أخر الأخبار

نواقص الأدوية تتراجع من 3000 إلى 200 مستحضر.. شعبة الدواء تكشف تطورات السوق المصري

شهد سوق الدواء المصري تحسنًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، مع تراجع أعداد المستحضرات التي تعاني نقصًا في الأسواق، بالتزامن مع تحسن الإنتاج المحلي واستقرار نسبي في سوق الصرف، وسط تحركات تستهدف دعم الصناعة الدوائية وزيادة قدرتها على تلبية احتياجات المرضى.

 

وكشف الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، أن عدد الأدوية الناقصة تراجع من نحو 3000 مستحضر خلال عام 2024 إلى قرابة 200 مستحضر في 2026، معتبرًا أن السوق اقترب من المعدلات الطبيعية لنقص الأدوية عالميًا.

اقرا أيضا هل يتوقف استيراد الأنسولين للأطفال؟ هيئة الدواء تحسم الجدل وترد على استغاثة الأسر

استقرار سوق الدواء في مصر

 

وأوضح «عوف»، خلال لقائه ببرنامج «اقتصاد مصر» المذاع على قناة «أزهري»، أن سوق الدواء أصبح أكثر استقرارًا مقارنة بالفترات السابقة، مشيرًا إلى أن التراجع الكبير في أعداد المستحضرات الناقصة يعكس تحسنًا في منظومة توفير الأدوية.

 

وأضاف أن استقرار سعر الدولار يمثل عاملًا مهمًا في الحفاظ على استقرار سوق الدواء، متوقعًا استمرار حالة الاستقرار حتى الربع الأول من عام 2027، بشرط بقاء سعر الصرف في نطاق آمن وعدم تجاوزه مستوى 55 جنيهًا.

 

خراطيم وأقلام إنسولين مجانًا

 

وأشار رئيس شعبة الأدوية إلى أن عددًا من مصانع الدواء الوطنية اتخذ إجراءات لتسهيل استخدام المنتجات المحلية، من بينها توفير خراطيم وأقلام الإنسولين مجانًا مع بعض المنتجات المنتجة محليًا.

 

وأوضح أن هذه الخطوة تستهدف مساعدة المرضى على استخدام العلاج بصورة أسهل، بالتزامن مع استمرار جهود دعم التصنيع المحلي وتوفير الاحتياجات الأساسية للسوق.

 

كما أشار إلى أهمية الخط الساخن لهيئة الدواء المصرية 15301، في مساعدة المرضى على معرفة أماكن توافر الأدوية الحيوية وتوجيههم إلى الصيدليات والمنافذ التي يمكن الحصول عليها منها.

 

3 مليارات دولار صادرات دوائية

 

ورغم التحسن في السوق المحلية، أكد «عوف» وجود تحديات أمام نمو صناعة الدواء وزيادة الصادرات المصرية، وفي مقدمتها بطء إجراءات تسجيل المستحضرات والبيروقراطية المرتبطة بها.

 

وأوضح أن تسريع إجراءات التسجيل وتبسيط المتطلبات التنظيمية واللوجستية يمكن أن يدعم قدرة الشركات المصرية على التوسع في الأسواق الخارجية، ويساعد في تحقيق مستهدف الدولة للوصول بقيمة الصادرات الدوائية إلى 3 مليارات دولار بحلول عام 2030.

 

180 مصنعًا لدعم صناعة الدواء

 

ولفت رئيس شعبة الأدوية إلى أن مصر تمتلك قاعدة صناعية قوية تضم نحو 180 مصنعًا للدواء، معتبرًا أن هذه البنية تمثل فرصة مهمة للتوسع والمنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.

 

ودعا إلى تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية بقطاع الدواء وإزالة العقبات التي تواجه الشركات والمصانع، بما يسمح باستغلال القدرات الإنتاجية المتاحة بصورة أكبر.

 

«التسعير المرن».. مقترح لدعم الصناعة

 

وطرح رئيس شعبة الأدوية مقترح تطبيق آلية «التسعير المرن» للأدوية، بحيث تخضع الأسعار لرقابة الدولة وهيئة الدواء، مع مراعاة المتغيرات التي تؤثر في تكلفة الإنتاج، مثل سعر الصرف والتضخم وأسعار الفائدة.

 

وأوضح أن الهدف من المقترح هو تحقيق توازن بين استمرار المصانع وتشجيع الاستثمارات الجديدة، وفي الوقت نفسه حماية المواطنين وضمان حصولهم على أدوية آمنة بأسعار عادلة.

 

أدوية الأورام والمستحضرات البيولوجية

 

وأشار «عوف» إلى أن استقرار منظومة التسعير يمكن أن يسهم في جذب استثمارات جديدة إلى قطاع الدواء، خاصة في المجالات مرتفعة التكلفة والتكنولوجيا، وعلى رأسها أدوية الأورام والمستحضرات البيولوجية.

 

وأكد أن التوسع في تصنيع هذه المستحضرات محليًا يمكن أن يعزز قدرات الصناعة المصرية ويقلل الاعتماد على المنتجات المستوردة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى