واشنطن توسع دائرة الضغط على طهران.. عقوبات جديدة تطال 13 فردا
فرضت الولايات المتحدة حزمة جديدة من العقوبات على أفراد وشركات مرتبطة بإيران، في إطار مواصلة سياسة الضغط الاقتصادي التي تنتهجها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بهدف تضييق الخناق على الشبكات المالية والتجارية التي تقول واشنطن إنها تستخدم للالتفاف على العقوبات ودعم الأنشطة العسكرية الإيرانية.
وتأتي الخطوة الجديدة امتدادا لسلسلة إجراءات تصعيدية اتخذتها وزارة الخزانة الأمريكية خلال يوليو الجاري، في إطار حملة تستهدف تقليص قدرة إيران على الوصول إلى النظام المالي العالمي.
اقرأ أيضا| أمريكا تعلن بدء ضربات جديدة ضد أهداف عسكرية إيرانية بأوامر من ترامب
عقوبات أمريكية جديدة على أفراد وشركات مرتبطة بإيران
شملت العقوبات الأمريكية الجديدة أربعة أفراد وتسع شركات، قالت واشنطن إنهم مرتبطون بشبكات مالية وتجارية تستخدمها إيران للالتفاف على القيود الاقتصادية المفروضة عليها.
وتؤكد الإدارة الأمريكية أن هذه الكيانات لعبت دورا في توفير الدعم المالي واللوجستي لأنشطة مرتبطة بالقطاعين العسكري والمالي الإيراني.
استمرار سياسة الضغط الاقتصادي
تندرج الإجراءات الجديدة ضمن حملة الضغط الأقصى التي كثفت وزارة الخزانة الأمريكية تنفيذها خلال الأشهر الأخيرة، والتي تستهدف شبكات مالية وشركات واجهة تعمل في عدة دول.
وتهدف هذه السياسة، بحسب واشنطن، إلى الحد من قدرة إيران على الوصول إلى العملات الأجنبية وتقليص الموارد التي تستخدم في تمويل برامجها العسكرية وشبكاتها الإقليمية.
أبرز العقوبات خلال يوليو
شهد شهر يوليو الجاري عدة حزم من العقوبات الأمريكية على كيانات مرتبطة بإيران، من بينها:
- في 10 يوليو، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على رجل الأعمال الإيراني علي أنصاري وشبكة من شركات الصرافة والواجهات التجارية، متهمة إياها بتسهيل معاملات مالية بمئات الملايين من الدولارات لصالح بنوك إيرانية خاضعة للعقوبات.
- كما شملت العقوبات شركات مقرها هونج كونج والإمارات، قالت واشنطن إنها استخدمت كواجهات لإخفاء معاملات مالية مرتبطة بإيران.
- وفي 15 يوليو، أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات على سبعة أفراد وكيانات، قالت إنهم جزء من شبكة دولية تدعم جهود الحرس الثوري الإيراني في شراء الأسلحة، عبر شركات طيران ونقل وشبكات مالية استخدمت لتوريد المعدات ونقل الأفراد.
ماذا تعني العقوبات الجديدة؟
بموجب العقوبات الأمريكية، يتم تجميد أصول الأفراد والكيانات المدرجة داخل الولايات المتحدة أو الخاضعة لسيطرة أشخاص أمريكيين.
كما يحظر على المواطنين والشركات الأمريكية إجراء أي معاملات معهم، بينما قد تمتد آثار العقوبات إلى شركات ومؤسسات أجنبية تتعامل مع الجهات المدرجة، وفقا لطبيعة القيود القانونية المطبقة.
واشنطن وطهران.. استمرار التصعيد
تركز الولايات المتحدة في إجراءاتها الأخيرة على قطاعات النفط والبتروكيماويات والشحن والتمويل، إضافة إلى شبكات شراء المكونات العسكرية والطائرات المسيرة.
وتقول الإدارة الأمريكية إن هذه الشبكات تساعد الحكومة الإيرانية على تجاوز العقوبات وتأمين الموارد المالية اللازمة لبرامجها العسكرية، بينما تؤكد طهران أن العقوبات تمثل سياسة عدائية تستهدف الاقتصاد الإيراني وتفرض أعباء مباشرة على المواطنين.
ويرى مراقبون أن وتيرة العقوبات المتصاعدة تعكس استمرار واشنطن في توسيع نطاق استهدافها للشركات الوهمية والوسطاء الماليين وشبكات التوريد الدولية، في محاولة لتضييق مسارات وصول إيران إلى الأسواق العالمية.


