مفاوضات أمريكا وإيران تعود من جديد.. سويسرا تستضيف جولة مرتقبة الأسبوع المقبل
تتجه الأنظار إلى تحرك دبلوماسي جديد بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تقارير كشفت عن استعداد الجانبين لعقد جولة جديدة من المفاوضات في سويسرا خلال الأسبوع المقبل، في محاولة لإحياء الحوار بشأن الملف النووي الإيراني وعدد من القضايا الأمنية والإقليمية، وسط ترقب دولي لنتائج هذه الخطوة.
وبحسب ما نقلته مصادر مطلعة لموقع أكسيوس الأمريكي، فإن المشاورات المرتقبة قد تمثل بداية لاستئناف الاتصالات بين واشنطن وطهران بعد فترة من التوتر، في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية لخفض التصعيد وإعادة المسار الدبلوماسي.
اقرأ أيضا| مضيق هرمز يتصدر مفاوضات واشنطن وطهران.. إدارة ترامب تضع حرية الملاحة على رأس الأولويات
مفاوضات أمريكا وإيران تعود إلى سويسرا
أفادت المصادر بأن الجولة المرتقبة ستناقش عددا من الملفات الخلافية، في مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، وآليات الحد من التصعيد، إلى جانب قضايا أمنية وإقليمية تحظى باهتمام مشترك بين الطرفين.
ورغم تداول هذه المعلومات، لم تصدر الولايات المتحدة أو إيران أي إعلان رسمي يؤكد موعد انعقاد الجولة أو مستوى الوفود المشاركة، لتظل التفاصيل حتى الآن في إطار ما نقلته المصادر المطلعة.
لماذا تستضيف سويسرا المفاوضات؟
يأتي اختيار سويسرا لاستضافة الجولة المحتملة امتدادا للدور الذي تلعبه منذ سنوات طويلة في تسهيل الاتصالات بين واشنطن وطهران، في ظل غياب العلاقات الدبلوماسية المباشرة بين البلدين.
وتعد برن وسيطا تقليديا في نقل الرسائل بين الجانبين، وهو ما يجعلها الوجهة الطبيعية لأي تحرك دبلوماسي يستهدف تقريب وجهات النظر بشأن الملفات المعقدة.
أبرز الملفات المطروحة على طاولة التفاوض
يتصدر البرنامج النووي الإيراني جدول أعمال الجولة المرتقبة، إلى جانب مناقشة سبل خفض التوتر في المنطقة، والبحث عن آليات تضمن استمرار الحوار بين الطرفين خلال المرحلة المقبلة.
كما تأتي هذه التحركات بعد أشهر من تصاعد الخلافات المرتبطة بمستويات تخصيب اليورانيوم، والعقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، إضافة إلى التطورات الأمنية المتسارعة في الشرق الأوسط.
موقف واشنطن وطهران
تؤكد الولايات المتحدة أن الحل الدبلوماسي يظل الخيار الأفضل لمعالجة الملف النووي الإيراني، مع تمسكها بضرورة التزام طهران بتعهداتها المتعلقة بمنع الانتشار النووي.
في المقابل، تشدد إيران على أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية، وتطالب برفع العقوبات الاقتصادية، مع الحصول على ضمانات تحول دون انسحاب واشنطن من أي اتفاق مستقبلي كما حدث في السابق.
هل تنجح الجولة الجديدة؟
يرى مراقبون أن استئناف المفاوضات، حال تأكيد انعقادها، قد يسهم في تهدئة الأجواء بين الجانبين، لكنه لا يعني بالضرورة التوصل إلى اتفاق سريع، في ظل استمرار الخلافات حول عدد من الملفات الأساسية.
ويؤكد خبراء أن نجاح أي جولة تفاوضية سيعتمد على مدى استعداد كل طرف لتقديم تنازلات متبادلة، إلى جانب الدعم الذي ستوفره الأطراف الدولية المعنية بالملف النووي الإيراني، بما يساعد على تحقيق تقدم في واحدة من أكثر القضايا تعقيدا على الساحة الدولية.



