الحوثيون يلوحون باستهداف المطارات السعودية بعد أزمة الطائرة الإيرانية
شهدت الأزمة بين جماعة أنصار الله الحوثيون والسعودية تصعيدا جديدا، بعدما أصدرت الجماعة تهديدات باستهداف المطارات السعودية والمنشآت الحيوية، على خلفية واقعة قالت إنها تعرضت لها طائرة مدنية إيرانية أثناء محاولتها الهبوط في مطار صنعاء الدولي فجر الجمعة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متواصلة بشأن حركة الملاحة الجوية إلى مطار صنعاء، وسط تبادل الاتهامات بين الحوثيين والتحالف الذي تقوده السعودية حول القيود المفروضة على الرحلات الجوية.
الحوثيون يتحدثون عن محاولة منع هبوط طائرة إيرانية
قال المتحدث العسكري باسم جماعة أنصار الله، العميد يحيى سريع، إن طائرات حربية سعودية دخلت الأجواء اليمنية في محاولة لمنع طائرة مدنية إيرانية من الهبوط في مطار صنعاء الدولي.
وأضاف أن الطائرة كانت تقل أكثر من 200 من المرضى والجرحى والعالقين، مشيرا إلى أن قوات الجماعة أطلقت صواريخ دفاع جوي، وقال إن ذلك أجبر الطائرات على مغادرة الأجواء دون تحقيق هدفها، بحسب روايته.
ولم يصدر على الفور تعليق رسمي من الجانب السعودي يؤكد أو ينفي هذه الرواية.
تهديد باستهداف المطارات السعودية والمنشآت الحيوية
وفي بيان رسمي، توعدت جماعة أنصار الله برد شامل إذا تكررت ما وصفته بخرق الأجواء اليمنية أو تنفيذ أي هجمات على البلاد.
وقالت الجماعة إن الرد المحتمل قد يشمل استهداف المطارات السعودية والمنشآت الحيوية في البر والبحر، مؤكدة أنها ستتعامل مع أي تطورات مستقبلية وفق ما وصفته بحقها في الرد.
ويعد هذا التصريح من أبرز المواقف التصعيدية التي أعلنتها الجماعة خلال الفترة الاخيرة، في ظل استمرار التوترات الأمنية في المنطقة.
اتهامات باستمرار الحصار على اليمن
واتهمت جماعة أنصار الله السعودية والولايات المتحدة بالاستمرار في فرض حصار على اليمن ومطار صنعاء الدولي منذ نحو 11 عاما.
وأكدت الجماعة أنها لن تقبل باستمرار هذا الوضع، مشيرة إلى أنها ستتخذ ما وصفته بكل الخطوات المشروعة لإنهائه، وفقا لما جاء في بيانها.
اقرأ أيضًا
تحالف ثلاثي لاستهداف مواقع حوثية في عمق اليمن،
وفي السياق نفسه، دعت الجماعة أنصارها إلى مواصلة حالة التعبئة ورفع مستوى الجاهزية القتالية، مؤكدة أن قواتها مستعدة لتنفيذ أي توجيهات تصدر عن قيادتها.
إشادة بالدور الإيراني في تسيير الرحلات إلى صنعاء
وأشادت جماعة أنصار الله بالموقف الإيراني، معتبرة أن طهران ساهمت في كسر الحصار، بحسب وصفها، من خلال تسيير رحلات جوية إلى صنعاء لنقل المرضى والعالقين، إلى جانب الوفود المشاركة في مراسم التشييع التي أشارت إليها في بيانها.
كما أكدت الجماعة تمسكها باستمرار الرحلات الجوية بين صنعاء وطهران، رغم ما قالت إنها تداعيات محتملة قد تترتب على ذلك.
استمرار التوتر حول مطار صنعاء
تأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه حركة الطيران إلى مطار صنعاء محل خلاف بين الحوثيين والتحالف الذي تقوده السعودية، حيث يتبادل الطرفان الاتهامات بشأن المسؤولية عن القيود المفروضة على الملاحة الجوية.
ويترقب مراقبون ما قد تسفر عنه الساعات والايام المقبلة، في ظل استمرار التصريحات المتبادلة وغياب أي مؤشرات على تهدئة قريبة، خاصة مع ارتباط الملف بتطورات المشهد الاقليمي وحركة الطيران المدني في المنطقة.



