غش عصير القصب يشعل الجدل تحت قبة البرلمان.. مطالب بتشديد الرقابة

أثارت واقعة ضبط مواد تستخدم في غش عصير القصب بمحافظة القليوبية موجة واسعة من الجدل داخل الأوساط البرلمانية، بعدما كشفت الحملة الرقابية عن استخدام مادة ثاني أكسيد التيتانيوم لتغيير لون العصير ومنحه مظهرا غير طبيعي، ما أعاد إلى الواجهة ملف سلامة الغذاء في مصر ومدى كفاءة الرقابة على المنتجات المتداولة بالأسواق.
وتحولت الواقعة خلال الساعات الماضية إلى محور نقاش تحت قبة البرلمان، وسط مطالبات بتكثيف الحملات الرقابية، ومراجعة منظومة سلامة الغذاء، وتغليظ العقوبات على المتورطين في جرائم الغش الغذائي التي تمس صحة المواطنين بشكل مباشر.
اقرأ أيضا| وزير الزراعة يكلف بالتوسع بتوعية المزارعين بأهمية التحول لزراعة قصب السكر بنظام الشتلات
ضبط مادة تستخدم في غش عصير القصب يثير تساؤلات واسعة
جاءت الواقعة بعد نجاح الأجهزة التنفيذية والرقابية في محافظة القليوبية في ضبط كميات من مادة ثاني أكسيد التيتانيوم المستخدمة في تغيير لون عصير القصب وإكسابه مظهرا أبيض غير طبيعي، وهو ما اعتبره مراقبون شكلا من أشكال الغش التجاري الذي قد يحمل مخاطر صحية على المستهلكين.
وأعادت الواقعة النقاش حول حجم المخالفات الغذائية الموجودة في الأسواق، خاصة مع انتشار المشروبات والعصائر التي يقبل عليها المواطنون بشكل يومي خلال فصل الصيف.
أحمد الحمامصي: الواقعة مؤشر خطير على حجم المخالفات الغذائية
أعرب النائب أحمد الحمامصي، عضو مجلس الشيوخ عن حزب الجبهة الوطنية وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، عن قلقه من تداعيات الواقعة، مؤكدا أن استخدام مادة ثاني أكسيد التيتانيوم في عصير القصب يكشف الحاجة إلى منظومة رقابية أكثر كفاءة وفاعلية.
اقرأ أيضا| مادة تستخدم في غش عصير القصب تثير القلق.. استشاري تغذية يكشف
وأشار الحمامصي إلى أن القضية لا يمكن التعامل معها باعتبارها مخالفة فردية، بل تمثل مؤشرا مقلقا يستوجب مراجعة شاملة لآليات الرقابة على المنتجات الغذائية والمشروبات المتداولة في الأسواق.
كما تساءل عن دور الهيئة القومية لسلامة الغذاء في مواجهة ظاهرة الغش الغذائي، مطالبا بإعلان نتائج الحملات الرقابية للرأي العام بصورة أكثر شفافية، مع توضيح خطط مواجهة أساليب الغش المستحدثة التي تهدد صحة المواطنين.
مطالب بتوسيع الحملات المفاجئة
ودعا عضو مجلس الشيوخ إلى التوسع في الحملات التفتيشية المفاجئة على محال العصائر والأغذية، مع تشديد الرقابة على مصادر المواد المستخدمة في عمليات الغش الغذائي، مؤكدا أن تطبيق القانون بحزم يمثل الخطوة الأهم لردع المخالفين.
أميرة صابر: ملف الرقابة على المنتجات الغذائية كارثي
من جانبها، انتقدت النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ، ما وصفته بضعف الرقابة على بعض المنتجات الغذائية، مؤكدة أن حماية المستهلك تتطلب رقابة مستمرة ومتابعة دقيقة من الجهات المختصة.
وأشارت إلى أن مواجهة هذه الوقائع لا تعتمد فقط على ضبط المخالفات بعد وقوعها، وإنما تبدأ من إحكام الرقابة على عمليات الترخيص والمتابعة الدورية للأسواق ومنشآت تداول الأغذية والمشروبات.
رضا عبد السلام: العقوبات الحالية لا تحقق الردع المطلوب
وفي السياق ذاته، طالب الدكتور رضا عبد السلام، عضو مجلس النواب، بإعادة النظر في العقوبات المقررة لجرائم الغش الغذائي، مؤكدا أن العقوبات الحالية لا تتناسب مع حجم المخاطر التي قد تنتج عن التلاعب بالأغذية والمنتجات التي يستهلكها المواطنون يوميا.
وأوضح عبد السلام أن العبث بغذاء المواطنين يمثل تهديدا مباشرا للصحة العامة، ويستوجب إجراءات أكثر صرامة لضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات.
مقترحات تشريعية مرتقبة لتغليظ العقوبات
وكشف عضو مجلس النواب عن اعتزامه إعداد مقترحات تشريعية جديدة تستهدف تشديد العقوبات على جرائم الغش الغذائي، بما يضمن تحقيق الردع وحماية المستهلكين من أي ممارسات تعرض حياتهم أو صحتهم للخطر.
وأكد أن الحفاظ على الأمن الغذائي يمثل مسؤولية مشتركة بين الجهات الرقابية والتشريعية والتنفيذية، مشددا على ضرورة التعامل مع هذه القضايا باعتبارها أولوية تمس ملايين المواطنين.
سلامة الغذاء في مصر أمام اختبار جديد
تعكس واقعة غش عصير القصب بالقليوبية حجم التحديات التي تواجه منظومة الرقابة الغذائية، خاصة مع تنوع أساليب الغش التي يلجأ إليها البعض لتحقيق مكاسب سريعة على حساب صحة المواطنين.
ومع تصاعد المطالب البرلمانية بتشديد الرقابة وتغليظ العقوبات، تتجه الأنظار إلى الإجراءات التي ستتخذها الجهات المختصة خلال الفترة المقبلة لتعزيز سلامة الغذاء واستعادة ثقة المستهلك في المنتجات المتداولة داخل الأسواق المصرية.



