اخبار عالمية وسفارات

تحذير من تفشي حمى الوادي المتصدع في 6 دول بشرق أفريقيا بسبب «النينيو»

حذرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة «الفاو»، والهيئة الحكومية للتنمية «إيجاد»، من ارتفاع مخاطر تفشي حمى الوادي المتصدع في 6 دول بشرق أفريقيا، بينها إثيوبيا وكينيا والصومال، مع توقعات بأمطار غزيرة وفيضانات مرتبطة بظاهرة «النينيو»، بما يوفر ظروفا ملائمة لانتشار المرض.

 

6 دول مهددة بتفشي حمى الوادي المتصدع

 

وحددت المنظمتان، في تحذير صدر يوم 30 أكتوبر الماضي، إثيوبيا وكينيا والصومال وجنوب السودان وتنزانيا وأوغندا باعتبارها الدول الأكثر عرضة لمخاطر تفشي المرض، ودعتا حكومات هذه الدول إلى تعزيز أنظمة رصد الأمراض، وتوفير اللقاحات والإمدادات الضرورية، إلى جانب تحسين التنسيق والتعاون عبر الحدود.

اقرأ أيضاً الصحة تعلن خطة رقابية عاجلة على الأغذية في مصر.. استمرار التفتيش المشدد

أمطار غزيرة وفيضانات ترفع مخاطر انتشار المرض

 

ووفقا لمنظمة الأغذية والزراعة، تشير التوقعات إلى هطول أمطار أعلى من المعدلات المعتادة وحدوث فيضانات في مناطق واسعة من شرق أفريقيا، مع توقعات بأمطار غزيرة بشكل خاص في جنوب إثيوبيا وكينيا ووسط وجنوب الصومال.

 

وتتجاوز احتمالية هطول أمطار تزيد على 400 ملم في هذه المناطق 90%، بحسب تقديرات المنظمة.

 

وأشارت «الفاو» إلى ارتفاع معدلات الأمطار خلال الأسابيع الأخيرة في أجزاء من شرق إثيوبيا وجنوب الصومال وغرب جنوب السودان والمناطق الساحلية في كينيا، وذلك بعد فترات طويلة من نقص الأمطار، الأمر الذي زاد من احتمالات حدوث فيضانات في إثيوبيا والصومال.

 

إثيوبيا الثانية في المناطق الأكثر ملاءمة لانتقال المرض

 

وتشير أداة دعم اتخاذ القرار للإنذار المبكر بشأن حمى الوادي المتصدع، التي أصدرتها منظمة الأغذية والزراعة في أكتوبر 2026، إلى اتساع نطاق الظروف الملائمة لانتقال المرض في مناطق واسعة من شرق أفريقيا خلال الفترة من أكتوبر 2026 إلى يناير 2027.

 

وجاءت إثيوبيا في المرتبة الثانية بعد تنزانيا من حيث مساحة المناطق المصنفة كبيئات ملائمة لانتقال المرض، تليها كينيا وجنوب السودان.

 

كيف تنتقل حمى الوادي المتصدع إلى البشر؟

 

حمى الوادي المتصدع مرض فيروسي يصيب بصورة أساسية الحيوانات، ومنها الأبقار والأغنام والماعز والإبل، لكنه قد ينتقل أيضا إلى البشر.

 

وينتقل الفيروس بشكل رئيسي عن طريق البعوض المصاب، كما يمكن أن يصاب الإنسان به نتيجة التلامس المباشر مع الحيوانات المصابة أو منتجاتها.

 

وحذرت المنظمتان من أن الأمطار الغزيرة والفيضانات قد توسع أماكن تكاثر البعوض، إلى جانب تعطيل الخدمات البيطرية، بما يزيد من احتمالات تفشي المرض، فضلا عن أن تحركات الماشية قد تسهم في انتقاله إلى مناطق جغرافية جديدة.

 

دعوات لتنسيق الاستجابة بين الدول

 

ودعت «الفاو» و«إيجاد» إلى تبني نهج «صحة واحدة» (One Health)، الذي يقوم على التنسيق بين قطاعات صحة الحيوان وصحة الإنسان والبيئة، لتعزيز الاستعداد والاستجابة لمخاطر المرض عبر الحدود الوطنية.

 

ويأتي التحذير مع اقتراب ظروف ظاهرة «إل نينيو» من مستويات مماثلة لتلك التي سُجلت خلال عامي 1997 و1998، وهي الفترة التي شهدت واحدة من أكبر موجات تفشي حمى الوادي المتصدع المسجلة في شرق أفريقيا، وطالت البشر والحيوانات.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى