سياسةطاقة

زيادة أسعار الكهرباء تحت قبة البرلمان.. نواب يهاجمون القرار ويطالبون بتجميده ومراجعته  

أثار قرار الحكومة تطبيق زيادة أسعار الكهرباء الجديدة بمتوسط 12% على معظم شرائح الاستهلاك المنزلي، موجة واسعة من الانتقادات داخل مجلس النواب، حيث تقدم عدد من النواب بطلبات إحاطة وأسئلة برلمانية عاجلة، مطالبين بتجميد القرار، ومراجعة أسس التسعير، وكشف التكلفة الحقيقية لإنتاج الكهرباء، مؤكدين أن توقيت الزيادة يزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين في ظل ارتفاع أسعار العديد من السلع والخدمات.

فريدي البياضي يطالب بتجميد زيادة أسعار الكهرباء

تقدم الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤال برلماني عاجل إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة، طالب فيه بتجميد تطبيق زيادة أسعار الكهرباء لحين عرض الحكومة جميع البيانات الخاصة بتكلفة إنتاج الكهرباء والفاقد والخسائر على مجلس النواب لمراجعتها.

اقرأ أيضا السهم الأخضر للاستشارات تبدأ أعمالها لدعم قطاع الكهرباء برئاسة الدكتور محمد موسى عمران

وأكد البياضي أن قرار زيادة أسعار الكهرباء الجديدة يمثل الجولة الخامسة لإعادة تسعير الكهرباء المنزلية منذ يوليو 2021، موضحًا أن أربع زيادات تم تطبيقها منذ يناير 2024 فقط، من بينها زيادة أبريل 2026 التي استهدفت الشرائح الأعلى استهلاكًا، قبل أن تقر الحكومة زيادة جديدة بعد أربعة أشهر فقط.

وأضاف أن الحكومة تروج لأن الزيادة الحالية تبلغ في المتوسط 12%، إلا أن مقارنة التعريفات الحالية بأسعار يوليو 2021 تكشف أن الزيادة التراكمية في بعض الشرائح تراوحت بين 50% و100%، مشيرًا إلى أن أعلى شرائح الكهرباء تضاعفت تقريبًا خلال نحو خمس سنوات.

وشدد على ضرورة عرض بيانات التكلفة الفعلية للإنتاج، ونسب الفاقد، والدعم، قبل تحميل المواطنين أعباء إضافية.

عبدالرحمن بشاري: توقيت زيادة أسعار الكهرباء غير مناسب

وانتقد النائب عبدالرحمن بشاري قرار زيادة أسعار الكهرباء، مؤكدًا أن الحكومة اتخذت القرار في توقيت بالغ الصعوبة، في ظل استمرار موجات ارتفاع الأسعار وزيادة تكاليف المعيشة.

وقال إن المواطنين كانوا ينتظرون إجراءات تخفف عنهم الأعباء الاقتصادية، وليس قرارات تزيد من الضغوط المعيشية، مطالبًا الحكومة بتوضيح الأسباب الحقيقية التي دفعتها إلى رفع أسعار الكهرباء.

وأكد بشاري أن الشفافية في مثل هذه القرارات أصبحت ضرورة للحفاظ على الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

وأضاف أن اللجوء إلى جيب المواطن لا يجب أن يكون الخيار الأول كلما واجهت الحكومة تحديات مالية، مشددًا على وجود بدائل أخرى، مثل تحسين كفاءة الإنفاق العام، وتعظيم الاستفادة من أصول الدولة، وزيادة الإيرادات دون تحميل المواطنين أعباء جديدة.

طلب إحاطة لعقد اجتماع عاجل للجنة الطاقة

كما تقدم النائب سمير البيومي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء الكهرباء والتخطيط والتنمية الاقتصادية، طالب خلاله بعقد اجتماع عاجل للجنة الطاقة بمجلس النواب لمناقشة تداعيات زيادة أسعار الكهرباء.

وأوضح أن وزارة الكهرباء أقرت زيادة بنحو 12% على معظم الشرائح مع تثبيت الشريحة الأولى، إلا أن هذه الشريحة – بحسب وصفه – تكاد تكون غير مؤثرة، لأن أغلب المواطنين يتجاوزون هذا الاستهلاك، خاصة خلال أشهر الصيف.

