سياسة

برلماني يطالب بحسم تعديلات قانون التصالح في مخالفات البناء وإنهاء الملفات المتعطلة

طالب النائب عبدالرحمن بشاري، عضو مجلس النواب، الحكومة بسرعة الانتهاء من مشروع تعديل قانون التصالح في مخالفات البناء، والعمل على معالجة المشكلات التي ظهرت خلال تطبيق القانون الحالي، بما يسهم في حسم أوضاع المواطنين وإنهاء حالة عدم الاستقرار المرتبطة بملفات تقنين العقارات المخالفة.

وتأتي مطالب بشاري بالتزامن مع تحركات حكومية وبرلمانية لتعديل قانون التصالح رقم 187 لسنة 2023، بعد أن استعرض رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي في سبتمبر الماضي عددًا من التعديلات المقترحة التي تستهدف معالجة تحديات التطبيق وتيسير استكمال ملفات التصالح.

الضرائب تمد مهلة إقرارات الضريبة العقارية والتصالح في المنازعات

تبسيط إجراءات التصالح وتسريع فحص الطلبات

وقال بشاري، في بيان له، إن الهدف من التعديلات الجديدة لا ينبغي أن يقتصر على تغيير بعض النصوص القانونية، وإنما يجب أن يتضمن حلولًا عملية للمشكلات التي واجهت المواطنين أثناء إجراءات التصالح.

وأوضح أن بعض الراغبين في تقنين أوضاعهم واجهوا إجراءات معقدة، أو تأخرًا في فحص الطلبات والبت فيها، إلى جانب وجود تفاوت في التعامل مع بعض الحالات من جهة إدارية إلى أخرى.

وأشار إلى أن التطبيق العملي للقانون كشف عن نقاط تحتاج إلى مراجعة، من بينها إجراءات تقديم الطلبات وفحصها، وتقدير مقابل التصالح، والمستندات المطلوبة، بالإضافة إلى المدد الزمنية اللازمة لإنهاء الإجراءات.

مطالب بتوحيد الإجراءات وتقديم تيسيرات للمواطنين

وشدد عضو مجلس النواب على ضرورة توحيد وتبسيط الإجراءات أمام المواطنين، وتسريع عمل اللجان المختصة، مع تحديد مدد زمنية واضحة للانتهاء من الطلبات، خاصة للملفات التي استوفت الاشتراطات القانونية وسدد أصحابها المبالغ المستحقة.

وطالب بأن تتضمن التعديلات المرتقبة تيسيرات تراعي الظروف الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، مع تخفيف الأعباء المالية والإدارية عن الراغبين في التصالح، ودراسة تقديم تخفيضات أو تسهيلات للفئات الأولى بالرعاية وفق ضوابط محددة.

مقترح بمد فترة تقديم طلبات التصالح

ودعا بشاري إلى مراجعة الحالات التي أظهرت التجربة العملية صعوبة في التعامل معها، ودراسة إمكانية إضافة حالات جديدة إلى نطاق التصالح وفق ضوابط قانونية وفنية واضحة.

كما طالب بوضع حلول للمواطنين الذين حصلوا على نماذج التصالح النهائية ويرغبون في استكمال أعمال البناء المسموح بها قانونًا، بما يحقق التوازن بين عدم تعطيل مصالحهم والالتزام بقواعد التخطيط والاشتراطات الإنشائية.

وأشار إلى أهمية مد المدة المقررة لتقديم طلبات التصالح، بما يمنح المواطنين فترة مناسبة لاستكمال المستندات والإجراءات اللازمة، خاصة أن الهدف من القانون هو تشجيع تقنين الأوضاع.

وبحسب أحدث البيانات المنشورة، تستمر إجراءات تلقي واستكمال طلبات التصالح وفق القانون الحالي، مع وجود اتجاه لمد العمل بالقانون ضمن التعديلات الجديدة لإتاحة الفرصة للحالات التي قد يشملها نطاق التصالح بعد تعديل التشريع.

بشاري: غلق الملف لا يعني التهاون مع المخالفات الجديدة

وأكد النائب عبدالرحمن بشاري أن استمرار ملف التصالح لفترات طويلة لا يخدم المواطن أو الدولة، مشيرًا إلى أن الحل يتمثل في وضع تشريع واضح وقابل للتطبيق، وإنهاء أكبر قدر ممكن من الطلبات المستوفاة، تمهيدًا لحسم الملف وفق قواعد وضوابط محددة.

وأوضح أن غلق ملف التصالح لا يعني التهاون مع مخالفات البناء الجديدة، بل إن حسم أوضاع المخالفات القديمة التي تستوفي شروط التقنين يمكن أن يتيح للدولة التركيز بصورة أكبر على مواجهة البناء المخالف والعشوائي ومنع تكرار تلك المخالفات مستقبلًا.

وشدد على أهمية التعاون بين الحكومة ومجلس النواب والجهات التنفيذية عند إعداد التعديلات، والاستفادة من ملاحظات المواطنين والنواب والجهات المعنية، بما يضمن أن تعالج التعديلات المشكلات القائمة ولا تعيد إنتاجها.

واختتم بشاري بالتأكيد على أن المواطن المستوفي للشروط القانونية والراغب في تقنين وضعه يجب أن يجد إجراءات واضحة وميسرة، ومقابلًا مناسبًا، وآلية سريعة لإنهاء ملفه، مطالبًا بسرعة الانتهاء من التعديلات التشريعية وعرضها على مجلس النواب.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى