تفاصيل زيارة وزير الكهرباء محطة الضبعة ومراسم استقبال وعاء ضغط المفاعل للوحدة الثانية
وخطة مصر للوصول بـ الطاقات المتجددة إلى 45% عام 2028
45 بالمئة تشعل ثورة الطاقة في مصر .. سر الصندوق الفولاذي الذي وصل إلى الضبعة اليوم
شهدت منطقة الضبعة اليوم تطور استراتيجي يعيد رسم خريطة الطاقة الإقليمية، حيث قاد الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة زيارة ميدانية حاسمة إلى موقع المحطة النووية بالضبعة، تابع خلالها مجريات التنفيذ الفعلي للمشروع القومي النظيف، وجاءت الزيارة لتشهد حدث فني بارز يمثل خطوة عملاقة نحو المستقبل الأخضر المستدام الذي تخطط له الدولة.
خطوة عملاقة نحو الـ 45 بالمئة.. وزير الكهرباء في قلب الحدث
تأتي هذه الجولة الميدانية لوزير الكهرباء والطاقة المتجددة في وقت حساس للغاية، حيث تسابق الدولة الزمن لتحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للطاقة، وأكد الدكتور محمود عصمت أن محطة الضبعة النووية لتوليد الطاقة الكهربائية تمثل الدعامة الرئيسية لتأمين الشبكة الموحدة وضمان استقرارها، مشير إلى أن هذا التحول الكبير يمهد للوصول بنسبة الطاقات المتجددة والنظيفة إلى 45 بالمئة من مزيج الطاقة الإجمالي بحلول عام 2028.
اقرا ايضا
الضبعة.. 72 ساعة ترسم ملامح التشغيل الآمن برعاية مشغلي المحطات النووية العالمية WANO
الانتهاء من تركيب المستوى الثالث من وعاء الاحتواء الداخلي لمبنى المفاعل بالوحدة النووية الثانية
كواليس اللقاء المصري الروسي في موقع الضبعة
استهل الوزير جولته بعقد اجتماع مغلق مع الدكتور شريف حلمي رئيس هيئة المحطات النووية، والذي قدم عرض تفصيلي شامل حول تطور الأعمال والمستجدات الإنشائية وفق الجدول الزمني المحدد، وعقب ذلك التقى الدكتور محمود عصمت بفرق العمل المشتركة من الجانبين المصري والروسي، حيث اطلع على مستويات التنسيق والشراكة القائمة، مشيد بالتعاون الذي يجعل من المشروع نموذج يحتذى به في العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة وموسكو.
تفاصيل وصول قلب المفاعل الثاني إلى ميناء الضبعة التخصصي
الحدث الأبرز خلال الزيارة تجسد في حضور مراسم استقبال وعاء ضغط المفاعل الخاص بالوحدة النووية الثانية، وهو المكون الذي وصل إلى ميناء الضبعة التخصصي تمهيد لتركيبه خلال العام الجاري.
ما هو وعاء ضغط المفاعل ولماذا يمثل الأمان الكامل
أوضح الدكتور محمود عصمت أن وعاء ضغط المفاعل يعد المكون الأكثر أهمية داخل المحطة النووية، وتكمن أهميته الفائقة في النقاط التالية:
احتواء قلب المفاعل: يمثل الحصن الأساسي الذي يضم الوقود النووي والعمليات التشغيلية.
معايير السلامة: يعد العنصر الجوهري في منظومة الأمان والموثوقية التشغيلية للوحدة بالكامل.
الهندسة اللوجستية: خضع المكون لعمليات نقل وتفريغ متطورة داخل الميناء تضمن أعلى مستويات الجودة والسلامة العالمية.
التمكين البشري وتوطين التكنولوجيا الروسية في مصر
لم تقتصر الجولة على متابعة الجوانب الإنشائية للوحدات النووية ومبنى تخزين الوقود النووي الطازج، بل ركزت بشكل مكثف على العنصر البشري، حيث تابع الوزير برامج التدريب المكثفة وتأهيل الكوادر البشرية المصرية داخلي وخارجي لتولى مهام التشغيل والصيانة مستقبلي بالتعاون مع الأصدقاء من الجانب الروسي.
مكاسب الشركات المصرية من المشروع النووي
أشار الدكتور محمود عصمت إلى أن الخبرات التي تكتسبها الشركات المصرية المشاركة في تنفيذ هذا المشروع العملاق تسهم بشكل مباشر في توطين التكنولوجيا الحديثة، ويعزز قدرة قطاع المقاولات والهندسة المصري على قيادة مشروعات مشابهة على المستوى الإقليمي، مؤكد أن الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية هي حجر الزاوية لتحقيق رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.
ملامح خريطة الطاقة النظيفة ومستقبل الوقود الأحفوري
تستهدف الرؤية المصرية من خلال محطة الضبعة تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري التقليدي، مما يتيح مساحات أكبر للتوسع في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، هذا المزيج المتوازن يضمن لمصر تأمين احتياجاتها المتزايدة من الكهرباء لدعم قطاعات الصناعة والاستثمار، مع الحفاظ على بيئة نظيفة خالية من الانبعاثات الكربونية الضارة.
حضر الجولة التفقدية إلى جانب الوزير، الدكتور شريف حلمي رئيس هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، ومجموعة من قيادات الهيئة ومسؤولي تنفيذ المشروع من الشركات الروسية والمصرية العملاقة، الذين أكدوا التزامهم التام بالانتقال من مرحلة إلى أخرى وفق التوقيتات المحددة سلف دون أي تأخير.







