حقيقة زيادة مصنعية الذهب 10%.. مصلحة الضرائب تحسم الجدل
حالة من التساؤلات سيطرت على سوق الذهب خلال الساعات الماضية بعد تداول أنباء حول زيادة مصنعية الذهب وفرض أعباء جديدة على المشترين، الأمر الذي دفع مصلحة الضرائب المصرية للخروج بتوضيح رسمي يكشف حقيقة الأمر ويضع حدا للشائعات المتداولة بين المواطنين والتجار.
مصلحة الضرائب تنفي زيادة مصنعية الذهب المتداولة بالسوق
أكدت رشا عبد العال رئيس مصلحة الضرائب المصرية عدم صحة ما تم تداوله عبر بعض المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي بشأن زيادة مصنعية الذهب المتداولة في الأسواق المحلية.
وأوضحت أن المنشور الصادر عن مصلحة الضرائب لا يتضمن أي قرارات جديدة تتعلق برفع أسعار المصنعية الفعلية للمشغولات الذهبية، وإنما يعد منشورا دوريا يصدر بشكل سنوي لتنظيم آليات المحاسبة الضريبية فقط.
وأضافت أن الهدف من المنشور هو تحديد متوسطات أسعار المصنعية التي يتم على أساسها احتساب ضريبة القيمة المضافة وفقا للبروتوكول الموقع بين مصلحة الضرائب وشعبتي تجار وصناع المشغولات الذهبية والفضية.
ما حقيقة زيادة الـ 10% التي أثارت الجدل؟
زيادة محاسبية وليست زيادة على المستهلك
أشارت رشا عبد العال إلى أن البروتوكول المبرم بين مصلحة الضرائب وشعبتي تجار وصناع المشغولات الذهبية والفضية منذ عام 2021 يتضمن زيادة سنوية ثابتة بنسبة 10% على متوسط سعر المصنعية المدرج بالبروتوكول.
وأكدت أن هذه النسبة يتم تطبيقها لأغراض المحاسبة الضريبية فقط، ولا تعني بأي شكل من الأشكال زيادة قيمة المصنعية التي يتحملها المستهلك عند شراء الذهب من الأسواق.
وشددت على أن هذه الآلية معمول بها منذ توقيع البروتوكول قبل عدة سنوات ويتم تجديدها بشكل دوري وفقا للاتفاق المبرم بين الأطراف المعنية.
متوسطات المصنعية الخاضعة للمحاسبة الضريبية
كشفت رئيس مصلحة الضرائب المصرية أن متوسطات المصنعية التي يتم احتساب الضريبة عليها لا تزال أقل من أسعار المصنعية الفعلية المتداولة حاليا داخل الأسواق ومحال الصاغة.
وأوضحت أن متوسط سعر المصنعية الخاضع للمحاسبة الضريبية سجل:
عيار 18
- 96.64 جنيه للمصنعية
عيار 21
- 64.41 جنيه للمصنعية
وأكدت أن هذه الأرقام تستخدم فقط كأساس للمحاسبة الضريبية عند مرحلة الدمغ، ولا تمثل الأسعار النهائية التي يحددها التجار والمصنعون للمستهلكين.
كيف يتم تطبيق ضريبة القيمة المضافة على الذهب؟
أوضحت مصلحة الضرائب أن الذهب نفسه لا يخضع لضريبة القيمة المضافة على المعدن الخام، بينما يتم تطبيق الضريبة على قيمة المصنعية والخدمات المرتبطة بإنتاج المشغولات الذهبية.
ويأتي ذلك وفقا للبروتوكول المبرم عام 2021 والذي يهدف إلى تنظيم عملية التحصيل الضريبي وتوحيد أسس المحاسبة بما يحقق العدالة الضريبية ويحافظ على استقرار السوق.
كما ساهم هذا النظام خلال السنوات الماضية في تسهيل الإجراءات أمام العاملين بقطاع الذهب والمجوهرات وتقليل الخلافات المتعلقة بأسس احتساب الضرائب.
رسالة طمأنة من مصلحة الضرائب لسوق الذهب
أكدت رشا عبد العال حرص وزارة المالية ومصلحة الضرائب المصرية على استمرار التعاون والتنسيق مع جميع الشعب التجارية والاتحادات المهنية وممثلي القطاعات الاقتصادية المختلفة.
وأشارت إلى أن هذا التعاون يستهدف دعم استقرار الأسواق وتنظيم آليات المحاسبة الضريبية بشكل يحقق التوازن بين حقوق الدولة ومصالح المستثمرين والتجار والمستهلكين.
كما دعت المواطنين إلى تحري الدقة والاعتماد على البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة عند متابعة الأخبار المتعلقة بأسعار الذهب أو السياسات الضريبية، تجنبا لانتشار المعلومات غير الدقيقة التي قد تثير البلبلة داخل السوق.
هل تتأثر أسعار الذهب بهذه الإجراءات؟
بحسب التوضيحات الرسمية الصادرة عن مصلحة الضرائب المصرية، فإن الإجراءات الحالية لا تتضمن فرض أي أعباء إضافية مباشرة على مشتري الذهب، كما أنها لا تعني زيادة المصنعية الفعلية التي تحددها الأسواق.
لذلك تبقى أسعار الذهب مرتبطة بعواملها الأساسية المعروفة، وفي مقدمتها الأسعار العالمية للمعدن الأصفر وسعر صرف العملات الأجنبية ومستويات العرض والطلب داخل السوق المحلية.



