رغم هبوط الذهب عالميا 6.8%.. عيار 21 في مصر يربح 55 جنيها
في مفارقة لافتة بين الأسواق المحلية والعالمية، نجح الذهب في مصر في تسجيل ارتفاع خلال شهر أكتوبر 2026، رغم موجة التراجع التي ضربت المعدن الأصفر في البورصات العالمية، مدفوعا بارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه، وهو ما حد من تأثير الخسائر العالمية على السوق المحلية.
وكشفت شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية، برئاسة إيهاب واصف، أن سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولا في السوق المصرية، ارتفع بنحو 55 جنيها خلال أكتوبر، بنسبة زيادة بلغت 0.9%، ليسجل نحو 6200 جنيه بنهاية الشهر، مقابل 6145 جنيها في بدايته.
ويأتي هذا الأداء في وقت فقدت فيه أونصة الذهب العالمية نحو 284 دولارا من قيمتها خلال الشهر، بتراجع بلغت نسبته 6.8%، ما يعكس الدور المؤثر لتحركات سعر الصرف في تحديد اتجاهات أسعار الذهب داخل مصر.
أسعار الذهب اليوم الأحد 1 نوفمبر 2026 في مصر
وسجلت أسعار الذهب في السوق المصرية خلال تعاملات اليوم الأحد 1 نوفمبر 2026، مستويات متفاوتة بحسب الأعيرة المتداولة، وسط استمرار متابعة المواطنين والمستثمرين لتحركات المعدن الأصفر محليا وعالميا.
وجاءت أسعار الذهب اليوم على النحو التالي:
- سعر الذهب عيار 24: سجل نحو 7045 جنيها للجرام.
- سعر الذهب عيار 21: بلغ نحو 6165 جنيها للجرام.
- سعر الذهب عيار 18: سجل نحو 5285 جنيها للجرام.
- سعر الذهب عيار 14: وصل إلى نحو 4110 جنيهات للجرام.
- سعر الجنيه الذهب: سجل نحو 49320 جنيها.
ويلاحظ تراجع سعر جرام الذهب عيار 21 إلى 6165 جنيها في تعاملات اليوم، مقارنة بمستوى 6200 جنيه الذي سجله بنهاية أكتوبر، بما يعكس استمرار التذبذب في حركة الأسعار مع بداية الشهر الجديد.
لماذا ارتفع الذهب في مصر رغم تراجعه عالميا خلال أكتوبر؟
يرتبط اختلاف أداء الذهب في مصر عن الأسواق العالمية بعدة عوامل، يأتي في مقدمتها ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري، والذي لعب دورا محوريا في الحد من تأثير تراجع الأونصة العالمية على الأسعار المحلية.
اقرأ أيضًا
«خسائر 40 جنيهًا بختام الأسبوع ورسائل جولد بيليون».. هبوط أسعار الذهب اليوم في مصر
ووفقا للبيانات التي كشفت عنها شعبة الذهب والمعادن الثمينة، ارتفع الدولار بنحو 7.1% خلال أكتوبر، بعدما صعد من مستوى 52.37 جنيه في بداية الشهر إلى نحو 56.09 جنيه بنهايته.
وساهمت هذه الزيادة في تعويض جانب من الخسائر التي تعرض لها الذهب عالميا، إذ يمثل سعر صرف الدولار أحد المحددات الأساسية لتسعير المعدن الأصفر في السوق المصرية.
وبالتالي، فإن تراجع سعر الذهب عالميا لا يعني بالضرورة انخفاض أسعاره محليا بالنسبة نفسها، خاصة عندما تتزامن خسائر الأونصة مع ارتفاع الدولار أمام الجنيه، وهو ما يفسر تسجيل عيار 21 مكاسب خلال أكتوبر رغم الاتجاه الهبوطي للأسعار العالمية.
هبوط أونصة الذهب عالميا بنسبة 6.8% خلال أكتوبر
وعلى الصعيد العالمي، تعرضت أسعار الذهب لضغوط بيعية ملحوظة خلال شهر أكتوبر، لتتراجع أونصة الذهب بنسبة 6.8%، فاقدة نحو 284 دولارا من قيمتها، لتسجل بذلك انخفاضا للشهر الثاني على التوالي.
وجاء هذا التراجع في ظل مجموعة من التطورات الاقتصادية والمالية، أبرزها التحولات المرتبطة بالسياسة النقدية الأميركية، إلى جانب تصاعد المخاوف بشأن التضخم واحتمالات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.
كما ساهمت حالة عدم اليقين في الأسواق المالية في زيادة الضغوط على المعدن النفيس، مع اتجاه بعض المستثمرين إلى إعادة ترتيب محافظهم الاستثمارية وتوفير السيولة النقدية.
ارتفاع النفط ومخاوف التضخم يضغطان على المعدن الأصفر
ومن بين العوامل التي أثرت على أداء الذهب عالميا، ارتفاع أسعار النفط الخام إلى نحو 118 دولارا، وهو ما عزز المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، خاصة مع احتمالات انعكاس ارتفاع تكاليف الطاقة على أسعار السلع والخدمات.
وتزيد هذه التطورات من احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة، الأمر الذي يمثل تحديا أمام الذهب، باعتباره أصلا لا يدر عائدا دوريا، بينما تزداد جاذبية الأدوات الاستثمارية المرتبطة بأسعار الفائدة عند ارتفاع العوائد.
كما ساهم قرار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي تثبيت أسعار الفائدة، دون تقديم إشارات واضحة بشأن توجهاته خلال الاجتماعات المقبلة، في زيادة حالة الترقب داخل الأسواق، خاصة مع وجود توجهات داخل لجنة السياسة النقدية تدعم تشديد السياسة النقدية لمواجهة مخاطر التضخم.
تراجع أسهم التكنولوجيا يزيد الضغوط البيعية على الذهب
ولم تتوقف الضغوط على الذهب عند تطورات السياسة النقدية وأسعار الطاقة، إذ شهدت أسواق الأسهم الأميركية تراجعات، خاصة في قطاع التكنولوجيا، ما دفع بعض المستثمرين إلى تسييل جزء من حيازاتهم من الذهب لتوفير السيولة وتعويض الخسائر في محافظهم الاستثمارية.
وخلال الأسبوع الأخير من أكتوبر، تراجعت أونصة الذهب العالمية بنسبة 3%، بعدما بدأت تداولاتها عند مستوى 3998 دولارا، قبل أن تسجل أدنى مستوى لها عند 3870 دولارا، وتنهي الأسبوع عند 3875 دولارا.
ويعكس هذا الأداء حجم الضغوط التي تعرض لها المعدن الأصفر خلال الفترة الأخيرة، في ظل تداخل العوامل الاقتصادية والنقدية مع تحركات الأسواق المالية العالمية.
ماذا ينتظر أسعار الذهب في مصر خلال الفترة المقبلة؟
وتظل تحركات أسعار الذهب في مصر مرتبطة بمجموعة من المتغيرات المحلية والعالمية، وفي مقدمتها اتجاهات سعر الدولار أمام الجنيه، وأداء الأونصة في البورصات الدولية، فضلا عن قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأميركي المتعلقة بأسعار الفائدة.
ويؤكد أداء أكتوبر أن سعر الصرف يمكن أن يغير مسار التسعير المحلي، حتى في الفترات التي تتعرض فيها الأسعار العالمية لخسائر ملحوظة، وهو ما يجعل متابعة الدولار أمرا أساسيا لفهم حركة الذهب داخل السوق المصرية.
وبين تراجع الأونصة عالميا وارتفاع الدولار محليا، يظل سوق الذهب أمام احتمالات متعددة خلال الفترة المقبلة، مع استمرار حالة الترقب لدى المواطنين والمستثمرين لتحديد الاتجاه الجديد للأسعار، وما إذا كانت السوق ستشهد موجة جديدة من التراجع أم تستعيد مسار الصعود.



