«تغييرات الكونجرس ومخاطر التصعيد».. عبد الحليم قنديل: ترامب سيضرب إيران حال خسارته انتخابات التجديد النصفي

توقع الكاتب الصحفي عبد الحليم قنديل أن يرتكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى خيار توجيه ضربة عسكرية إلى إيران، حال عدم مجيء نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية لصالحه، مشيرًا إلى أن التغيير المرتقب في تركيبة الكونجرس لن يدخل حيز التنفيذ قبل يناير المقبل، ما يمنح الإدارة الحالية فرصة التحرك تحت مظلة الأغلبية الجمهورية القائمة حتى ذلك التاريخ.
وأوضح قنديل، خلال لقائه مع الإعلامي شادي شاش ببرنامج «ستوديو إكسترا» عبر شاشة «إكسترا نيوز»، أن السيناريوهات القادمة ترتبط بصورة مباشرة بالحسابات الانتخابية والسياسية في واشنطن وتوازنات القوى بالمنطقة.
«هدف مستحيل».. أبعاد إسقاط النظام واستراتيجية الهيمنة
وأكد عبد الحليم قنديل أن الولايات المتحدة وإسرائيل تطاردان «هدفًا مستحيلًا» يكمن في إسقاط النظام الإيراني، حتى وإن تم اللجوء إلى استخدام أسلحة شديدة التدمير:
- البنية الصلبة للنظام: عدم ارتباط استمرارية النظام بطبيعة دينية فقط، بل بتركيبته المؤسسية الداخلية، وامتلاكه حاضنة دعم شعبي واسعة وقدرة مرتفعة على التحمل.
- أهداف الصراع: الحرب الحالية تهدف بالأساس إلى تعزيز الهيمنة الإسرائيلية الإقليمية، عبر محاولة استبدال النظام القائم بسلطة موالية لواشنطن وتل أبيب على غرار «نظام الشاه».
- اتفاقيات أبراهام: انضمام دول جديدة إلى الاتفاقات يتجاوز مسار التطبيع التقليدي ليدخل في إطار التحالف الاستراتيجي الكامل.
تحذيرات من استهداف البنية التحتية ومسار الأمن الإقليمي
وحذر قنديل من تداعيات استهداف البنية التحتية الإيرانية (كالكهرباء، محطات تحلية المياه، ومحطات الطاقة والجسور)، مؤكدًا أن ذلك قد يدفع طهران إلى توسيع دائرة الرد واستهداف البنى التحتية بالمثل، مما يهدد بدخول المنطقة في سيناريو «الاحتراق الذاتي» والاستنزاف المتبادل.
ولفت إلى الأهمية الاستراتيجية للاجتماع الرباعي الذي احتضنته طهران بمشاركة (إيران، السعودية، تركيا، وباكستان)، مشددًا على أن طرح فكرة حفظ الأمن الإقليمي بآليات مشتركة يمثل مسارًا إيجابيًا لقطع الطريق على الاستراتيجية الإيرانية المرتكزة على توسيع نطاق الرد، ورفع تكلفة المواجهة، وإطالة أمد الحرب.



