الذهب يفقد 5 جنيهات فقط .. لماذا صمد عيار 21 عند 6995 جنيهًا والأوقية تهبط إلى 4704 دولارات؟
شهدت أسعار الذهب في مصر خلال تعاملات الثلاثاء 12 مايو 2026 حالة من الاستقرار النسبي، رغم التراجع المحدود الذي أصاب السوق المحلية بالتزامن مع الضغوط القوية على الذهب عالميًا، وسط ترقب المستثمرين لبيانات التضخم الأمريكية وتحركات السياسة النقدية للفيدرالي الأمريكي.
وسجل سعر الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، تراجعًا بقيمة 5 جنيهات فقط، ليستقر عند مستوى 6995 جنيهًا، بينما هبطت الأوقية عالميًا إلى 4704 دولارات، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع الدولار الأمريكي.
أسعار الذهب اليوم في مصر
جاءت أسعار الذهب في الأسواق المحلية خلال تعاملات الثلاثاء على النحو التالي:
أسعار الأعيرة المختلفة
- عيار 24 سجل 7995 جنيهًا
- عيار 21 سجل 6995 جنيهًا
- عيار 18 سجل 5996 جنيهًا
- الجنيه الذهب سجل 55960 جنيهًا
وعلى المستوى العالمي، سجلت الأوقية نحو 4704 دولارات، بعدما تراجعت من مستوى 4735 دولارًا خلال تعاملات أمس.
لماذا تراجع الذهب عالميًا؟
أكد المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، أن سوق الذهب العالمية تمر بحالة معقدة من التوازن بين عوامل ضغط قوية وأخرى داعمة للأسعار على المدى الطويل.
وأوضح أن التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالأزمة الأمريكية الإيرانية ساهمت في رفع المخاوف التضخمية عالميًا، وهو ما يدفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نحو الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، الأمر الذي يشكل ضغطًا مباشرًا على الذهب.
ويُعد استمرار التشدد النقدي الأمريكي أحد أبرز العوامل التي تحد من صعود المعدن النفيس عالميًا خلال المرحلة الحالية.
الدولار يحد من خسائر الذهب في مصر
رغم تراجع الأوقية عالميًا، فإن أسعار الذهب في السوق المصرية لم تشهد هبوطًا حادًا، وهو ما أرجعه إمبابي إلى ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه المصري.
وأوضح أن الدولار ارتفع من مستوى 52.77 جنيهًا إلى 53.05 جنيهًا خلال يومين فقط، ما ساهم في امتصاص جزء كبير من خسائر الذهب داخل السوق المحلية.
وأشار إلى أن هذه التحركات حافظت على استقرار نسبي في أسعار الذهب، رغم الضغوط العالمية القوية.
تقلص الفجوة السعرية وتحسن التسعير المحلي
كشف تقرير منصة آي صاغة عن تحسن ملحوظ في كفاءة التسعير داخل السوق المصرية، بعدما تقلصت الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب.
وتراجعت الفجوة السعرية من نحو 30.19 جنيهًا في تعاملات 11 مايو إلى 25.99 جنيهًا خلال تعاملات 12 مايو، وهو ما يعكس اقتراب الأسعار المحلية من المستويات العادلة المرتبطة بسعر الأوقية العالمية وسعر صرف الدولار.
ويرى مراقبون أن هذا التطور يعكس تحسن آليات التسعير بالسوق المحلية، رغم استمرار حالة الحذر والترقب بين المتعاملين.
ترقب بيانات التضخم الأمريكية يسيطر على الأسواق
تشهد الأسواق العالمية حالة من الترقب الحذر انتظارًا لصدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي CPI، والتي تُعد من أهم المؤشرات المؤثرة على قرارات السياسة النقدية الأمريكية.
وأوضح سعيد إمبابي أن أي تباطؤ في معدلات التضخم الأمريكية قد يمنح الذهب فرصة للصعود مجددًا، عبر تعزيز احتمالات تخفيف الفيدرالي الأمريكي لسياسته النقدية.
أما في حال استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة، فمن المتوقع أن تتواصل الضغوط على الذهب عالميًا.
البنوك المركزية تدعم الذهب رغم الضغوط
رغم التراجع الحالي، لا يزال الذهب يحظى بدعم قوي من البنوك المركزية العالمية، التي رفعت مشترياتها خلال الربع الأول من 2026 إلى نحو 244 طنًا، متجاوزة متوسط الخمس سنوات الأخيرة.
كما ارتفع الطلب العالمي على السبائك والعملات الذهبية بنسبة 42% ليسجل 474 طنًا خلال نفس الفترة، وهو ما يوفر دعمًا هيكليًا طويل الأجل لأسعار الذهب.
توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة
توقع إمبابي أن يتحرك الذهب خلال المدى القصير في نطاق عرضي يميل إلى التراجع المحدود، في ظل استمرار التوازن بين العوامل الداعمة والضاغطة للأسعار.
وأشار إلى أن السوق المصرية ستظل مرتبطة بشكل رئيسي بتحركات الأوقية عالميًا وسعر الدولار محليًا، إلى جانب تطورات السياسة النقدية الأمريكية والأحداث الجيوسياسية العالمية.



