
أعلنت النيابة العامة إحالة أمنية سويدان إلى المحاكمة الجنائية، على خلفية نشر معلومات وصفتها جهات التحقيق بأنها أخبار كاذبة بشأن وقائع نُسبت إلى مستشفى الشاطبي التابع لمستشفيات جامعة الإسكندرية.
وجاء القرار بعد سلسلة من التحقيقات والفحوص الفنية والاستماع إلى عدد من الشهود والمسؤولين، وذلك عقب انتشار منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحدثت عن تجاوزات أخلاقية ومهنية داخل المستشفى، الأمر الذي أثار موجة واسعة من الجدل والتفاعل بين المستخدمين.
اقرأ أيضا| بعد الجدل المثار حول مستشفى الشاطبي.. نقابة الأطباء تصدر بيانا حاسما
كيف بدأت أزمة مستشفى الشاطبي؟
تابعت النيابة العامة ما تم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المختلفة بشأن مزاعم بوقوع تجاوزات جسيمة داخل أحد المستشفيات التابعة لجامعة الإسكندرية.
وعلى إثر ذلك، تلقت النيابة بلاغا من مدير الشؤون القانونية بمستشفيات جامعة الإسكندرية، حيث تم الاستماع إلى أقواله خلال التحقيقات.
وأكد المسؤول خلال أقواله عدم تلقي المستشفى أي بلاغات رسمية من المرضى أو ذويهم تتعلق بوقوع تجاوزات أثناء مباشرة الإجراءات الطبية داخل المستشفى، وهو ما دفع النيابة إلى مواصلة التحقيقات لكشف حقيقة ما تم نشره.
الفحص الفني يقود إلى تحديد ناشرة المنشور
ضمن إجراءات التحقيق، استمعت النيابة العامة إلى المسؤول عن الفحص الفني للحساب الإلكتروني الذي نشر المعلومات المتداولة.
وكشفت نتائج الفحص عن تحديد هوية صاحبة الحساب الإلكتروني، ليتبين أنها أمنية سويدان، التي تم استدعاؤها واستجوابها بشأن المنشور محل التحقيق.
ماذا قالت أمنية سويدان في التحقيقات؟
أقرت أمنية سويدان خلال التحقيقات بأنها صاحبة الحساب الإلكتروني الذي نشر المعلومات المتداولة، كما أقرت بأنها من قامت بكتابة المنشور.
وأوضحت أنها خريجة كلية الطب، وتم تكليفها للعمل بمستشفيات جامعة الإسكندرية خلال عامي 2020 و2021، مشيرة إلى أنها قضت فترة تدريب بقسم النساء والتوليد لمدة شهرين.
وأضافت أنها شاهدت خلال تلك الفترة بعض الإجراءات الطبية التي كانت تُجرى للمرضى، وأن قلة خبرتها وحداثة عهدها بالممارسة الطبية جعلتها تعتقد أن بعض هذه الإجراءات غير معتادة أو تتجاوز ما هو مسموح للطبيب القيام به.
كما أقرت بأن جزءا من المعلومات التي تضمنها المنشور لم تشاهده بنفسها، وإنما وصل إليها من أشخاص آخرين لم تتمكن من تحديد هوياتهم، مؤكدة أنها لم تتحقق من صحة تلك المعلومات قبل نشرها.
وأشارت كذلك إلى أنها تركت العمل في المجال الطبي بعد انتهاء فترة التكليف عام 2021، واتجهت للعمل في مجال السينما، كما أكدت عدم امتلاكها أي بيانات أو معلومات عن المريضات اللاتي تم ذكرهن في المنشور أو القدرة على الاستدلال عليهن.
وكشفت خلال التحقيقات أن نشر المنشور أدى إلى زيادة ملحوظة في عدد التعليقات والتفاعلات والمشاركات على صفحتها بموقع فيسبوك.
قرار النيابة العامة بإحالة أمنية سويدان للمحاكمة
وبعد استكمال التحقيقات، أصدرت النيابة العامة بتاريخ 20 يونيو 2026 قرارها بإحالة أمنية سويدان إلى المحاكمة الجنائية.
وأسندت النيابة إليها تهمة نشر أخبار كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام وإثارة البلبلة بين المواطنين عبر الشبكة المعلوماتية، بالإضافة إلى استخدام حساب إلكتروني بهدف ارتكاب تلك الجريمة.
ويأتي القرار في إطار الإجراءات القانونية التي تتخذها النيابة العامة تجاه الوقائع المرتبطة بنشر معلومات غير موثقة أو أخبار مضللة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
رسالة مهمة من النيابة العامة للمواطنين
وفي ختام بيانها، دعت النيابة العامة المواطنين إلى ضرورة تحري الدقة والتأكد من صحة المعلومات قبل نشرها أو إعادة تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكدت أن حرية الرأي والتعبير مكفولة في إطار القانون، إلا أن نشر أو ترويج الأخبار الكاذبة والمعلومات غير الصحيحة التي قد تتسبب في إثارة الفزع أو التأثير على الأمن والسلم المجتمعي يظل أمرا يعرض مرتكبه للمساءلة القانونية.
كما شددت النيابة على أن مواقع التواصل الاجتماعي ليست وسيلة رسمية لتقديم البلاغات أو الشكاوى، موضحة أنها وفرت قنوات قانونية معتمدة لاستقبال البلاغات من المواطنين، سواء عبر الموقع الرسمي للنيابة العامة أو من خلال الرقم المخصص لاستقبال البلاغات عبر تطبيق واتس آب.



