سياسة

بـ 5 ملفات كبرى.. تفاصيل تحالف مصر والاتحاد الأوروبي لتطوير القضاء

في خطوة تعزز مسار التحديث القضائي والتعاون الدولي المشترك، استقبل المستشار محمود حلمي الشريف وزير العدل بمقر الوزارة الجديد السفيرة أنجلينا آيخهورست رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي في القاهرة. ويأتي هذا اللقاء ليرسم ملامح مرحلة جديدة من التنسيق الوثيق الهادف إلى تطوير المنظومة القضائية والتحول الرقمي الشامل تماشيا مع رؤية مصر التنموية.

كواليس اللقاء الاستراتيجي في العاصمة الإدارية

شهد مقر وزارة العدل بالعاصمة الإدارية الجديدة اليوم الثلاثاء الموافق 14 يوليو 2026 مباحثات رفيعة المستوى جمعت المستشار محمود حلمي الشريف وزير العدل مع السفيرة أنجلينا آيخهورست سفيرة الاتحاد الأوروبي والوفد المرافق لها. وحضر اللقاء مساعد وزير العدل لشئون التعاون الدولي والثقافي لمناقشة أطر الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تربط جمهورية مصر العربية بالاتحاد الأوروبي وبحث سبل تفعيلها في قطاع العدالة.

اقرأ أيضاً| قمة قضائية.. مصر وإسبانيا تفتحان آفاقاً جديدة للتعاون العدلي

في بداية الاجتماع عبر وزير العدل عن اعتزاز الدولة المصرية بالروابط التاريخية الراسخة والشراكة العميقة مع الاتحاد الأوروبي. وأوضح الوزير أن الأهداف الحالية للوزارة تسير في خط متواز مع رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة وتتوافق بشكل كامل مع أولويات الشراكة المصرية الأوروبية ومستهدفات الميثاق من أجل المتوسط الذي يسعى لترسيخ التعاون الإقليمي.

 ركائز التطوير الشامل وحماية الحقوق

أشار المستشار محمود حلمي الشريف إلى التزام الدولة الكامل بتعزيز سيادة القانون وتحقيق العدالة الناجزة وحماية حقوق الإنسان كجزء أساسي من استراتيجية العمل القضائي. وأكد أن الوزارة ماضية في خطط التحديث الشامل لكافة الجهات والهيئات القضائية عبر محاور عدة تشمل:

  •   تحديث البنية التشريعية بما يتواكب مع المتطلبات الحديثة.
  •  بناء القدرات الفردية والمؤسسية للقضاة والمعاونين.
  •  التوسع في استخدام التقنيات الرقمية المتقدمة لتسهيل إجراءات التقاضي وتيسير سبل العدالة.
  •  تسهيل آليات المساعدة القانونية للفئات الأولى بالرعاية لضمان وصول العدالة للجميع.
  •  تفعيل التعاون الدولي لمكافحة الجرائم العابرة للحدود الوطنية بكافة أشكالها.

5 ملفات قضائية تتصدر طاولة المباحثات الثنائية

تطرق اللقاء إلى استعراض شامل للبرامج والمبادرات القائمة بين وزارة العدل المصرية والاتحاد الأوروبي. وركز الجانبان على تفعيل خمسة ملفات جوهرية تدعم بنية القضاء والتعاون الأمني والقانوني وهي:

أولا: برنامج التعاون القضائي الأورومتوسطي

يعد برنامج التعاون القضائي الأورومتوسطي المعروف باسم يوروميد جاستس أحد أهم ركائز التعاون المشترك حيث يهدف إلى تيسير التعاون القضائي في المواد الجنائية بين دول جنوب المتوسط والاتحاد الأوروبي مما يسهم في سرعة تبادل المعلومات وملاحقة الجريمة المنظمة.

ثانيا: تطوير منظومة الطب الشرعي

شملت النقاشات سبل دعم برامج المساعدة التقنية وبناء القدرات لتطوير قطاع الطب الشرعي في مصر بالاستعانة بأحدث التقنيات الأوروبية والمعايير الدولية لضمان دقة الأدلة الجنائية وسرعة الفصل في القضايا.

ثالثا: مكافحة الجريمة السيبرانية

في ظل التحول الرقمي المتسارع ناقش الطرفان تعزيز القدرات الفنية لمكافحة الجرائم الإلكترونية والسيبرانية وحماية الفضاء الرقمي وتدريب الكوادر القضائية على التعامل مع هذا النوع الحديث من القضايا المعقدة.

رابعا: التصدي للاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين

أكد الجانبان أهمية تضافر الجهود الإقليمية لمواجهة جريمة الاتجار بالبشر وحماية الفئات المستهدفة من خلال برامج تدريبية متطورة وتبادل للخبرات الأمنية والقضائية بين الجانبين لمواجهة هذا التحدي الإنساني والأمني المشترك.

خامسا: حماية الممتلكات الثقافية

تم استعراض الجهود المشتركة لحماية التراث والممتلكات الثقافية ومكافحة التهريب غير المشروع للآثار والقطع الفنية التاريخية وتطوير الأطر القانونية التي تضمن استرداد الممتلكات المهربة وتأمين المناطق الأثرية قانونيا.

 آفاق التعاون المستقبلي والاتفاقيات الدولية

لم يقتصر اللقاء على مراجعة البرامج الحالية بل امتد لبحث مقترحات التعاون المستقبلي ووضع خطط تنفيذية واضحة لدمجها ضمن آلية عمل الميثاق من أجل المتوسط. وتناول المستشار محمود حلمي الشريف والسفيرة أنجلينا آيخهورست سبل تعزيز اتفاقيات التعاون القضائي في المواد الجنائية مع الوكالة الأوروبية للتعاون القضائي يوروجست بما يضمن تعزيز العدالة العابرة للحدود وتسهيل الإجراءات القانونية بين المحاكم المصرية والأوروبية.

 إشادة أوروبية بمسار الرقمنة والعدالة في مصر

من جانبها أعربت السفيرة أنجلينا آيخهورست عن سعادتها البالغة بزيارة مقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة وبلقاء وزير العدل. وأشادت السفيرة بالجهود الكبيرة والملموسة التي تبذلها وزارة العدل في سبيل تحديث المنظومة القضائية في مصر لا سيما في مجال رقمنة إجراءات التقاضي وتقديم الخدمات العدلية بطرق تكنولوجية حديثة تسهل على المواطنين.

كما أكدت حِرص الاتحاد الأوروبي الكامل على تعميق الشراكة الاستراتيجية وتقديم الدعم والتعاون اللازم لإنجاح برامج العدالة وسيادة القانون وحقوق الإنسان في مصر لكونها ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار الإقليمي ومواجهة التحديات المشتركة التي تهم الطرفين في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط.

وفي نهاية الاجتماع اتفق الجانبان على أهمية استمرار التنسيق واللقاءات الفنية المشتركة لترجمة هذه الأفكار والمقترحات إلى مشاريع عمل وبرامج تنفيذية على أرض الواقع بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم كفاءة منظومة العدالة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى