طاقةعاجل

تركيب وعاء ضغط المفاعل الثاني في الضبعة.. استثمارات الكهرباء تتجاوز 4.2 تريليون جنيه

مصر تقترب من مرحلة جديدة في الطاقة النووية

شهد مشروع المحطة النووية بالضبعة خطوة جديدة في مسار تنفيذ البرنامج النووي المصري، مع تنفيذ أعمال تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية، في حدث يعكس تقدم معدلات التنفيذ وفقا للجدول الزمني للمشروع. وأكد الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة أن المشروع يمثل أحد أهم دعائم أمن الطاقة في مصر، ويعزز استقرار الشبكة القومية للكهرباء، بالتوازي مع التوسع في الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة والطاقة النظيفة.

حضور رسمي ودولي يؤكد أهمية مشروع الضبعة

جاءت فعاليات تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وبمشاركة عدد من الوزراء، ورفائيل غروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأليكسي ليخاتشوف المدير العام للمؤسسة الحكومية الروسية للطاقة الذرية روسآتوم.

وأكد الدكتور محمود عصمت أن ما يتحقق في مشروع المحطة النووية بالضبعة هو نتيجة رؤية وطنية طموحة وإرادة سياسية داعمة، إلى جانب العمل المتواصل من جميع القائمين على المشروع، فضلا عن الشراكة الاستراتيجية بين مصر ودولة روسيا الاتحادية.

تنفيذ متسارع للبرنامج النووي المصري

أوضح وزير الكهرباء والطاقة المتجددة أن البرنامج النووي المصري يسير بخطوات ثابتة ومتسارعة، مشيرا إلى أنه بعد الانتهاء من تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الأولى، يتم اليوم تنفيذ المرحلة نفسها في الوحدة الثانية، على أن تستقبل المحطة الوقود النووي وفقا للجدول الزمني المحدد.

وأضاف أن هذا التقدم يعكس قوة الشراكة الاستراتيجية القائمة على العلاقات التاريخية بين مصر وروسيا، والمدعومة بالتفاهم بين الرئيس عبدالفتاح السيسي والرئيس فلاديمير بوتين، وهو ما أسهم في تجاوز مختلف التحديات واستكمال تنفيذ أول محطة نووية مصرية لتوليد الكهرباء في إطار الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

الضبعة تدعم استقرار الكهرباء وتفتح المجال للطاقة المتجددة

أكد الدكتور محمود عصمت أن المحطة النووية بالضبعة تمثل أحد أهم الركائز التي تدعم استقرار الشبكة القومية للكهرباء، موضحا أن المشروع منح الدولة مساحة أكبر للتوسع في استغلال مواردها الطبيعية من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

وزير الكهرباء
وزير الكهرباء

وأشار إلى أن استراتيجية الطاقة المصرية تستهدف وصول نسبة الطاقة المتجددة والطاقة النظيفة إلى 45 بالمئة من مزيج الطاقة خلال العامين المقبلين، مؤكدا أن التطورات الجيوسياسية التي شهدها العالم خلال السنوات الأخيرة أثبتت أهمية توجه مصر نحو تنويع مصادر إنتاج الكهرباء وتعزيز الاعتماد على الطاقة النووية.

استثمارات تجاوزت 4.2 تريليون جنيه في قطاع الكهرباء

استعرض وزير الكهرباء حجم التطور الذي شهده قطاع الطاقة خلال السنوات الماضية، موضحا أن إجمالي الاستثمارات تجاوز 4 تريليونات و200 مليار جنيه، وهو ما ساهم في انتقال مصر من مرحلة عجز الطاقة إلى تحقيق فائض في إنتاج الكهرباء، مع تعزيز قدراتها على التصدير، والتوسع في مزيج الطاقة، وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة والطاقة النظيفة.

وأضاف أن هذه الإنجازات عززت مكانة مصر كمركز إقليمي لتبادل الطاقة بين قارات العالم، في إطار خطة الدولة لبناء قطاع كهرباء قادر على تلبية احتياجات التنمية المستدامة ودعم النمو الاقتصادي.

تزامن الحدث مع احتفالات ثورة 30 يونيو

أعرب الدكتور محمود عصمت عن اعتزازه بتزامن فعاليات تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية مع احتفالات الدولة بذكرى ثورة 30 يونيو، مؤكدا أن هذه المناسبة تمثل محطة مهمة في مسيرة الدولة المصرية، وأن السنوات الماضية شهدت تنفيذ العديد من المشروعات القومية الكبرى التي أسهمت في دعم مسيرة التنمية وإعادة البناء.

اقرأ أيضًا

وزير الكهرباء ووفد “روسآتوم” يتفقدان سير العمل فى مشروع المحطة النووية بالضبعة

وأشار إلى أن المصريين التفوا حول قيادتهم خلال عقد كامل من العمل والإنجاز، وهو ما انعكس على مختلف القطاعات وفي مقدمتها قطاع الكهرباء والطاقة.

إشادة بدعم الحكومة لمشروع الضبعة

واختتم الدكتور محمود عصمت كلمته بتوجيه الشكر إلى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، تقديرا لما يقدمه من دعم ومتابعة مستمرة لمراحل تنفيذ مشروع المحطة النووية بالضبعة، مؤكدا أن المشروع يمثل خطوة استراتيجية في مسيرة الدولة نحو تعزيز أمن الطاقة وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ مكانة مصر ضمن الدول المالكة لتكنولوجيا إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية للأغراض السلمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى