التضخم في مصر يتراجع إلى 14.9%.. البنك المركزي يكشف 5 أسباب وراء التباطؤ
كشف البنك المركزي المصري عن استمرار تباطؤ معدلات التضخم خلال شهر أبريل 2026، حيث سجل المعدل السنوي للتضخم العام في الحضر تراجعا إلى 14.9% مقارنة بـ15.2% في مارس السابق، في إشارة إلى تحسن نسبي في الضغوط السعرية داخل السوق المحلية.
ويأتي هذا التراجع مدفوعا بانخفاض واضح في وتيرة تضخم السلع غير الغذائية، رغم استمرار بعض الضغوط على أسعار الغذاء والخدمات، ما يعكس حالة توازن دقيقة داخل المشهد الاقتصادي المصري.
تراجع التضخم في مصر خلال أبريل 2026
أوضح تقرير البنك المركزي أن تباطؤ التضخم جاء نتيجة عدة عوامل متداخلة، أبرزها:
- تراجع تضخم السلع غير الغذائية إلى 20.1% مقابل 21.5%
- انخفاض المعدل الشهري للتضخم العام إلى 1.1% مقارنة بـ3.2% في مارس
- تحسن نسبي في أسعار بعض السلع الغذائية الأساسية
- تراجع تأثير المواسم الاستهلاكية مثل رمضان وعيد الفطر
- استقرار نسبي في أسعار عدد من الخدمات
تحركات السلع الغذائية بين الارتفاع والتراجع
رغم التراجع العام في التضخم، سجلت السلع الغذائية ارتفاعا سنويا إلى 6.7% خلال أبريل مقابل 5.8% في مارس، مدفوعة بزيادة أسعار الخضروات والفواكه الطازجة التي قفزت إلى 26.2% مقارنة بـ15.9% في الشهر السابق.
في المقابل، شهدت الأسواق انخفاضا شهريا في أسعار الدواجن وبيض المائدة بنسبة 14.7% و2.9% على التوالي، وهو أول تراجع من نوعه منذ ديسمبر 2025، مدفوعا بانحسار الطلب الموسمي بعد انتهاء فترة الأعياد.
تأثير الخدمات على التضخم العام
أشار التقرير إلى أن قطاع الخدمات ما زال يمثل المحرك الأساسي للتضخم في مصر، حيث ارتفعت أسعار الخدمات بنسبة 3.3% على أساس شهري، مدفوعة بزيادة:
- الإيجارات السكنية
- أسعار النقل العام ورحلات السفر
- تكاليف المطاعم والمقاهي
- خدمات الحج والعمرة
- بعض التأثيرات المرتبطة بأسعار الوقود والتبغ
كما ساهمت هذه الفئة وحدها بنحو 6.95 نقطة مئوية من إجمالي معدل التضخم السنوي.
السلع غير الغذائية.. استقرار نسبي يحد من التراجع
سجلت السلع غير الغذائية استقرارا نسبيا خلال أبريل، مع استمرار ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية بنسبة 1.8%، نتيجة زيادة أسعار الملابس والأحذية ومنتجات العناية الشخصية.
كما ارتفعت السلع والخدمات ذات التسعير الإداري بنسبة 0.6%، متأثرة بزيادة أسعار تذاكر المترو والقطارات بنسبة 23.8%، إلى جانب تحركات أسعار الوقود والغاز الطبيعي خلال الفترة الماضية.
التضخم في الريف وإجمالي الجمهورية
على مستوى المناطق الريفية، استقر معدل التضخم السنوي عند 12% مقابل 11.9% في مارس، بينما سجل إجمالي الجمهورية 13.4% مقارنة بـ13.5% في الشهر السابق، ما يعكس استقرارا نسبيا في الاتجاه العام للأسعار على مستوى البلاد.
قراءة في اتجاهات الاقتصاد المصري
يشير التقرير إلى أن الاقتصاد المصري يشهد حالة من التوازن النسبي بين تراجع بعض الضغوط السعرية واستمرار تأثير الخدمات والسلع الاستهلاكية، مع بقاء القطاع الخدمي المحرك الأكبر للتضخم خلال الفترة الحالية.
ويرى محللون أن استمرار هذا الاتجاه قد يدعم استقرارا تدريجيا في الأسعار، خاصة إذا تواصلت سياسات ضبط الأسواق وتحسن سلاسل الإمداد خلال الأشهر المقبلة.