وأكد أن استمرار زيادة أسعار الكهرباء دون دراسة آثارها الاجتماعية والاقتصادية سيضاعف الضغوط على الأسر المصرية، مطالبًا الحكومة بإعادة النظر في القرار.

بسام الصواف: الكهرباء خدمة أساسية لا يجوز تحميل المواطن تكلفتها

وأعلن النائب بسام الصواف، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، رفضه قرار زيادة أسعار الكهرباء، مؤكدًا أن الكهرباء ليست سلعة يمكن الاستغناء عنها، وإنما خدمة أساسية تقع مسؤولية توفيرها على الحكومة.

وقال إن القرار يعكس استمرار تحميل المواطنين نتائج الأزمات الاقتصادية، رغم الوعود الحكومية المتكررة بتحسن الأوضاع.

وأضاف أن المواطن أصبح يواجه زيادات متلاحقة في الأسعار والرسوم، ولم يعد قادرًا على تحمل أي أعباء مالية إضافية.

وأشار إلى أن الإصلاح الاقتصادي الحقيقي لا يجب أن يعتمد على زيادة أسعار الكهرباء أو غيرها من الخدمات الأساسية، وإنما يتطلب:

  • زيادة الإنتاج.
  • جذب الاستثمارات.
  • تعظيم موارد الدولة.
  • ترشيد الإنفاق الحكومي.
  • الحد من الهدر المالي.

وأكد أن رفع الأسعار أصبح الحل الأسهل بالنسبة للحكومة، رغم وجود بدائل اقتصادية أكثر فاعلية.

أحمد فرغلي: زيادة أسعار الكهرباء جاءت بعد البنزين والسولار

بدوره، تقدم النائب أحمد فرغلي، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني عاجل إلى الحكومة بشأن زيادة أسعار الكهرباء الأخيرة، مطالبًا بالرد كتابيًا في ظل عدم انعقاد المجلس حاليًا.

ووصف فرغلي القرار بأنه غير مبرر، خاصة أنه جاء بعد الزيادات الأخيرة في أسعار البنزين والسولار.

وقال إن الحكومة فشلت في إدارة الملف الاقتصادي، وإن المواطن أصبح آخر أولوياتها.

وأضاف أن الحكومة بدأت – على حد وصفه – “حرب استنزاف” ضد المواطن من خلال:

  • زيادة أسعار الكهرباء.
  • رفع أسعار البنزين والسولار.
  • الحذف العشوائي لبعض البطاقات التموينية.
  • أزمة العدادات الكودية.
  • مشكلات تعطل صرف بعض المعاشات.

وأشار إلى أن الحكومة لم تلتزم بتعهداتها السابقة بخفض أسعار الوقود بعد انخفاض أسعار النفط عالميًا.

وتساءل فرغلي عن مصير أموال القروض الخارجية التي ارتفعت إلى نحو 168 مليار دولار، معتبرًا أن “جيب المواطن أصبح الحل الأول لسد عجز الموازنة”، مطالبًا بمراجعة السياسات الاقتصادية ومحاسبة المسؤولين عن هذه القرارات.

إجماع برلماني على مراجعة القرار

ورغم اختلاف الصياغات، اتفق النواب في مواقفهم على عدة مطالب رئيسية، أبرزها:

  • مراجعة قرار زيادة أسعار الكهرباء.
  • عرض بيانات تكلفة إنتاج الكهرباء والدعم أمام البرلمان.
  • عقد اجتماع عاجل للجنة الطاقة.
  • عدم تحميل المواطنين أعباء إضافية في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
  • البحث عن بدائل لزيادة الإيرادات بعيدًا عن رفع أسعار الخدمات الأساسية.
  • تحقيق التوازن بين الإصلاح الاقتصادي والحماية الاجتماعية.

وأكد النواب أن الكهرباء تمثل خدمة لا غنى عنها للمواطنين، وأن أي قرارات تتعلق بأسعارها يجب أن تراعي الظروف المعيشية، وأن تصدر بعد مناقشات شفافة داخل البرلمان، بما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى