الذهب اليوم في مصر.. عيار 21 يستقر عند 5800 جنيه
شهدت أسعار الذهب في مصر استقرارا خلال تعاملات اليوم الأربعاء 8 يوليو 2026، رغم استمرار الضغوط على الأسواق العالمية، حيث حافظ عيار 21 على مستوى 5800 جنيه للجرام، بينما تراجعت أسعار الذهب عالميا بأكثر من 2% مع ارتفاع الدولار الأمريكي وزيادة توقعات رفع أسعار الفائدة، وفقا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
استقرار أسعار الذهب في مصر رغم خسائر الأسواق العالمية
كشف تقرير منصة آي صاغة أن السوق المحلية واصلت أداءها المتوازن خلال اليومين الماضيين، إذ استقر سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولا في مصر، عند 5800 جنيه، رغم تراجع سعر الأوقية العالمية من 4106.22 دولارا إلى نحو 4056.09 دولارا.
وسجلت الأوقية العالمية خلال تعاملات اليوم نحو 4050 دولارا، في حين بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6628 جنيها، وسجل عيار 18 مستوى 4971 جنيها.
ويرى التقرير أن استقرار الأسعار المحلية يعكس قدرة السوق على امتصاص تأثير التراجعات العالمية، في ظل استقرار سوق الصرف وتحسن آليات التسعير.
آي صاغة: انخفاض الفجوة السعرية يعكس تحسن كفاءة السوق
أكد المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، أن استقرار أسعار الذهب محليا يعكس توازن العرض والطلب، رغم استمرار الضغوط على المعدن النفيس في الأسواق العالمية.
وأوضح أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل انخفضت من 155.90 جنيها للجرام بما يعادل 2.76% إلى 123.25 جنيها بما يعادل 2.17%، وهو ما يعكس تحسنا ملحوظا في كفاءة التسعير داخل السوق المحلية، واقتراب الأسعار من قيمتها العادلة.
وأضاف إمبابي أن هذا التطور يعزز الثقة في السوق المحلية، ويؤكد استقرار حركة التداول خلال الفترة الحالية.
استقرار سعر الصرف يدعم سوق الذهب
أشار تقرير آي صاغة إلى أن سعر الدولار في البنوك سجل نحو 48.86 جنيها، بينما بلغ متوسط سعر الدولار في سوق الذهب نحو 49.75 جنيها، بفارق يقترب من 0.89 جنيه.
وأوضح التقرير أن هذا الاستقرار النسبي في سوق الصرف ساهم في الحد من تأثير الهبوط العالمي على أسعار الذهب داخل السوق المصرية، كما أدى إلى انخفاض علاوة المخاطر وتحسن مستويات العرض والطلب.
الذهب العالمي يتراجع بأكثر من 2%
تعرض الذهب العالمي لضغوط قوية خلال تعاملات الأربعاء، بعدما هبطت العقود الآجلة بأكثر من 2% لتسجل نحو 4067 دولارا للأوقية، فيما تراجع الذهب الفوري إلى قرابة 4057 دولارا.
وأشار التقرير إلى أن هذا التراجع جاء نتيجة ارتفاع الدولار الأمريكي وصعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إضافة إلى تنامي توقعات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
كما ساهمت التطورات الجيوسياسية الأخيرة، وفي مقدمتها تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، في إعادة تسعير توقعات المستثمرين تجاه التضخم والسياسة النقدية الأمريكية.
اقرأ أيضًا
تقرير عالمي يكشف مستقبل أسعار الذهب حتى نهاية 2026
ولفت التقرير إلى أن أسعار النفط ارتفعت بأكثر من 3%، بينما سجل مؤشر الدولار أعلى مستوياته خلال أسبوع، في الوقت الذي ارتفعت فيه احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر إلى أكثر من 63%، مقارنة بنحو 57% في اليوم السابق، وهو ما زاد من الضغوط على الذهب باعتباره من الأصول التي لا تحقق عائدا دوريا.
الأسواق تترقب محضر الفيدرالي الأمريكي
أكد المهندس سعيد إمبابي أن المستثمرين يترقبون صدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، الذي عقد يومي 16 و17 يونيو، باعتباره أول محضر يصدر في عهد رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وورش.
وأوضح أن الأسواق تبحث عن مؤشرات أكثر وضوحا بشأن توجهات السياسة النقدية الأمريكية خلال المرحلة المقبلة، خاصة فيما يتعلق بمسار أسعار الفائدة، والذي يعد من أهم العوامل المؤثرة في حركة الذهب العالمية.
وأضاف أن نتائج محضر الاجتماع سيكون لها دور رئيسي في تحديد اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع استمرار متابعة البيانات الاقتصادية الأمريكية والتطورات الجيوسياسية.
توقعات سوق الذهب خلال الفترة المقبلة
اختتم المهندس سعيد إمبابي تصريحاته بالتأكيد على أن السوق المحلية أثبتت قدرتها على امتصاص التقلبات الخارجية خلال الفترة الأخيرة، بفضل تحسن كفاءة التسعير واستقرار الطلب الحقيقي.
وأشار إلى أن التوقعات الحالية ترجح استمرار التحركات العرضية المائلة إلى الاستقرار على المدى القصير، مع ترقب المستثمرين لقرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي ومستجدات المشهد الاقتصادي والسياسي العالمي.



