خطة لإنشاء جامعة تكنولوجية بكل محافظة و3 جامعات إيطالية جديدة

شهدت منظومة التعليم العالي والبحث العلمي طفرة غير مسبوقة في أداء وكفاءة الجامعات التكنولوجية خلال العام الجامعي الحالي 2025/2026.
هذا المسار التعليمي الاستراتيجي، الذي يحظى بدعم مباشر ورعاية مستمرة من القيادة السياسية، نجح في ترسيخ مكانته كركيزة أساسية لبناء منظومة تعليمية حديثة تدعم التنمية الاقتصادية الشاملة، وتواكب التغيرات السريعة التي تفرضها متطلبات سوق العمل المحلي والدولي.
واعتمدت هذه المؤسسات الذكية على نموذج تعليمي متكامل يدمج بين المعارف الأكاديمية والتدريب العملي المكثف، وقدمت حزمة من البرامج الدراسية العصرية المصممة خصيصا لتلبية الاحتياجات الفنية، مدعومة بورش ومعامل مجهزة بأحدث التقنيات العالمية لإعداد خريج قادر على المنافسة بقوة.
شبكة الـ 14 جامعة.. إقبال طلابي تاريخي وتوفير في الطاقة
أظهر الحصاد السنوي للوزارة نموا هائلا في المؤشرات الرقمية التابعة لقطاع التعليم التكنولوجي، والتي تعكس تنامي الوعي المجتمعي بأهمية هذا المسار، وجاءت خريطة الأرقام لتؤكد هذا النجاح الساحق:
-حجم المنظومة الحالية: تضم المنظومة الآن 14 جامعة تكنولوجية مفعلة بالكامل.
-البرامج الدراسية: تقدم هذه الجامعات 68 برناجا دراسيا تخصصيا يغطي كافة المجالات الحيوية
-الطاقة الاستيعابية: قفز إجمالي عدد الطلاب المقيدين ليصل إلى نحو 48 ألف طالب وطالبة.
ولم يتوقف التميز عند الجانب الأكاديمي والجوائز الدولية التي حصدها الطلاب، بل امتد ليعكس وعيا بيئيا متميزا؛ حيث التزمت اللجان الإدارية بتطبيق خطة الدولة لترشيد استهلاك الكهرباء خلال الشهور الثلاثة الأخيرة، مما أسفر عن تحقيق وفر مالي وبترولي بلغ نحو 15% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
جامعة في كل محافظة وشراكة إيطالية تلوح في الأفق
كشف الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، عن الملامح الاستراتيجية للمرحلة المقبلة، مؤكدا أن الوزارة تهدف بشكل مرحلي إلى إنشاء جامعة تكنولوجية متكاملة في كل محافظة بجميع أنحاء الجمهورية لتوطين التنمية الإقليمية وتزويد الخريجين بالجدارات اللازمة.
وأعلن الوزير عن خطة توسع دولية جديدة تشمل التنسيق الجاري والمكثف مع الجانب الإيطالي لإنشاء 3 جامعات تكنولوجية جديدة داخل مصر في تخصصات نوعية دقيقة يحتاجها سوق العمل الصاعد.
اقرأ أيضًا
الموعد الرسمي لانطلاق الدراسة بالجامعات بالعام الدراسى الجديد 2026/ 2027
كما أشار إلى إبرام اتفاق استراتيجي مع وزارة العمل يتيح بموجبه فتح واستخدام كافة مراكز التدريب المهني التابعة لوزارة العمل لتدريب طلاب الجامعات التكنولوجية عمليا وصقل مهاراتهم التطبيقية.
انفتاح دولي وبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار
تأتي هذه الخطوات لتعزز من سياسة التدويل والانفتاح على الخبرات العالمية، حيث شهد العام الدراسي الحالي توسعا كبيرا في الشراكات الدولية والتحالفات الإقليمية مع قوى صناعية كبرى مثل الصين، كوريا، اليابان، إيطاليا، وعدد من الدول الأوروبية لتبادل الخبرات وتوطين التكنولوجيا الحديثة.
رؤية المجلس الأعلى للتعليم التكنولوجي
من جانبه، أكد الدكتور أحمد الجيوشي، أمين المجلس الأعلى للتعليم التكنولوجي، أن هذه المؤسسات تواصل بنجاح ترسيخ مكانتها كقاطرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشيرا إلى أن الشراكات المقبلة مع المصانع الدولية ستحول البرامج الدراسية إلى منصات حقيقية لدعم مستهدفات الدولة في بناء اقتصاد قوي قائم بالأساس على المعرفة والابتكار.
نجاح رؤية الدولة في تطوير المسارات الحديثة
وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور عادل عبدالغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي للوزارة، أن الحصاد الاستثنائي المحقق خلال العام الجامعي 2025/2026 هو الثمرة الطبيعية لنجاح رؤية الدولة في ربط التعليم بالإنتاج، مشددا على أن الاستمرار في دعم البنية التحتية وتوسيع الإتاحة سيرفع من تنافسية الخريج المصري ويجعل من مصر مركزا إقليميا منفردا للتعليم التكنولوجي والتطبيقي في المنطقة.



