أخر الأخبار

خفض استهلاك الكهرباء 20% والوقود 30%.. ضوابط جديدة لترشيد الإنفاق الحكومي

وافق مجلس الوزراء، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على مشروع قرار جديد لترشيد الإنفاق العام بالجهات الداخلة في الموازنة العامة للدولة والهيئات العامة الاقتصادية خلال العام المالي 2026/2027، لمدة 3 أشهر، في ضوء تداعيات الأوضاع الراهنة بمنطقة الشرق الأوسط، وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق لمواجهة الآثار الاقتصادية للأزمة.

 

وتتضمن الضوابط خفض استهلاك الكهرباء والإنارة بنسبة 20%، وتقليل استهلاك الوقود المخصص للمركبات الحكومية بنسبة لا تقل عن 30%، إلى جانب تأجيل بعض المشروعات كثيفة الاستهلاك للوقود، وحظر التعاقد على شراء سيارات ركوب جديدة حتى 30 يونيو 2027.

 

3 أشهر مدة تطبيق قرار ترشيد الإنفاق

 

تسري أحكام القرار على موازنات الجهاز الإداري للدولة والإدارة المحلية والهيئات العامة الخدمية والهيئات الاقتصادية، لمدة 3 أشهر من تاريخ العمل به، مع إمكانية مد المدة بقرار لاحق.

اقرأ أيضاً وزير المالية: خفضنا الدين الخارجي لأجهزة الموازنة 6 مليارات دولار خلال 3 سنوات

وأكد مشروع القرار ضرورة ألا تؤثر إجراءات الترشيد على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين أو أداء الجهات لدورها، مع تأجيل الإنفاق على الاحتياجات التي لا تتسم بالضرورة القصوى.

 

كما اشترط الحصول على موافقة وزارة المالية، بالتنسيق مع البنك المركزي والجهات المختصة، قبل الصرف بالمكون الأجنبي، وعدم اتخاذ قرارات تؤدي إلى زيادة المصروفات في أبواب الموازنة إلا بعد التنسيق المسبق مع الوزارة والعرض على مجلس الوزراء.

 

خفض استهلاك الكهرباء والوقود بالمؤسسات الحكومية

 

ألزم القرار الجهات الحكومية بخفض استهلاك الكهرباء والإنارة بنسبة 20%، مقارنة بمتوسط الاستهلاك الفعلي خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق 2025/2026، إلى جانب خفض استهلاك الوقود المخصص للمركبات الحكومية بنسبة لا تقل عن 30%.

 

كما تضمن إرجاء أو إبطاء تنفيذ المشروعات القومية كثيفة الاستهلاك للسولار والمازوت والبنزين لمدة لا تقل عن 3 أشهر، مع إعادة تقييم الموقف وإمكانية مد فترة الإرجاء إذا استمرت الأزمة.

 

وألزم القرار الجهات المعنية بإعداد خطط تنفيذية لخفض استهلاك المشروعات القومية من الكهرباء بنسبة 20% والوقود بنسبة 30%، على أن تعتمدها السلطات المختصة، وترسل إلى وزارات المالية والتخطيط والكهرباء والبترول ومجلس الوزراء.

 

استثناء الصحة والأمن القومي والدعم التمويني

 

حدد مشروع القرار مجموعة من الجهات وأوجه الصرف المستثناة من تطبيق قواعد الترشيد، من بينها وزارة الصحة والجهات التابعة لها والمستشفيات الجامعية والجهات المقدمة للخدمات الطبية، إلى جانب الأغراض المرتبطة بالأمن القومي.

 

وشملت الاستثناءات أيضا فوائد وأقساط القروض، ومخصصات علاج العاملين والطلاب، والإعانات والمعاشات الضمانية وبرنامج تكافل وكرامة، ومخصصات دعم السلع التموينية، فضلا عن المخصصات المالية اللازمة لتوريد المواد البترولية والغاز ومشتقاتهما.

 

كما استثنى القرار المقابل النقدي للعاملين بالمناطق النائية، وأغذية العاملين وغيرهم في الجهات المختصة، على ألا تتجاوز المصروفات المخصصة لهذا الغرض ما تم إنفاقه خلال العام المالي 2025/2026.

 

حظر الإنفاق على الإعلانات والحفلات والمؤتمرات دون موافقة

 

تضمنت قواعد ترشيد الإنفاق حظر الصرف على نفقات النشر والإعلان والدعاية والحفلات والاستقبالات والشؤون والعلاقات العامة، إلى جانب الاعتمادات المخصصة للعلاقات الثقافية بالخارج ومستلزمات الألعاب الرياضية.

 

كما حظر القرار الاشتراك في المؤتمرات داخل مصر وخارجها دون موافقة مسبقة، وكذلك الإنفاق على إيجار الخيام والكراسي وإقامة المعارض والمؤتمرات، وبدلات السفر للخارج ونفقات الانتقالات المرتبطة به.

 

ونصت الضوابط على تجميد ما لا يقل عن 20% من باقي الاعتمادات المالية المخصصة لباب شراء السلع والخدمات، مع حظر الصرف على الجوائز والأوسمة، وترشيد أوجه الإنفاق الممكنة ضمن باب الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية.

 

تأجيل المشروعات الجديدة وحظر شراء السيارات حتى يونيو 2027

 

وفيما يتعلق بالاستثمارات، نص مشروع القرار على تأجيل تنفيذ المشروعات حديثة الإدراج في موازنة العام المالي الحالي، وعدم إبرام تعاقدات جديدة بشأنها، سواء بالأمر المباشر أو المناقصات العامة، حتى 30 يونيو 2027، ما لم يكن قد تم التعاقد عليها قبل صدور القرار.

 

كما حظر البدء في مشروعات جديدة خلال العام المالي الحالي، مع إعطاء الأولوية لاستكمال المشروعات التي أوشكت على الانتهاء، والتركيز على الاحتياجات الاستثمارية الضرورية والملحة.

 

واستثنى القرار عددا من المشروعات والقطاعات، من بينها التكليفات الرئاسية وتكليفات رئيس الوزراء، ومشروعات «حياة كريمة»، وقطاعات الصحة والتعليم قبل الجامعي والداخلية، ومياه الشرب والصرف الصحي، والمشروعات المرتبطة بالأمن القومي والمائي والغذائي والسيبراني وأمن الطاقة.

 

كما نص على عدم التعاقد على شراء سيارات الركوب حتى 30 يونيو 2027، وعدم إبرام تعاقدات أو بدء مشروعات قد تتطلب تدبير عملات أجنبية أو تؤدي إلى الاقتراض الخارجي.

 

مهلة شهر لتحديد الاعتمادات التي سيتم تجميدها

 

ألزم مشروع القرار جميع الجهات الداخلة في الموازنة العامة للدولة والهيئات العامة الاقتصادية بموافاة وزارة المالية ببيان تفصيلي يوضح البنود والأنواع والمبالغ التي سيتم تجميدها، بما لا يقل عن النسب المحددة لكل باب من أبواب الموازنة.

 

وحدد القرار مدة شهر من تاريخ صدوره لتقديم هذه البيانات، مع التأكيد على ضرورة تنمية الموارد الذاتية للجهات الحكومية لتغطية جانب من احتياجاتها، وتخفيف الضغط على الاعتمادات التي يتم تمويلها من خلال عجز الخزانة العامة والاقتراض.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى