إسبانيا: عودة 70 ألف مهاجر إلى المغرب بعد أزمة سبتة

أعلنت الحكومة الإسبانية عودة نحو 70 ألف مهاجر إلى المغرب، من أصل قرابة 72 ألفًا دخلوا مدينة سبتة منذ الخميس الماضي، في وقت أكد فيه الاتحاد الأوروبي دعمه لإسبانيا وتعهد بتعزيز آليات الإنذار المبكر لمواجهة أزمات الهجرة.
عودة معظم المهاجرين إلى المغرب
وقال وزير الداخلية الإسباني فرناندو جراندي-مارلاسكا إن مركز الاستخبارات الوطني لم يتلق أي تحذيرات مسبقة بشأن احتمال وقوع أزمة هجرة بهذا الحجم، والتي أسفرت عن وفاة أكثر من 80 شخصًا أثناء محاولاتهم عبور الحدود.
اقرأ أيضا بث مباشر نهائي كأس العالم 2026.. الأرجنتين وإسبانيا في صراع التتويج باللقب العالمي
وأوضح أن نحو 70 ألف مهاجر عادوا بالفعل إلى المغرب، بينما تواصل السلطات التعامل مع الأوضاع داخل المدينة.
دعم أوروبي لإسبانيا
جاءت تصريحات الوزير عقب اجتماع استثنائي لوزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي، عُقد عبر الاتصال المرئي بدعوة من رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، وبمشاركة 22 دولة عضو.
وأكد الوزراء تضامنهم الكامل مع إسبانيا، مع الاتفاق على تطوير أنظمة الإنذار المبكر والاستجابة السريعة للتعامل مع أزمات الهجرة المستقبلية.
سبتة تحت رقابة مشددة
وأشار وزير الداخلية الإسباني إلى أن مدينة سبتة تتمتع بوضع خاص داخل منطقة شنجن، إذ لا يُسمح لأي شخص بمغادرتها إلى باقي الأراضي الإسبانية أو الأوروبية إلا بعد فحص وثائق السفر بدقة.
وأضاف أن أجهزة الاستخبارات لم تتوقع تكرار سيناريو مايو 2021، الذي شهد دخول نحو 10 آلاف شخص إلى المدينة خلال ساعات قليلة.
دعم مالي ورعاية للقُصّر
من جانبها، أعلنت وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة والمتحدثة باسم الحكومة الإسبانية إلما سايث تخصيص 25 مليون يورو إضافية لمدينة سبتة لدعم رعاية القُصّر المهاجرين غير المصحوبين بذويهم، إلى جانب 5.5 مليون يورو سبق اعتمادها في يوليو الماضي.
كما أكدت استمرار دعم الحكومة للمدينة، داعية الأقاليم الإسبانية إلى المشاركة في استقبال الأطفال المهاجرين غير المصحوبين.
تعاون مع المغرب وتعديلات قانونية
وأشادت الحكومة الإسبانية بالتعاون مع المغرب، مؤكدة أنه لعب دورًا رئيسيًا في احتواء الأزمة، كما رحبت بالدعم الذي أبدته رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين لإدارة مدريد للأزمة.
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الشباب والطفولة الإسبانية تجهيز مركزين تعليميين في سبتة لإيواء القُصّر المهاجرين غير المصحوبين، مع الاستعداد لتطبيق التعديلات الجديدة على قانون الهجرة، والتي تسمح بنقل الأطفال من المناطق الأكثر ضغطًا، مثل سبتة، إلى أقاليم إسبانية أخرى.

