باكستان تبحث مع إيران هجمات الحوثيين على السعودية

بحث قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، اليوم الجمعة، مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، تطورات الهجمات الحوثية الأخيرة على المملكة العربية السعودية، بالتزامن مع تلميحات من إسلام آباد بإمكانية تفعيل اتفاقية مكة للدفاع المشترك مع الرياض وأنقرة.
باكستان تعرب عن قلقها من التصعيد
وقال مسؤول باكستاني لوكالة رويترز إن مباحثات عاصم منير مع عراقجي ركزت بصورة أساسية على استئناف الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
اقرأ أيضاً إحباط تهريب شحنة عسكرية في البحر الأحمر.. مكونات لتطوير مسيّرات كانت في طريقها للحوثيين
وأضاف المسؤول أن الجانب الباكستاني أعرب كذلك عن قلقه إزاء تصاعد هجمات الحوثيين على السعودية، في خطوة تعكس مخاوف إسلام آباد من اتساع نطاق التصعيد في المنطقة.
وزير الدفاع الباكستاني يلوح بتفعيل اتفاقية مكة
وكان وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف قد صرح في وقت سابق من الأسبوع، خلال مقابلة مع قناة جيو تي في، بأن بلاده قد تنظر في تفعيل اتفاقية مكة الدفاعية الموقعة مع السعودية وتركيا، في ظل التصعيد بين الرياض والحوثيين.
وأكد آصف التزام بلاده ببنود الاتفاقية، مشيرا إلى أنها اتفاقية دفاعية مشتركة وليست ذات طبيعة عدوانية، وإنما تمثل أداة ردع، موضحا أن الدول الثلاث قد تضطر إلى الرد في حال تعرض أي منها لعدوان.
من جانبه، قال المتحدث باسم الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان، خلال مؤتمر صحفي، إنه لا توجد خطة عسكرية جاهزة للرد على الحوثيين، لكنه أكد استعداد إسلام آباد للتحرك عند الضرورة.
ما هي اتفاقية مكة للدفاع المشترك؟
وبحسب المعلومات الواردة في النص، وقعت السعودية وباكستان وتركيا اتفاقية مكة للدفاع المشترك في 7 أغسطس الماضي، وتستند إلى مبدأ الدفاع الجماعي، على غرار المادة الخامسة من حلف شمال الأطلسي، التي تعتبر الهجوم على أحد أعضاء الحلف هجوما على الجميع.
وجاء توقيع الاتفاقية في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، بالتزامن مع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
تصعيد بين السعودية والحوثيين
وتصاعد التوتر بين السعودية والحوثيين منذ يوليو 2026، عقب منع الرياض طائرة إيرانية كانت تقل مسؤولا حوثيا بارزا من الهبوط في صنعاء، وفقا لما ورد في التقرير.
ومنذ ذلك الحين، تبادل الطرفان سلسلة من الضربات، كان أحدثها هجوم استهدف منشآت تابعة لشركة أرامكو ومطار أبها الدولي وقاعدة الملك خالد الجوية، وأسفر، بحسب السلطات السعودية، عن إصابة 73 شخصا على الأقل.
كما اتجه الحوثيون إلى استهداف سفن سعودية في مضيق باب المندب، الذي يمثل ممرا مهما لحركة صادرات النفط السعودية، بالتزامن مع الاضطرابات المرتبطة بالحرب الأمريكية الإيرانية وأزمة الملاحة في مضيق هرمز.



