وزارات

ارتفاع الحرارة يهدد المحاصيل ويفتح الباب لانتشار الحشرات

حذّر خبير المناخ الزراعي، الدكتور محمد علي فهيم، من دخول مصر ما وصفه بـ”أصعب فترة مناخية خلال العام”، مع اقتراب بداية فصل الصيف الفلكي في 21 يونيو، مشيرًا إلى أن ارتفاع درجات الحرارة وتذبذبها بين الليل والنهار يفرض تحديات كبيرة على القطاع الزراعي.

 

وأكد أن هذه المرحلة تشهد زيادة في الطاقة الحرارية الواصلة للنبات، ما يؤدي إلى ارتفاع معدلات البخر والنتح، ويزيد من احتمالات الإجهاد الحراري سواء على الإنسان أو المحاصيل.

 

ظروف مناخية أكثر قسوة على الزراعة

 

وأوضح فهيم أن الأشعة الشمسية خلال هذه الفترة تكون أكثر عمودية وشدة، وهو ما يرفع من احتمالات “لسعات الشمس” على محاصيل مثل المانجو والطماطم وبعض الفواكه الأخرى، بالإضافة إلى التأثير على عمليات النمو والإنتاج.

 

وأشار إلى أن فرق درجات الحرارة بين الليل والنهار يؤثر سلبًا على امتصاص بعض العناصر الغذائية المهمة للنبات مثل الكالسيوم والبورون، مما ينعكس على جودة المحاصيل.

 

بيئة خصبة لانتشار الأمراض والحشرات

 

وحذر الخبير الزراعي من زيادة الرطوبة وارتفاع “نقطة الندى”، وهو ما يخلق بيئة مناسبة لانتشار عدد من الأمراض الفطرية مثل البياض الدقيقي والبياض الزغبي والأنثراكنوز.

 

كما لفت إلى أن الفترة المقبلة ستشهد ظهور أجيال جديدة من الحشرات الزراعية الخطيرة، من بينها دودة الحشد الخريفية، ودودة ورق القطن، وتوتا أبسليوتا، والعنكبوت الأحمر، ما يتطلب متابعة يومية دقيقة للمحاصيل.

 

زيادة الاحتياجات المائية وتأثير الرياح الساخنة

 

وأشار فهيم إلى أن بعض المحاصيل قد تحتاج إلى كميات مياه أكبر بنسبة تصل إلى 30% خلال هذه الفترة، خاصة في الزراعات الحديثة والشتلات الصغيرة.

 

كما نبه إلى تأثير الرياح الساخنة المحملة بالأتربة، والتي قد تؤثر على محاصيل مثل القطن والأرز والزيتون والنخيل والموالح، وتزيد من معدلات الإجهاد النباتي.

 

توصيات للمزارعين لتجنب الخسائر

 

وقدّم الخبير الزراعي مجموعة من التوصيات المهمة، أبرزها:

 

تقليل التعرض المباشر للشمس خاصة وقت الظهيرة

 

استخدام أغطية للرأس والاهتمام بالترطيب

 

زيادة فترات الري وتجنب الري وقت الذروة

 

متابعة يومية للآفات والأمراض

 

استخدام بعض الإضافات الزراعية لتحسين مقاومة النبات

 

 

واختتم حديثه بالتأكيد على أن “فهم التغيرات المناخية ومتابعتها أولًا بأول هو مفتاح الحفاظ على الإنتاج الزراعي خلال الفترة المقبلة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى