روسيا تفتح ملف استهداف الأطفال والمدارس في مجلس الأمن

صعدت روسيا من لهجتها تجاه أوكرانيا داخل أروقة الأمم المتحدة، متهمة كييف بتنفيذ هجمات ممنهجة ضد المدنيين والمنشآت التعليمية والصحية، ومؤكدة أن معاناة الأطفال الروس لا تحظى بالاهتمام الكافي في التقارير الدولية. وجاءت هذه التصريحات خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، لتعيد ملف حماية الأطفال والمدنيين إلى واجهة الجدل الدولي في ظل استمرار الحرب بين البلدين.
روسيا تنتقد تقرير الأمم المتحدة بشأن الأطفال والنزاعات المسلحة
خلال جلسة مجلس الأمن الدولي، وجهت ممثلة روسيا لدى الأمم المتحدة ماريا زابولوتسكايا انتقادات حادة لتقرير الأمم المتحدة الخاص بالأطفال والنزاعات المسلحة، معتبرة أنه لا يعكس بصورة دقيقة حجم الأضرار التي يتعرض لها الأطفال الروس بسبب الحرب.
وقالت ماريا زابولوتسكايا إن التقرير أشار إلى تسع حالات فقط من الأذى الجسيم وثلاث حالات قتل لأطفال نسبت إلى أوكرانيا، وهو ما اعتبرته موسكو رقما لا يعبر عن الواقع الميداني أو حجم الخسائر البشرية التي تتحدث عنها السلطات الروسية.
اقرأ أيضا| روسيا ترفض أي تحالف عربي ضد إيران وتكشف تحرك موسكو القادم
أرقام روسية تكشف حجم الخسائر بين المدنيين
استندت المسؤولة الروسية إلى بيانات رسمية صادرة عن موسكو، أكدت خلالها أن الأسبوع الماضي وحده شهد تضرر 291 مدنيا نتيجة هجمات أوكرانية، من بينهم 20 طفلا أصيبوا بجروح متفاوتة.
وأضافت أن عددا من المناطق الروسية تعرضت لهجمات متفرقة خلال الفترة الأخيرة، من بينها تولا وبريانسك وموسكو ومناطق أخرى، مشيرة إلى أن تلك العمليات أسفرت عن أضرار واسعة في البنية التحتية المدنية.
اتهامات باستهداف المدارس والمستشفيات
ركزت روسيا خلال مداخلتها على ما وصفته بالهجمات المتكررة ضد المنشآت التعليمية والصحية، متهمة القوات الأوكرانية باستهداف المدارس والمستشفيات بشكل مباشر.
وأكدت ماريا زابولوتسكايا أن موسكو تمتلك أمثلة ووثائق تعتبرها دليلا على وقوع هذه الانتهاكات، مشيرة إلى أن بعض الهجمات طالت منشآت مخصصة للأطفال ومرافق تعليمية في مناطق مختلفة داخل الأراضي الروسية.
جدل حول هجوم سكن كلية إعداد المعلمين
وانتقدت المسؤولة الروسية ما وصفته بغياب أي موقف أممي تجاه الهجوم الذي استهدف سكن كلية إعداد المعلمين في ستاروبيلسك.
واعتبرت أن تجاهل هذه الواقعة يتعارض مع المبادئ التي نص عليها قرار مجلس الأمن رقم 2601، والذي يدين الهجمات التي تستهدف المدارس والمنشآت التعليمية ويدعو إلى حمايتها أثناء النزاعات المسلحة.
موسكو تتحدث عن ازدواجية المعايير
في سياق متصل، شددت روسيا على ضرورة تطبيق المعايير الدولية على جميع أطراف النزاعات المسلحة دون استثناء، مؤكدة أن التركيز على ضحايا جانب واحد فقط يضعف مصداقية الجهود الدولية الرامية إلى حماية المدنيين.
وأكدت ماريا زابولوتسكايا أن موسكو تطالب بإيلاء اهتمام أكبر للانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون والأطفال داخل المناطق الروسية المتضررة من الحرب، داعية إلى تقييم متوازن وشامل للأحداث بعيدا عن الاعتبارات السياسية.
الحرب الروسية الأوكرانية تعيد ملف حماية المدنيين إلى الواجهة
تأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه الحرب الروسية الأوكرانية وسط تبادل مستمر للاتهامات بشأن استهداف البنية التحتية المدنية والمنشآت الحيوية.
ومع استمرار العمليات العسكرية، يظل ملف حماية الأطفال والمدنيين أحد أكثر القضايا حضورا داخل المؤسسات الدولية، في ظل مطالبات متزايدة بإجراء تحقيقات مستقلة وتوثيق الانتهاكات من جميع الأطراف لضمان المساءلة وحماية الفئات الأكثر تضررا من النزاع.



