أخر الأخبار

شنايدر إلكتريك تطلق دراسة عن الذكاء الاصطناعي الصناعي في الإمارات خلال قمة الابتكار بأبوظبي

اختتمت شنايدر إلكتريك، الشركة العالمية المتخصصة في تكنولوجيا الطاقة، فعاليات قمة الابتكار للشرق الأوسط وأفريقيا 2026 في أبوظبي، بمشاركة أكثر من 3000 من المسؤولين وقادة الأعمال والمتخصصين والعملاء والشركاء والطلبة والإعلاميين، حيث ركزت المناقشات على التكامل المتزايد بين الطاقة والذكاء الاصطناعي والبرمجيات الصناعية ودوره في تعزيز المرونة والقدرة التنافسية في المنطقة.

وأطلقت الشركة خلال القمة دراسة جديدة حول الذكاء الاصطناعي الصناعي في دولة الإمارات، كشفت عن تقدم المصنّعين في الدولة على المتوسط العالمي في وتيرة تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي والثقة في إمكاناتها وقدرتها على إحداث تحولات في العمليات الصناعية.

عبدالله بن طوق يفتتح القمة بحضور السفيرة الفرنسية

افتتحت فعاليات القمة بكلمة رئيسية ألقاها معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة بدولة الإمارات، بحضور سعادة ماري أودوار، سفيرة الجمهورية الفرنسية والمفوضة لدى دولة الإمارات.

وشهدت الفعاليات كذلك كلمات ترحيبية من وليد شتا، رئيس شنايدر إلكتريك لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وأمال الشاذلي، رئيس شنايدر إلكتريك لمنطقة الخليج.

وانعقدت القمة على مدار يومين تحت شعار تطوير تكنولوجيا الطاقة لتمكين الذكاء وتعزيز المرونة، مع التركيز على التحولات التي يشهدها قطاع الطاقة، وانتقال الاهتمام من إزالة الكربون من إمدادات الطاقة إلى تطوير منظومات أكثر ذكاء وترابطا ومرونة.

تكامل الطاقة والذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل البنية التحتية

ناقشت القمة التحولات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، في ظل التوسع الحضري والنمو الصناعي وتسارع الرقمنة، وما تفرضه هذه المتغيرات من احتياجات جديدة على البنية التحتية.

وتعمل الحكومات والشركات في المنطقة على زيادة استثماراتها في الطاقة النظيفة، وتحديث شبكات الكهرباء، والذكاء الاصطناعي، ومراكز البيانات والتقنيات الصناعية، بما يدعم المرونة والقدرة التنافسية وأمن الطاقة.

وقال أوليفييه بلوم، الرئيس التنفيذي لشركة شنايدر إلكتريك، إن المنطقة تدخل مرحلة أصبح فيها الذكاء الاصطناعي جزءا من الاقتصاد المادي، موضحا أن تطبيقاته تعتمد في الأساس على الكهرباء والأنظمة المادية التي تدعمها.

اقرأ أيضًا

​قمة علمية في هيئة الطاقة الذرية.. مصر واليابان ترسمان خارطة طريق للاستخدامات السلمية للتكنولوجيا النووية

وأضاف أن الشركة تعمل على مساعدة عملائها في الربط بين الطاقة والعمليات من خلال البيانات والبرمجيات والذكاء الاصطناعي والتحكم الآلي، بهدف تحويل الإمكانات الرقمية إلى تطبيقات عملية تسهم في تحسين الأداء وتعزيز المرونة والقدرة التنافسية.

اتفاقية لإطلاق برنامج مسرعة ذا نيست

وعلى هامش القمة، وقعت وزارة الاقتصاد والسياحة في دولة الإمارات وشركة شنايدر إلكتريك اتفاقية لإطلاق برنامج مسرعة ذا نيست، بهدف دعم الشركات الناشئة القائمة على التكنولوجيا ومساعدتها على الانتقال من تطوير الأفكار إلى التطبيق والتوسع والوصول إلى أسواق جديدة.

وتستمر المبادرة لمدة 12 أسبوعا، ويتم تنفيذها من خلال جهة متخصصة في تسريع الأعمال تحت إشراف شنايدر إلكتريك.

ويستهدف البرنامج الشركات الناشئة الواعدة في مراحلها المبكرة، والمتخصصة في تكنولوجيا الطاقة والتقنيات الصناعية والذكاء الاصطناعي المخصص للمؤسسات في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، بما يتماشى مع أولويات شنايدر إلكتريك وأجندة اقتصاد المستقبل في دولة الإمارات.

