وزير البترول يتابع جاهزية 4 سفن تغييز قبل ذروة الصيف.. وقدرات ضخ تصل إلى 2.7 مليار قدم مكعب يوميا
في خطوة تعكس استعدادات الدولة لتأمين احتياجات الطاقة خلال أشهر الصيف، أجرى المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية جولة ميدانية موسعة بمنطقة العين السخنة لمتابعة جاهزية منظومة استيراد الغاز الطبيعي المسال، والوقوف على كفاءة تشغيل سفن التغييز وقدرتها على دعم الشبكة القومية للغاز الطبيعي، بالتزامن مع تزايد معدلات الاستهلاك وارتفاع الأحمال الكهربائية.
منظومة متكاملة لتأمين احتياجات الغاز خلال الصيف
تفقد المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية منظومة استيراد الغاز الطبيعي المسال بمنطقة العين السخنة، والتي تضم ثلاث سفن تغييز هي هوج جاليون وإنرجوس إسكيمو بميناء سوميد وإنرجوس باور بميناء سونكر، وذلك لمتابعة جاهزيتها الفنية واستعدادها المستمر لاستقبال شحنات الغاز الطبيعي المسال وإعادة تغييزها وضخها في الشبكة القومية للغاز الطبيعي.
اقرأ أيضًا..
هبوط أرضي بمحور عبد الحميد بدوي بالقاهرة.. تحويلات مرورية لتسيير الحركة
وتأتي هذه الجولة في إطار المتابعة الميدانية المكثفة لاستعدادات قطاع البترول والثروة المعدنية لمواجهة ذروة الاستهلاك خلال فصل الصيف، وضمان استقرار إمدادات الطاقة لمختلف القطاعات الحيوية.
وأكد الوزير أن الدولة المصرية تمتلك منظومة متطورة ومرنة لتأمين احتياجاتها من الغاز الطبيعي، بما يضمن تلبية متطلبات محطات توليد الكهرباء والقطاعات الصناعية والاقتصادية المختلفة خلال أشهر الصيف، مشيرا إلى أن وزارة البترول تعمل وفق خطة استباقية بالتنسيق الكامل مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة للحفاظ على استقرار واستدامة منظومة الطاقة.
قدرات ضخ ضخمة تدعم الشبكة القومية للغاز الطبيعي
2.7 مليار قدم مكعب يوميا من سفن التغييز
أوضح المهندس كريم بدوي أن منظومة سفن التغييز العاملة حاليا تضم ثلاث سفن بمنطقة العين السخنة إضافة إلى السفينة الرابعة الموجودة في دمياط، وتوفر مجتمعة طاقة تغييز تصل إلى نحو 2.7 مليار قدم مكعب من الغاز يوميا.
وأشار إلى أن هذه القدرات تعزز قدرة الدولة على تأمين الإمدادات اللازمة لمحطات الكهرباء والقطاعات الصناعية والاستهلاكية المختلفة خلال فترات الذروة، بما يدعم استقرار منظومة الطاقة على مستوى الجمهورية.
وأضاف أن نجاح الدولة في تلبية الطلب القياسي على الكهرباء خلال صيف العام الماضي، والذي تجاوز 40 ألف ميجاوات، يؤكد كفاءة منظومة الطاقة المصرية وقدرتها على التعامل مع التحديات التشغيلية وارتفاع معدلات الاستهلاك.
وأكد أن سفن التغييز ومنظومة استيراد الغاز المسال تمثل عنصر دعم مهم للإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي، الذي يظل الركيزة الأساسية لتلبية احتياجات السوق المحلية.
السلامة والتشغيل الآمن على رأس الأولويات
شدد وزير البترول والثروة المعدنية خلال الجولة على أهمية الحفاظ على أعلى معدلات الجاهزية التشغيلية داخل مواقع العمل المختلفة، مؤكدا أن تطبيق معايير السلامة والصحة المهنية وحماية البيئة يمثل أولوية رئيسية لا يمكن التهاون فيها.
وأشاد بالجهود التي يبذلها العاملون في منظومة استيراد الغاز الطبيعي المسال وإعادة التغييز، مشيرا إلى أن نجاح هذه المنظومة يعد أحد العناصر الأساسية في خطة الدولة لتأمين احتياجاتها من الطاقة خلال الفترات المقبلة.
تسوية مستحقات الشركاء تعزز الثقة وتجذب الاستثمارات
وفي سياق متصل، أكد المهندس كريم بدوي أن الانتهاء من سداد وتسوية كامل مستحقات شركاء الاستثمار في البحث وإنتاج البترول والغاز يمثل رسالة قوية تؤكد التزام الدولة المصرية بتعزيز الثقة مع الشركاء الدوليين وتهيئة بيئة استثمارية مستقرة وجاذبة.
وأوضح أن هذه الخطوة تمثل نقطة انطلاق جديدة في العلاقة مع شركاء الاستثمار، وتسهم في دعم خطط التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف والتنمية، إلى جانب جذب استثمارات جديدة وتسريع تنفيذ المشروعات وزيادة معدلات الإنتاج من البترول والغاز الطبيعي.
وأضاف أن هذه الجهود تدعم توجه الدولة نحو تقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك وتحقيق أمن الطاقة وتعزيز استدامة الموارد خلال المرحلة المقبلة.
رؤية متكاملة لتعزيز أمن الطاقة
أكد وزير البترول والثروة المعدنية أن القطاع ينفذ رؤية متكاملة تقوم على محورين رئيسيين، يتمثل الأول في ضمان استقرار إمدادات الطاقة وتلبية احتياجات المواطنين والقطاعات الاقتصادية المختلفة، بينما يرتكز الثاني على التوسع في جذب الاستثمارات وزيادة الإنتاج من البترول والغاز الطبيعي.
وأشار إلى أن هذه الرؤية تدعم خطط التنمية الاقتصادية، وتعزز من قدرة الدولة على مواجهة التحديات المستقبلية، بما يرسخ مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة ويؤسس لمرحلة جديدة من النمو والاستدامة.



