الدعم النقدي بدلا من العيني.. خبير اقتصادي يحدد 5 شروط لضمان نجاح المنظومة الجديدة
يتصدر ملف الدعم النقدي اهتمام المواطنين مع استمرار الحكومة في دراسة التحول من منظومة الدعم العيني إلى الدعم النقدي أو شبه النقدي، باعتباره أحد أهم ملفات الإصلاح الاقتصادي.
وفي هذا الإطار، أكد الخبير الاقتصادي محمد فؤاد أن نجاح المنظومة الجديدة لا يتوقف على تغيير طريقة صرف الدعم فقط، وإنما يرتبط بوضع معايير واضحة، وضمان العدالة والشفافية، وربط قيمة الدعم بمعدلات التضخم.
الدعم النقدي يستهدف منح المواطن حرية أكبر
أكد الخبير الاقتصادي محمد فؤاد أن الهدف الأساسي من التحول إلى الدعم النقدي يتمثل في منح المواطنين حرية أكبر في اختيار السلع التي تناسب احتياجاتهم، بدلا من الاقتصار على سلع محددة داخل منظومة الدعم العيني.
وأوضح أن الدولة لا تتخلى عن دورها في توفير الحماية الاجتماعية، وإنما تسعى إلى تطوير آليات الدعم بما يحقق كفاءة أكبر ويمنح المستفيدين مرونة في تلبية احتياجاتهم اليومية.
ربط قيمة الدعم بالتضخم
وأشار محمد فؤاد إلى أن أحد أكبر التحديات أمام تطبيق الدعم النقدي يتمثل في الحفاظ على القوة الشرائية للمواطنين، من خلال وضع آلية واضحة لزيادة قيمة الدعم بما يتناسب مع معدلات التضخم وارتفاع الأسعار.
وأكد أن عدم مراجعة قيمة الدعم بشكل دوري قد يؤدي إلى تراجع استفادة المواطنين مع مرور الوقت، وهو ما يتطلب وجود نظام مرن يواكب المتغيرات الاقتصادية.
معايير واضحة لتحديد المستحقين
طالب الخبير الاقتصادي بوضع قواعد معلنة وعادلة لتحديد الفئات المستحقة للدعم، مشيرا إلى أن حذف بعض المواطنين من بطاقات التموين دون وضوح المعايير يثير حالة من القلق بين المواطنين.
وأوضح أن العدالة في تحديد المستفيدين تعد من أهم عوامل نجاح أي منظومة دعم جديدة، بما يضمن وصول الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجا.
نسبة المستفيدين تحتاج إلى مراجعة
لفت محمد فؤاد إلى أن نسبة المواطنين الذين يحصلون على الدعم حاليا تعد مرتفعة، مؤكدا أن تطوير المنظومة يبدأ بحصر المستحقين بدقة، والاعتماد على بيانات الدخل والإنفاق ومستويات الفقر، بما يحقق كفاءة أكبر في توجيه الموارد.
وأضاف أن توجيه الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين يسهم في تعزيز العدالة الاجتماعية وتحقيق أقصى استفادة من مخصصات الدعم.
الشفافية مفتاح نجاح منظومة الدعم
وشدد محمد فؤاد على أن نجاح التحول إلى الدعم النقدي يتطلب تطبيقه بصورة تدريجية، مع إجراء دراسات دقيقة لقياس آثاره الاقتصادية والاجتماعية قبل التوسع في التطبيق.
وأكد أن الشفافية في إعلان معايير الاستحقاق وآليات التنفيذ ستسهم في تعزيز ثقة المواطنين، وتضمن نجاح المنظومة الجديدة دون التأثير على الفئات الأكثر احتياجا.
ما مستقبل الدعم النقدي في مصر؟
يظل ملف الدعم النقدي من أبرز الملفات المطروحة على الساحة الاقتصادية، في ظل سعي الحكومة إلى تطوير منظومة الحماية الاجتماعية وتحسين كفاءة الدعم. ويرى خبراء الاقتصاد أن نجاح هذه الخطوة يعتمد على التطبيق التدريجي، وربط قيمة الدعم بالتضخم، وتحديد المستحقين وفقا لمعايير عادلة وشفافة، بما يحقق التوازن بين كفاءة الإنفاق وحماية المواطنين.


