بعد 53 عاما.. وثيقة السادات تكشف توجيهات حاسمة لبدء حرب أكتوبر وتحرير سيناء

تزامنا مع ذكرى الـ 53 لـ أكتوبر المجيد أعاد رواد مواقع التواصل الاجتماعي تداول وثيقة تاريخية تكشف جانبا مهما من القرارات التي سبقت انطلاق العمليات العسكرية في السادس من أكتوبر 1973، وتتضمن التوجيه الاستراتيجي للرئيس الراحل محمد أنور السادات إلى الفريق أول أحمد إسماعيل، وزير الحربية والقائد العام للقوات المسلحة، بشأن المهام الموكلة إلى القوات المسلحة المصرية.
وأعادت الوثيقة التاريخية إلى الواجهة تفاصيل القرار المصري بخوض المعركة، وأهداف العمليات العسكرية، في واحدة من أبرز اللحظات الفارقة في تاريخ مصر الحديث.
وثيقة السادات قبل انطلاق حرب أكتوبر
تحمل الوثيقة تاريخ 9 رمضان 1393 هجريا، الموافق 6 أكتوبر 1973، وتتضمن توجيهات الرئيس الراحل محمد أنور السادات إلى الفريق أول أحمد إسماعيل، وزير الحربية والقائد العام للقوات المسلحة، لتنفيذ المهام الاستراتيجية التي حددتها القيادة السياسية والعسكرية.
وجاء التوجيه استنادا إلى التوجيه السياسي العسكري الصادر في الأول من أكتوبر 1973، وبناء على الظروف المحيطة بالموقف السياسي والاستراتيجي في ذلك الوقت.
وتكشف الوثيقة عن طبيعة الأهداف التي وضعتها القيادة المصرية للعملية العسكرية، في إطار خطة تستهدف كسر حالة الجمود العسكري واستعادة زمام المبادرة.
3 مهام استراتيجية حددها السادات للقوات المسلحة
وتضمنت الوثيقة ثلاث مهام رئيسية للقوات المسلحة المصرية، شكلت الإطار الاستراتيجي للعملية العسكرية التي بدأت في السادس من أكتوبر 1973.
كسر الجمود العسكري
تمثلت المهمة الأولى في إزالة الجمود العسكري القائم، من خلال كسر وقف إطلاق النار اعتبارا من السادس من أكتوبر 1973، بما يفتح الطريق أمام تنفيذ العمليات العسكرية واستعادة المبادرة على الجبهة.
اقرأ أيضًا
بعد 53 عاما.. وثيقة السادات تكشف توجيهات حاسمة لبدء حرب أكتوبر وتحرير سيناء
تكبيد العدو أكبر خسائر ممكنة
ركزت المهمة الثانية على تكبيد العدو أكبر خسائر ممكنة في الأفراد والأسلحة والمعدات، بما يضعف قدرته على مواصلة القتال ويعزز موقف القوات المصرية خلال العمليات.
تحرير الأرض المحتلة على مراحل
أما المهمة الثالثة، فتمثلت في العمل على تحرير الأرض المحتلة على مراحل متتالية، وفقا لنمو وتطور إمكانيات وقدرات القوات المسلحة.
ويعكس هذا البند طبيعة التصور الاستراتيجي للمعركة، القائم على تحقيق الأهداف العسكرية في ضوء القدرات المتاحة وتطور الموقف على أرض المعركة.
مصر تستعد للعبور بالتنسيق مع سوريا
ونص التوجيه الاستراتيجي كذلك على تنفيذ هذه المهام بواسطة القوات المسلحة المصرية منفردة، أو بالتعاون مع القوات المسلحة السورية.
ويكشف هذا الجانب من الوثيقة عن طبيعة التنسيق العربي الذي سبق حرب أكتوبر، والتي بدأت بهجوم متزامن على الجبهتين المصرية والسورية ضد القوات الإسرائيلية في السادس من أكتوبر 1973.
وكانت الحرب نقطة تحول رئيسية في الصراع العربي الإسرائيلي، بعدما تمكنت القوات المصرية من عبور قناة السويس واقتحام التحصينات الإسرائيلية في سيناء، بينما شنت القوات السورية هجوما على الجبهة السورية.
6 أكتوبر.. ذكرى العبور والانتصار
وتتزامن إعادة تداول الوثيقة مع احتفال الشعب المصري اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 بالذكرى الـ53 لنصر أكتوبر المجيد.
وتستعيد مصر في هذه المناسبة أحداث حرب أكتوبر 1973، التي شهدت عبور القوات المصرية قناة السويس وتحطيم التحصينات الإسرائيلية في سيناء، في عملية عسكرية ارتبط نجاحها بالتخطيط والإعداد والتدريب وتحقيق عنصر المفاجأة.
كما تمثل ذكرى السادس من أكتوبر مناسبة وطنية يستحضر خلالها المصريون تضحيات القوات المسلحة والجنود الذين شاركوا في المعركة، وما قدموه خلال مراحل القتال لاستعادة الأرض والدفاع عن الوطن.
وثيقة تاريخية تعيد تفاصيل القرار المصري
وتأتي أهمية الوثيقة المتداولة من كونها تسلط الضوء على جانب من الرؤية السياسية والعسكرية التي سبقت بدء العمليات، وتوضح طبيعة المهام التي حددتها القيادة المصرية للقوات المسلحة في بداية المعركة.
كما تعيد الوثيقة تسليط الضوء على طبيعة العلاقة بين القرار السياسي والتخطيط العسكري في حرب أكتوبر، وعلى الأهداف التي وضعت أمام القوات المصرية منذ اللحظات الأولى للعمليات.
وبعد مرور 53 عاما على حرب أكتوبر، لا تزال الوثائق والشهادات المتعلقة بالمعركة تحظى باهتمام واسع، لما تحمله من تفاصيل عن مراحل الإعداد للحرب وقرار العبور والعمليات التي غيرت مسار الصراع في المنطقة.



