اقتصاد و استثمار

جولدمان ساكس يفجر مفاجأة بشأن الجنيه المصري.. الدولار قد يهبط إلى 46 جنيه

كشف بنك جولدمان ساكس عن توقعات جديدة بشأن مستقبل الجنيه المصري وسعر الدولار، مرجحا استمرار تحسن العملة المحلية خلال الأشهر المقبلة، مع توقعات بوصول سعر صرف الدولار إلى 46 جنيها خلال عام، مدعوما بتحسن مؤشرات الاقتصاد المصري واستقرار أوضاع التمويل الخارجي.

جولدمان ساكس يتوقع استمرار قوة الجنيه المصري

أوضح بنك جولدمان ساكس أن الجنيه المصري ما زال يمتلك فرصة لتحقيق مزيد من الارتفاع أمام الدولار، وإن كان بوتيرة أقل مقارنة بالفترة الأخيرة.

وتوقع البنك أن يسجل الدولار نحو 49 جنيها خلال ثلاثة أشهر، ثم يتراجع إلى 48 جنيها بعد ستة أشهر، قبل أن يصل إلى 46 جنيها خلال 12 شهرا.

وأشار إلى أن الجنيه استفاد بصورة كبيرة من تمديد اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، والذي ساهم في استقرار الأوضاع بمنطقة الشرق الأوسط واستئناف الملاحة عبر مضيق هرمز.

وأضاف أن العملة المصرية ارتفعت بأكثر من 4% أمام الدولار منذ توقيع الاتفاق في منتصف يونيو، كما استعادت أكثر من 9% من قيمتها مقارنة بأدنى مستوياتها أثناء فترة التوترات العسكرية.

القيمة العادلة للجنيه أقل من سعر الدولار الحالي

أكد البنك الأميركي أن سعر الصرف الحقيقي الفعال للجنيه لا يزال أقل من متوسطه التاريخي خلال آخر خمس وعشر سنوات، وهو ما يعني أن العملة المصرية ما زالت مقومة بأقل من قيمتها العادلة بنسبة تتراوح بين 13% و15%.

وأوضح أن القيمة العادلة للجنيه تقترب من مستوى 43 جنيها للدولار، وهو مستوى أقوى من السعر الحالي البالغ نحو 49.8 جنيه، كما أنه أقل من توقعات البنك لسعر الدولار خلال العام المقبل عند 46 جنيها.

ويرى جولدمان ساكس أن هذا الفارق يمنح الجنيه مساحة إضافية للتحسن دون أن يؤثر ذلك على القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.

متى يتراجع التضخم في مصر؟

رغم توقعاته الإيجابية للجنيه، رجح البنك استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة نسبيا حتى نهاية عام 2026، قبل أن يبدأ في الانخفاض بشكل واضح خلال عام 2027.

وأشار إلى أن استمرار ارتفاع التضخم يمثل تحديا هيكليا للاقتصاد المصري، إذ يؤدي إلى ارتفاع سعر الصرف الحقيقي بصورة مستمرة، وهو ما قد يقلص تدريجيا فرص استمرار ارتفاع الجنيه خلال الفترة من 12 إلى 18 شهرا المقبلة.

عجز الحساب الجاري يتجه للتحسن

توقع جولدمان ساكس أن يسجل عجز الحساب الجاري خلال السنة المالية الحالية نحو 4.7% من الناتج المحلي الإجمالي، مدفوعا بزيادة واردات الطاقة وارتفاع الواردات غير البترولية.

وأوضح أن تحويلات المصريين بالخارج لعبت دورا مهما في الحد من اتساع العجز.

كما رجح البنك انخفاض عجز الحساب الجاري إلى نحو 4.6% خلال السنة المالية المقبلة، قبل أن يتراجع بصورة أكبر بداية من السنة المالية 2027-2028 ليصل إلى نحو 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي، مع تحسن إيرادات قناة السويس وتراجع عجز قطاع الطاقة.

الاستثمار الأجنبي والاحتياطيات يدعمان الاقتصاد

أكد البنك أن آفاق التمويل الخارجي لا تزال قوية، متوقعا استقرار إجمالي التمويل الخارجي عند نحو 27 مليار دولار سنويا، بدعم من زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، رغم تراجع استثمارات المحافظ وانتهاء برنامج صندوق النقد الدولي الحالي.

وأشار إلى أن احتياطيات النقد الأجنبي تمثل أحد أبرز عوامل دعم الجنيه المصري، حيث بلغت الاحتياطيات الدولية، بعد احتساب الذهب والاحتياطيات الثانوية، نحو 61 مليار دولار خلال مايو الماضي.

وأضاف أن إجمالي السيولة بالنقد الأجنبي داخل النظام المصرفي يقترب من 70 مليار دولار، وهو مستوى يوفر دعما قويا لاستقرار سوق الصرف خلال المرحلة المقبلة.

مؤشرات إيجابية رغم التحديات

تعكس توقعات جولدمان ساكس استمرار تحسن مؤشرات الاقتصاد المصري على المدى المتوسط، مدعوما باستقرار التمويل الخارجي، وزيادة الاحتياطيات، وتحسن ميزان المدفوعات، مع بقاء السيطرة على التضخم العامل الأهم لضمان استمرار قوة الجنيه خلال السنوات المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى