السيسي يحدد شروط الإفراج عن المحكوم عليهم ويستثني هذه الجرائم من القرار
عفو 30 يونيو 2026
في خطوة تحمل أبعادا إنسانية واجتماعية بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو، أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قرارا جمهوريا جديدا بالعفو عن باقي العقوبة لبعض المحكوم عليهم، واضعا مجموعة من الشروط والضوابط المنظمة للإفراج، مع استثناء عدد من الجرائم التي تمس الأمن العام والمصلحة الوطنية.
ويفتح القرار الباب أمام عدد من النزلاء للاستفادة من العفو الرئاسي، بعد مراجعة ملفاتهم من خلال لجنة مختصة تتولى فحص مدى انطباق الشروط القانونية عليهم.
قرار جمهوري بالعفو عن بعض المحكوم عليهم بمناسبة ثورة 30 يونيو
أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي القرار الجمهوري رقم 269 لسنة 2026 بشأن العفو عن باقي العقوبة لبعض المحكوم عليهم، بمناسبة الاحتفال بالعيد الثالث عشر لثورة 30 يونيو.
اقرأ أيضا| تركيا ترحب بوقف إطلاق النار والإفراج المتبادل عن الرهائن والمعتقلين فى غزة
ونشرت الجريدة الرسمية القرار، على أن يبدأ العمل به اعتبارا من اليوم التالي لتاريخ نشره، متضمنا الفئات التي يشملها العفو والضوابط القانونية اللازمة للاستفادة منه.
شروط العفو عن المحكوم عليهم بالسجن المؤبد
حدد القرار شروطا خاصة بالمحكوم عليهم بعقوبة السجن المؤبد للاستفادة من العفو الرئاسي.
تنفيذ 15 عاما من العقوبة
اشترط القرار أن يكون المحكوم عليه قد نفذ فعليا مدة 15 سنة ميلادية من العقوبة حتى تاريخ 30 يونيو 2026.
المراقبة الشرطية بعد الإفراج
نص القرار على وضع المفرج عنه تحت مراقبة الشرطة لمدة خمس سنوات عقب الإفراج عنه، وفقا للضوابط القانونية المعمول بها.
شروط العفو عن المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية
شمل القرار أيضا المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية لفترات محددة، وفقا لشروط واضحة.
تنفيذ ثلث مدة العقوبة
يشترط أن يكون المحكوم عليه قد نفذ ثلث مدة العقوبة المحكوم بها حتى 30 يونيو 2026.
حد أدنى للتنفيذ الفعلي
أكد القرار ضرورة ألا تقل مدة التنفيذ الفعلية للعقوبة عن أربعة أشهر حتى يكون المحكوم عليه مؤهلا للاستفادة من العفو.
شرط أساسي يتعلق بالسلوك داخل المؤسسات العقابية
لم يقتصر القرار على المدد الزمنية فقط، بل ربط الاستفادة من العفو بحسن السلوك والانضباط داخل المؤسسات العقابية.
ونص القرار على ضرورة أن يكون سلوك المحكوم عليه أثناء تنفيذ العقوبة داعيا إلى الثقة في تقويم نفسه، وألا يمثل الإفراج عنه خطرا على الأمن العام أو المجتمع.
جرائم مستثناة من العفو الرئاسي 2026
حدد القرار الجمهوري مجموعة من الجرائم التي لا يشملها العفو الرئاسي، نظرا لطبيعتها وتأثيرها على الأمن والاستقرار.
أبرز الجرائم المستثناة
- الجنايات والجنح المضرة بأمن الحكومة من الداخل والخارج.
- جرائم المفرقعات.
- جرائم الرشوة.
- جرائم التزوير.
- جرائم غسل الأموال.
- جرائم الاتجار بالبشر.
- جرائم الكسب غير المشروع.
- الجرائم المنصوص عليها في قانون مكافحة الإرهاب.
- بعض الجرائم المرتبطة بقانون التظاهر السلمي.
- مخالفات قانون البناء.
- جرائم تخريب المنشآت.
استثناء خاص لبعض المحكوم عليهم بالمؤبد
تضمن القرار استثناء يسمح بالإفراج عن بعض المحكوم عليهم بالسجن المؤبد في الجرائم المستثناة باعتبارها العقوبة الوحيدة المحكوم بها عليهم.
واشترط القرار في هذه الحالة أن يكون المحكوم عليه قد نفذ مدة 20 عاما متصلة من العقوبة، وألا يقل عمره عن 50 عاما في 30 يونيو 2026.
لجنة عليا لفحص ملفات النزلاء
نص القرار على تشكيل لجنة عليا برئاسة مساعد وزير الداخلية لقطاع الحماية المجتمعية، تضم ممثلين عن الجهات الأمنية المعنية.
وتتولى اللجنة دراسة وفحص ملفات النزلاء لتحديد المستحقين للعفو وفقا للشروط والضوابط الواردة في القرار الجمهوري.
كما أشار القرار إلى عرض ملفات المحكوم عليهم الذين تترتب عليهم التزامات مالية على النيابة العامة المختصة بعد الإفراج عنهم لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
العفو الرئاسي في ذكرى 30 يونيو
يأتي قرار العفو الرئاسي الجديد في إطار السياسة التي تنتهجها الدولة لمنح الفرصة للنزلاء الذين استوفوا الشروط القانونية وأثبتوا التزامهم وحسن سلوكهم، بما يسهم في دعم جهود إعادة الدمج المجتمعي وتحقيق الاستقرار الأسري والاجتماعي.
ويترقب آلاف النزلاء وأسرهم نتائج أعمال اللجنة المختصة خلال الفترة المقبلة، لمعرفة المستحقين للاستفادة من قرار العفو الصادر بمناسبة الاحتفال بذكرى ثورة 30 يونيو.



