اقتصاد و استثمار

تراجع جديد يضرب المعدن الأصفر.. الذهب يفقد بريقه وأسعار عيار 21 تفاجئ الأسواق

واصلت أسعار الذهب في مصر تراجعها خلال مستهل تعاملات اليوم السبت 23 مايو 2026، متأثرة بالانخفاض الملحوظ في سعر الأونصة عالميًا واستمرار قوة الدولار الأمريكي، وسط حالة من الترقب تسيطر على الأسواق العالمية بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية واحتمالات رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

ويأتي هذا التراجع في وقت يقترب فيه المعدن النفيس من تسجيل ثاني خسارة أسبوعية على التوالي، ما يعكس استمرار الضغوط التي تواجه أسواق الذهب محليًا وعالميًا.

أسعار الذهب اليوم في مصر

شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية انخفاضًا طفيفًا مقارنة بمستوياتها السابقة، وجاءت الأسعار على النحو التالي:

سعر الذهب عيار 24

سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7789 جنيهًا.

سعر الذهب عيار 21

بلغ سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في السوق المصرية، نحو 6815 جنيهًا.

سعر الذهب عيار 18

وصل سعر جرام الذهب عيار 18 إلى 5841 جنيهًا.

سعر الجنيه الذهب

سجل الجنيه الذهب نحو 54520 جنيهًا دون احتساب المصنعية والضرائب.

هبوط الأونصة العالمية يزيد الضغوط على السوق

على المستوى العالمي، تراجعت أسعار الذهب بشكل ملحوظ خلال تعاملات اليوم، حيث انخفضت الأونصة بنسبة 0.5% لتسجل أدنى مستوى لها عند 4507 دولارات للأونصة.

وكانت الأونصة قد افتتحت التداولات عند مستوى 4544 دولارًا قبل أن تتراجع إلى مستويات 4519 دولارًا خلال التعاملات الحالية.

ورغم احتفاظ الذهب بتداوله أعلى مستوى 4500 دولار للأونصة لليوم الثالث على التوالي، فإن الأسواق لا تزال تواجه ضغوطًا بيعية واضحة، خاصة بعد فشل المعدن النفيس في اختراق مستوى المقاومة القوي بالقرب من 4600 دولار للأونصة خلال الأسبوع الجاري.

لماذا تراجعت أسعار الذهب؟

يرتبط تراجع أسعار الذهب عالميًا بعدة عوامل رئيسية، يأتي في مقدمتها استمرار قوة الدولار الأمريكي الذي استقر قرب أعلى مستوياته خلال ستة أسابيع.

ويؤدي ارتفاع الدولار إلى زيادة تكلفة شراء الذهب بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى، مما يضعف الطلب العالمي على المعدن الأصفر ويؤثر سلبًا على أسعاره.

توقعات رفع الفائدة الأمريكية

ساهمت أيضًا توقعات الأسواق بشأن استمرار التشدد النقدي في الولايات المتحدة في زيادة الضغوط على الذهب.

وتشير التقديرات إلى إمكانية قيام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة مجددًا قبل نهاية العام، خاصة مع استمرار المخاوف المتعلقة بمعدلات التضخم.

ويُنظر إلى الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، لذلك تتراجع جاذبيته عادة عندما ترتفع أسعار الفائدة أو ترتفع عوائد السندات الحكومية.

ارتفاع النفط يزيد مخاوف التضخم

لعبت أسعار النفط العالمية دورًا إضافيًا في الضغط على أسواق الذهب خلال الفترة الأخيرة، بعدما ساهمت موجة الصعود الأخيرة للخام في تعزيز المخاوف من استمرار التضخم لفترات أطول.

ويرى محللون أن بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة قد يدفع البنوك المركزية، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى الإبقاء على سياسة نقدية متشددة، وهو ما يدعم الدولار ويؤثر على أداء الذهب.

ماذا كشف محضر الاحتياطي الفيدرالي؟

أظهر محضر الاجتماع الأخير للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تزايد عدد الأعضاء المؤيدين لمواصلة تشديد السياسة النقدية، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بالتضخم.

كما حافظت عوائد سندات الخزانة الأمريكية على مستويات مرتفعة نسبيًا، وهو ما دفع جزءًا من المستثمرين إلى تفضيل أدوات الدخل الثابت على حساب الذهب والمعادن الثمينة الأخرى.

توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة

يتوقع خبراء أسواق المعادن الثمينة استمرار حالة التذبذب في أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، مع بقاء الأنظار متجهة نحو بيانات الاقتصاد الأمريكي وقرارات الاحتياطي الفيدرالي المرتقبة.

وفي حال استمرار قوة الدولار وارتفاع الفائدة، قد يواجه الذهب المزيد من الضغوط الهبوطية، بينما قد تعود الأسعار للارتفاع حال ظهور مؤشرات على تباطؤ التضخم أو اتجاه السياسة النقدية نحو التيسير.

ويبقى الذهب أحد أهم أدوات التحوط التي يلجأ إليها المستثمرون في أوقات عدم اليقين الاقتصادي، إلا أن تحركاته الحالية تظل رهينة للتطورات العالمية في أسواق المال والطاقة والسياسة النقدية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى