مدبولي: أرقام الاقتصاد المصري تعكس سنوات من الإصلاح.. والتفاؤل بالمستقبل واقعي
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن التحسن الذي تشهده المؤشرات الاقتصادية المصرية حاليًا يأتي نتيجة جهود وبرامج إصلاح اقتصادي نفذتها الدولة على مدار سنوات، بهدف معالجة اختلالات تراكمت على فترات زمنية طويلة.
مدبولي: أرقام الاقتصاد تعكس جهد سنوات
وأوضح مدبولي، خلال حوار مع «سي إن إن الاقتصادية»، أن الحكومة لا تنظر إلى المؤشرات الاقتصادية باعتبارها مجرد أرقام، وإنما باعتبارها انعكاسًا لما تم بذله من جهود خلال السنوات الماضية لتنفيذ برامج الإصلاح ومعالجة التشوهات الاقتصادية المتراكمة.
اقرأ أيضاً مدبولي يتابع إعداد برنامج التحول الاقتصادي الوطني تمهيدًا لإطلاقه حتى 2030
وقال رئيس الوزراء إن مصر أصبحت على أعتاب مرحلة جديدة من الإصلاح الاقتصادي، بدأت نتائجها تظهر في مؤشرات وصفها بالجيدة، مشيرًا إلى أن المؤسسات الدولية تشيد حاليًا بما تحقق على مستوى الاقتصاد المصري.
وأضاف أن هذه المؤشرات تمنح الحكومة قدرًا من التفاؤل بشأن المرحلة المقبلة، لكنه شدد على أن هذا التفاؤل «واقعي»، في ضوء التحديات الإقليمية والدولية التي لا تزال تلقي بظلالها على الاقتصاد.
تحديات عالمية تتطلب مواصلة الإصلاح
وأشار مدبولي إلى أن الاقتصاد العالمي يمر بحالة من عدم اليقين، مؤكدًا أن طبيعة التغيرات والأزمات المتلاحقة خلال السنوات الماضية تفرض على الدولة مواصلة الإصلاح والبناء على ما تحقق، بدلًا من التوقف عند المؤشرات الإيجابية الحالية.
وتستعد الحكومة، بالتوازي مع مرحلة ما بعد برنامج الإصلاح مع صندوق النقد الدولي، لبرنامج اقتصادي وطني جديد يستهدف وضع محددات واضحة للنمو خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز على دعم القطاع الخاص وتحفيز الاستثمار والإنتاج والتصدير.
التركيز على القطاعات القادرة على تحقيق نمو مستدام
وأكد رئيس الوزراء أن المرحلة المقبلة تستهدف توجيه مزيد من الاهتمام إلى القطاعات القادرة على تحقيق نمو حقيقي ومستدام، بما يدعم قوة الاقتصاد من الداخل ويعزز قدرته على مواجهة الصدمات الخارجية.
وكان مدبولي قد أشار في الحوار نفسه إلى أن القطاعات الإنتاجية، وفي مقدمتها الصناعة، إلى جانب الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والسياحة والزراعة، لعبت دورًا في النمو الاقتصادي الذي تحقق خلال العام المالي الماضي.
وتأتي هذه التصريحات في إطار رؤية حكومية تستهدف الانتقال إلى مرحلة جديدة من العمل الاقتصادي، تقوم على البناء على نتائج الإصلاحات السابقة، وتعزيز الاستثمار والنمو والصادرات، مع التعامل مع التحديات الإقليمية والدولية بصورة أكثر مرونة.



