أخر الأخبار

​الـ 4800 ميجاوات التي ستغير وجه مصر.. مشروع الضبعة النووي يبدأ مرحلة الحسم لتأمين طاقة المستقبل

​خطوة جديدة وعملاقة تخطوها الدولة المصرية نحو دخول عصر الطاقات النظيفة والمستدامة، حيث تسير الأعمال الإنشائية والهندسية في مشروع محطة الضبعة النووية بمعدلات تنفيذ قياسية تتجاوز الخطط الزمنية الموضوعة، مما يعكس الإرادة السياسية القوية لتحقيق هذا الحلم القومي الذي طال انتظاره ليكون ركيزة أساسية في التنمية المستدامة.

​حضور رفيع المستوى يشهد حدثا تاريخيا في قطاع الطاقة

​شهدت أرض الضبعة فعالية كبرى لتركيب وعاء ضغط المفاعل النووي الخاص بالوحدة الثانية، وهو الحدث الذي يعكس الأهمية الاستراتيجية القصوى التي توليها القيادة السياسية لهذا الصرح العظيم. جرت الفعالية بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ومشاركة الفريق مهندس كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير النقل والصناعة، بالإضافة إلى أحمد كجوك وزير المالية، والدكتور شريف حلمي رئيس هيئة الطاقة الذرية، إلى جانب لفيف من الوزراء وكبار رجال الدولة وممثلي الجانب الروسي المشرف على التنفيذ.

​وأكد الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة خلال الفعالية أن مشروع محطة الضبعة النووية يمثل أحد أهم المشروعات الاستراتيجية التي تنفذها الدولة في الوقت الحالي، مشيرا إلى أنه يجسد عمق العلاقات التاريخية والشراكة الاستراتيجية بين مصر وروسيا في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

​من الوحدة الأولى إلى الثانية.. خطوات متسارعة نحو الحلم النووي

​أوضح وزير الكهرباء والطاقة المتجددة أن ما تشهده محطة الضبعة من تطورات متسارعة يعكس الالتزام الكامل والمشترك بتنفيذ المشروع وفق الجدول الزمني المحدد بدقة، لافتا إلى أنه في الأمس القريب شهدت المحطة تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الأولى، واليوم يتم الاحتفال بتركيب وعاء المفاعل للوحدة الثانية.

​وأضاف الدكتور محمود عصمت أن الدولة تتطلع في المستقبل القريب لاستقبال الوقود النووي الأول، مما يعد إيذانا ببدء مرحلة جديدة كليا وتاريخية في تشغيل أول محطة للطاقة النووية في جمهورية مصر العربية، مشددا على أن المشروع يعد شاهدا حيا على عمق العلاقات المصرية الروسية، ويجسد إنجازا تقنيا ومهنيا كبيرا لقطاع الطاقة المصري.

​الضبعة كشريان حيوي لاستقرار الشبكة القومية وتنوع المصادر

​يمثل المشروع خطوة أساسية وجوهرية لاستكمال الصرح القومي الذي سيشكل إضافة نوعية فارقة لمنظومة الكهرباء المصرية، حيث تمتلك المحطة عند اكتمالها أربعة مفاعلات نووية بقدرة إجمالية تصل إلى 4800 ميجاوات، مما يساهم في توفير طاقة أساسية مستقرة وعلى مدار الساعة دون انقطاع.

اقرأ أيضًا

​​بأربع وحدات عملاقة.. كيف تقود محطة الضبعة النووية أكبر شراكة تاريخية بين مصر وروسيا؟

​وذكر وزير الكهرباء أن محطة الضبعة تعد إحدى الركائز الرئيسية والأساسية لاستقرار الشبكة القومية للكهرباء في مصر، كما أنها تسهم بفاعلية في تنويع مصادر إنتاج الطاقة الحيوية، وهو الأمر الذي يعزز أمن الطاقة بشكل مباشر ويضمن استدامتها الكاملة للأجيال القادمة، وذلك في إطار استراتيجية الدولة الشاملة للتحول نحو مزيج متوازن ونظيف من مصادر الطاقة المختلفة.

​الدروس المستفادة من الأزمات الجيوسياسية العالمية

​أشار الدكتور محمود عصمت في حديثه إلى أن الأزمات الجيوسياسية المتلاحقة التي شهدها العالم خلال السنوات الأخيرة، وما صاحبها من تداعيات حادة ومباشرة على أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد، أكدت بما لا يدع مجالا للشك أهمية التوسع في مشروعات الطاقة النووية السلمية.

​واعتبر الوزير أن الطاقة النووية تعد مصدرا آمنا ومستداما وموثوقا بشكل كامل لتوليد الكهرباء الكثيفة، وهي الأداة الأقوى التي تعزز قدرة الدول على مواجهة التحديات الاقتصادية والمستقبلية، وتحقيق أمنها الطاقي بعيدا عن تقلبات أسعار الوقود الأحفوري العالمية.

​تأتي هذه التطورات المتلاحقة لتؤكد أن مصر تمضي بخطى ثابتة نحو صياغة مستقبل جديد لقطاع الطاقة، تعتمد فيه على التكنولوجيا المتقدمة والصديقة للبيئة، لتأمين احتياجات التنمية الصناعية والاجتماعية الشاملة التي تشهدها البلاد في مختلف القطاعات والمحافظات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى