتد في إيرادات النهر بحاجة إلى استعداد مبكر وخطط واضحة لإدارة الموارد.
رفع كفاءة استخدام المياه لمواجهة العجز
وشدد أبو زيد على أهمية رفع كفاءة استخدام المياه وتطوير نظم الري وترشيد الاستهلاك، باعتبارها من الأدوات الأساسية لتقليل آثار أي عجز مائي محتمل.
وأكد أن تحسين كفاءة استخدام الموارد المتاحة يمكن أن يساعد في الحد من تأثير نقص المياه على الإنتاج الزراعي، إلى جانب ضرورة الاستعداد المبكر للتغيرات التي قد تؤثر على إيرادات نهر النيل.