دراسة جديدة تكشف تقدم المصنّعين في الإمارات

وبالتزامن مع فعاليات القمة، أطلقت شنايدر إلكتريك دراسة الذكاء الاصطناعي الصناعي في قطاع السلع الاستهلاكية المعبأة لعام 2026 في دولة الإمارات، والتي تركز على المصنّعين في قطاع الأغذية والمشروبات.

وأظهرت الدراسة أن معدل تبني الذكاء الاصطناعي الصناعي لدى المصنّعين في الإمارات يتجاوز المتوسط العالمي، وجاءت أبرز النتائج كالتالي:

  • 23% من المصنّعين في الإمارات يعتبرون الذكاء الاصطناعي بالفعل جزءا أساسيا من عملياتهم، مقابل 16.3% عالميا.
  • 59% يتوقعون أن يحدث الذكاء الاصطناعي تحولا جذريا في مؤسساتهم بحلول عام 2030، مقابل 42.2% عالميا.
  • 38% يضعون الأمن السيبراني ضمن أبرز أولوياتهم بالتزامن مع التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وقال وليد شتا، رئيس شنايدر إلكتريك لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، إن الذكاء الاصطناعي، خاصة في القطاع الصناعي، ينتقل من مرحلة التجربة إلى التطبيق الفعلي.

وأوضح أن ما يميز دولة الإمارات لا يرتبط فقط بسرعة تبني التقنيات، وإنما أيضا بثقة المصنّعين في قدرة الذكاء الاصطناعي على دعم الإنتاجية والكفاءة والمرونة، مشيرا إلى أهمية ضمان أن تكون التطبيقات آمنة وقابلة للتوسع وقادرة على تحقيق نتائج أعمال واضحة وقابلة للقياس.

4 محاور رئيسية لتكامل الطاقة والذكاء الاصطناعي

ركزت فعاليات القمة على أربعة محاور رئيسية مرتبطة بمستقبل منظومات الطاقة والبنية التحتية الرقمية، وهي:

عمليات الطاقة والصناعة المدعومة بالذكاء الاصطناعي

ناقشت الجلسات آليات توظيف الذكاء الاصطناعي لرفع الكفاءة التشغيلية وتحسين الأداء الصناعي ودعم عمليات الطاقة.

تحديث الشبكات وتسريع التحول الكهربائي

تناولت المناقشات دور تحديث شبكات الكهرباء وتسريع التحول الكهربائي في دعم النمو الاقتصادي والصناعي.

مراكز البيانات والبنية التحتية الحيوية

سلط المشاركون الضوء على الدور المتزايد لمراكز البيانات باعتبارها عنصرا أساسيا في البنية التحتية للاقتصاد الرقمي.

الأمن السيبراني والمرونة الرقمية

تناولت القمة أهمية الأمن السيبراني باعتباره أحد الأسس الرئيسية لحماية البنية التحتية الرقمية وتعزيز مرونتها.

قيادات شنايدر إلكتريك تناقش مستقبل الطاقة

شارك في فعاليات القمة عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين في شنايدر إلكتريك، من بينهم أوليفييه بلوم، الرئيس التنفيذي، وفريدريك غودميل، نائب الرئيس التنفيذي لإدارة الطاقة، وهاني فودة، نائب الرئيس الأول لأتمتة العمليات، ومانيش كومار، نائب الرئيس التنفيذي للطاقة الآمنة، وبانكاج شارما، نائب الرئيس التنفيذي للبرمجيات والخدمات، وبيتر ويكيسر، نائب الرئيس التنفيذي لـ شنايدر ديجيتال والرئيس التنفيذي للشؤون الرقمية.

وناقش المشاركون استراتيجيات تطوير منظومات طاقة أكثر ذكاء وكفاءة ومرونة، إلى جانب دور البرمجيات والأتمتة والذكاء الاصطناعي في دعم المرحلة المقبلة من النمو.

مركز ابتكار جديد في أبوظبي

ومن أبرز محطات القمة الكشف عن مركز الابتكار الجديد التابع لشنايدر إلكتريك، والممتد على مساحة 3000 متر مربع، والذي يعرض تقنيات تغطي دورة حياة البنية التحتية بدءا من التصميم والإنشاء وحتى التشغيل والصيانة.

كما اطلع الزوار على تطبيقات منصة Data Cube من شنايدر إلكتريك، إلى جانب مجموعة من الابتكارات المتعلقة بالعمليات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والمباني الذكية، ومراكز البيانات المستدامة، والأتمتة الصناعية، وتقنيات المياه والتنقل والأمن السيبراني.

واختتمت شنايدر إلكتريك فعاليات القمة بالتأكيد على مواصلة التعاون مع الحكومات والعملاء والشركاء لتسريع تطوير البنية التحتية الذكية والمرنة والمستدامة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى