عاجل

احتواء التضخم عند 11%.. السيسي يراجع مع محافظ البنك المركزي مؤشرات الاقتصاد المصري

في اجتماع رفيع المستوى يعكس متابعة دقيقة لمسار الاقتصاد المصري، عقد  الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، لقاء مع السيد حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي، لمراجعة أحدث مؤشرات الأداء الاقتصادي، وجهود الدولة في السيطرة على التضخم وتعزيز الاستقرار النقدي، إلى جانب ملف الاحتياطي النقدي والتدفقات الدولارية.

ويأتي الاجتماع في ظل تحديات إقليمية واقتصادية متسارعة تلقي بظلالها على الأسواق العالمية، ما يستدعي سياسات نقدية ومالية مرنة للحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني.

مراجعة شاملة لمؤشرات الاقتصاد المصري

ناقش الاجتماع عددا من المحاور الرئيسية المرتبطة بأداء الاقتصاد المصري خلال الفترة الأخيرة، وفي مقدمتها جهود خفض معدلات التضخم، وزيادة التدفقات الدولارية، وتعزيز الاحتياطي النقدي الأجنبي.

كما تطرق اللقاء إلى تداعيات التوترات الجيوسياسية والصراعات الإقليمية على حركة التجارة العالمية، ومعدلات التضخم، والميزان الخارجي للدولة.

التضخم يتراجع والاحتياطي النقدي يسجل مستوى تاريخي

أوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن السيد الرئيس تابع تطورات برنامج الإصلاح الاقتصادي، الذي أسفر عن نتائج ملموسة، من أبرزها تراجع معدل التضخم من ذروته البالغة 38% إلى نحو 11% قبل التطورات الإقليمية الأخيرة.

كما سجل صافي الاحتياطيات الدولية لمصر مستوى تاريخيا بلغ نحو 53 مليار دولار في أبريل 2026، وهو ما يغطي احتياجات الدولة من الاستيراد لمدة 6.3 شهر، ويعادل نحو 158% من الديون الخارجية قصيرة الأجل.

وتعكس هذه المؤشرات تحسنا ملحوظا في قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات الخارجية وتعزيز الاستقرار النقدي.

سياسة سعر الصرف المرن في مواجهة الصدمات العالمية

استعرض السيد حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي، خلال الاجتماع، تأثيرات الأوضاع الجيوسياسية الراهنة على تدفقات رؤوس الأموال وحركة التجارة الدولية، مؤكدا التزام البنك المركزي المصري بمواصلة سياسة سعر الصرف المرن.

وأوضح أن هذه السياسة تهدف إلى تمكين العملة المحلية من امتصاص الصدمات الخارجية، والحفاظ على توازن السوق النقدي في مواجهة التقلبات العالمية.

استضافة أفريكسيم بنك 2026 في العلمين

تطرق الاجتماع كذلك إلى استعدادات مصر لاستضافة الاجتماعات السنوية الثالثة والثلاثين للبنك الإفريقي للتصدير والاستيراد أفريكسيم بنك، المقرر عقدها في مدينة العلمين خلال يونيو 2026 تحت رعاية السيد الرئيس.

وأكد محافظ البنك المركزي أن استضافة هذا الحدث تعكس التزام مصر بدعم التكامل الاقتصادي الإفريقي، وتعزيز حركة التجارة البينية، ودعم جهود التنمية المستدامة داخل القارة.

توجيهات رئاسية لتعزيز الانضباط المالي

وفي ختام الاجتماع، وجه السيد الرئيس بضرورة تسريع مسار الاستدامة المالية، وتعزيز الانضباط المالي، وتحسين هيكل المديونية، بما يضمن توجيه موارد أكبر إلى قطاعات الخدمات والتنمية البشرية.

كما شدد على أهمية استمرار جهود البنك المركزي في دعم نمو الاحتياطيات الدولية، واحتواء معدلات التضخم، والحفاظ على المكتسبات الاقتصادية التي تحققت خلال الفترة الماضية.

قراءة في المشهد الاقتصادي

تعكس نتائج الاجتماع استمرار الدولة في تبني سياسات اقتصادية متوازنة تستهدف تعزيز الاستقرار المالي والنقدي، مع التركيز على دعم النمو وجذب الاستثمارات، في وقت تتزايد فيه التحديات العالمية المرتبطة بأسعار الفائدة وسلاسل الإمداد والطاقة.

ويؤكد مراقبون أن الحفاظ على مستويات الاحتياطي النقدي وتحسن مؤشرات التضخم يمثلان ركيزة أساسية لتعزيز ثقة الأسواق في الاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى