أحمد عساف يدعو وزراء الإعلام العرب لتوفير الحماية للفلسطينيين والصحفيين

دعا الوزير أحمد عساف، المشرف العام على الإعلام الرسمي الفلسطيني، وزراء الإعلام العرب والمؤسسات الإعلامية إلى التحرك من أجل حماية الشعب الفلسطيني والصحفيين، وتكثيف جهود توثيق الانتهاكات الإسرائيلية ونقل حقيقة ما يجري على الأرض إلى العالم.
جاء ذلك خلال كلمة دولة فلسطين في اجتماع مجلس وزراء الإعلام العرب بدورته العادية السادسة والخمسين، المنعقد بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، برئاسة وزير الإعلام والسياحة والثقافة الصومالي عبد الفتاح قاسم محمود، وبحضور الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل فهمي، والأمين العام المساعد رئيس قطاع الإعلام والاتصال السفير أحمد رشيد الخطابي.
عساف: الإعلام الفلسطيني يخوض حربا موازية لنقل الحقيقة
وحث عساف المؤسسات والهيئات الإعلامية العربية والدولية على تكثيف جهودها في توثيق الانتهاكات الإسرائيلية بحق الصحفيين والشعب الفلسطيني، وكشف الحقيقة وإيصالها إلى الرأي العام العالمي.
اقرأ أيضاً «تسونامي ديمقراطي».. الإعلام الإسرائيلي يحذر من تداعيات فوز الديمقراطيين بالكونجرس
وأكد أن الإعلام الفلسطيني يخوض حربا موازية تستهدف الشعب والأرض والرواية الفلسطينية، في ظل ما وصفه بالعدوان الشامل الذي تشنه حكومة الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضح أن قطاع غزة لا يزال يعاني الدمار والحصار، بينما يواجه سكانه أوضاعا إنسانية صعبة، تشمل القتل والتجويع، مشيرا إلى أن الضفة الغربية تواجه بدورها تصعيدا خطيرا، مع انتشار الحواجز العسكرية واعتداءات المستعمرين على المواطنين والأراضي والممتلكات والمواشي والمحاصيل الزراعية.
وشدد على أن محاولات دفع الفلسطينيين إلى الرحيل عن أرضهم لن تنجح، مؤكدا أن تهجير الشعب الفلسطيني لن يتكرر كما حدث في عامي 1948 و1967.
انتهاكات في القدس واستهداف الصحفيين
وتطرق الوزير الفلسطيني إلى الأوضاع في القدس، مشيرا إلى ما تتعرض له من حصار وانتهاكات تمس المقدسات الإسلامية والمسيحية، ومن بينها المسجد الأقصى، إلى جانب منع الفلسطينيين من الوصول إلى أماكن العبادة وممارسة شعائرهم الدينية.
ولفت إلى الاعتداء على رجال الدين المسيحيين ومنع المصلين من الوصول إلى كنيسة القيامة، كما اتهم سلطات الاحتلال بمنع الصحفيين الأجانب من دخول قطاع غزة والاعتداء عليهم، مستشهدا بما تعرضت له مراسلة ومصورة صحيفة «واشنطن بوست»، وقبلهما طاقم شبكة CNN.
وقال عساف إن الاحتلال يسعى إلى مواصلة جرائمه بعيدا عن أنظار العالم، مستشهدا بحجم الدمار الذي لحق بالمنازل والمدارس والمستشفيات والمساجد والكنائس في قطاع غزة.
وأشار إلى أن الحصيلة البشرية بلغت، بحسب ما ذكره، نحو 300 ألف بين شهيد وجريح ومفقود، فضلا عن تدمير نحو 80% من المنازل والمنشآت، بما يشمل المدارس والمستشفيات ودور العبادة.
263 صحفيا استشهدوا خلال أداء رسالتهم المهنية
وأكد عساف أن الرواية الفلسطينية تمكنت من الوصول إلى العالم رغم الثمن الباهظ الذي دفعه الصحفيون الفلسطينيون، مشيرا إلى استشهاد 263 صحفيا أثناء أداء رسالتهم المهنية.
وأشاد بدور الإعلام العربي ووسائل الإعلام الحرة حول العالم في دعم الرواية الفلسطينية وتعزيز حضورها، معتبرا أن ذلك يؤكد أهمية الإعلام في الدفاع عن القضايا العادلة.
وشدد على أن عدالة القضية الفلسطينية وحدها لا تكفي لإيصال صوتها إلى العالم، بل تتطلب المرحلة الراهنة امتلاك الأدوات والإمكانات اللازمة للتأثير، خاصة في ظل التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي وما تحمله من فرص وتحديات.
دعوة إلى خطاب إعلامي عربي موحد
ودعا الوزير الفلسطيني إلى تطوير خطاب إعلامي مؤثر ومنفتح على مختلف الحضارات والثقافات، مع الحفاظ على الهوية والمصالح العربية، مؤكدا ضرورة توحيد الرؤية والرسالة الإعلامية في مواجهة التحديات الراهنة.
كما طالب بموقف إعلامي عربي موحد يسهم في بناء رأي عام متماسك، ويعزز التنسيق المشترك بين المؤسسات الإعلامية العربية، مشددا على أهمية الدور الذي يؤديه اجتماع مجلس وزراء الإعلام العرب في هذا الإطار.
وفي ختام كلمته، أعلن عساف تقديم دولة فلسطين مقترحا، بالتنسيق مع قطاع الإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية، لإصدار بيان باسم الدورة السادسة والخمسين للمجلس، يتناول تطورات القضية الفلسطينية ومستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وسبل تعزيز حضور القضية في الخطاب الإعلامي العربي والدولي.



