إيران تحدد شروط التفاوض قبل زيارة وزير الداخلية الباكستاني
يصل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، اليوم الأحد، إلى العاصمة الإيرانية طهران، في زيارة تأتي في إطار المشاورات الثنائية وجهود الوساطة، بالتزامن مع تأكيد طهران تمسكها بشروطها بشأن أي مسار تفاوضي مقبل.
وأعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن زيارة نقوي تأتي لمتابعة التفاهمات السابقة بين البلدين، خاصة التفاهمات التي جرى التوصل إليها على مستوى قيادتي البلدين.
أهداف زيارة محسن نقوي إلى طهران
أكدت الخارجية الإيرانية أن وزير الداخلية الباكستاني لن يحمل خلال زيارته مبادرات أو رسائل خاصة إلى إيران، مشيرة إلى أن الزيارة تركز على متابعة التفاهمات السابقة وإجراء مشاورات بشأن الملفات محل الاهتمام المشترك.
وأوضح إسماعيل بقائي أن الزيارة قد تشهد أيضا مشاركة أحد الوزراء الاقتصاديين الباكستانيين برفقة نقوي، في إطار بحث الجوانب الاقتصادية المرتبطة بالعلاقات بين البلدين.
وتأتي الزيارة في وقت تواصل فيه إسلام آباد تحركاتها الدبلوماسية، وسط اهتمام بجهود الوساطة والمشاورات الرامية إلى التعامل مع التطورات الإقليمية وفتح مسارات للحوار.
قاليباف يحدد شروط طهران للتفاوض
وقبل وصول محسن نقوي إلى طهران، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف تمسك بلاده بمواقفها وشروطها بشأن أي مفاوضات مقبلة.
وقال قاليباف إنه لا مجال للعودة إلى ظروف التفاوض السابقة أو إعادة فتح مضيق هرمز ما لم تتحقق الشروط الإيرانية، ويجري الاعتراف بما وصفه بحقوق الشعب الإيراني المشروعة، إلى جانب تنفيذ واشنطن تعهداتها.
وشدد رئيس البرلمان الإيراني على أن مواقف طهران الدبلوماسية واضحة، مؤكدا أن بلاده تعتبرها غير قابلة للمساومة.
رسائل إيرانية عبر الوسطاء
وأشار قاليباف إلى نقل رسائل من طهران تتضمن شروطها إلى الجانب المقابل عبر الوسطاء، مضيفا أن إيران ترى أن مسار الخداع وفرض الشروط بشكل أحادي لم يعد مقبولا.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع استمرار التحركات الدبلوماسية في المنطقة، وسط محاولات لدفع الأطراف المعنية نحو مسارات يمكن أن تتيح التوصل إلى تفاهمات بشأن الملفات الخلافية.
قاليباف: الحرب والتفاوض ليسا خيارين متناقضين
وفي تصريحات نقلتها وسائل الإعلام الإيرانية، قال محمد باقر قاليباف إن طرح المسألة باعتبارها خيارا بين الحرب أو التفاوض ليس دقيقا من وجهة نظره.
اقرأ أيضًا
اعتقال مؤرخ إسرائيلي روسي للاشتباه في التجسس لصالح إيران.. خدم بالجيش الإسرائيلي وزار طهران
وأوضح أن بلاده يجب أن تتعامل مع الحرب بعقلانية وقوة، وأن تدخل المفاوضات أيضا بمنطق وقوة وفي التوقيت المناسب.
وانتقد قاليباف، في هذا السياق، كلا من الرؤية التي تتحدث عن الحرب من دون امتلاك آلية لإنهائها باقتدار، والتيار الذي يطرح الاستسلام وقبول شروط الطرف الآخر، معتبرا أن كلا الاتجاهين يقوم على حسابات خاطئة.
كما أشار إلى أن رفض أي مسار دبلوماسي بالتوازي مع الدعوة إلى الحرب قد يؤدي، بحسب طرحه، إلى استنزاف البلاد والدخول في حرب مفتوحة.
زيارة نقوي وسط تحركات دبلوماسية مكثفة
وتكتسب زيارة وزير الداخلية الباكستاني إلى طهران أهمية في ضوء استمرار المشاورات والاتصالات بين الأطراف المعنية بالتطورات الإقليمية.
ومن المنتظر أن تركز المباحثات على متابعة التفاهمات السابقة، إلى جانب بحث الملفات الثنائية والإقليمية، في وقت تواصل فيه باكستان جهودها الدبلوماسية عبر الاتصالات مع الأطراف المختلفة.
وتأتي الزيارة أيضا في ظل تأكيد إيران أن أي مسار تفاوضي جديد يجب أن يأخذ في الاعتبار الشروط التي حددتها طهران، وما تعتبره التزامات يتعين تنفيذها قبل العودة إلى ترتيبات تفاوضية سابقة.



