شيخ الأزهر ومحمد عبد اللطيف يوقعان بروتوكول تعاون لتطوير البكالوريا وتعزيز مكانة اللغة العربية

شهدت مشيخة الأزهر لقاء مهم جمع فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، مع السيد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، انتهى بتوقيع بروتوكول تعاون جديد يستهدف تطوير منظومة التعليم، ودعم نظام شهادة البكالوريا، وتعزيز تدريس التربية الإسلامية، إلى جانب التأكيد على أهمية اللغة العربية باعتبارها ركيزة الهوية والثقافة والانتماء.
أحمد الطيب يؤكد أولوية اللغة العربية في بناء الهوية
استقبل فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بمشيخة الأزهر، السيد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين الأزهر الشريف والوزارة في مختلف المجالات التعليمية والتربوية.
وأكد فضيلة الإمام الأكبر أن الاعتزاز باللغة العربية وتاريخ الأمة العريق يجب أن يحتل مكانة رئيسة في جميع الأنظمة التعليمية في الوطن العربي، مشيرا إلى أن اللغة العربية تمثل أحد أهم عناصر الهوية والثقافة، وأن الحفاظ عليها يمثل مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمؤسسات التعليمية.
وأشار إلى استغرابه من إهمال بعض الأسر تعليم أبنائها لغة القرآن الكريم، في الوقت الذي يحرصون فيه على إتقان اللغات الأجنبية، مؤكدا أن الاهتمام بالعربية لا يتعارض مع تعلم اللغات الأخرى، بل إن إتقان اللغات الأجنبية يعد أمرا مهما، لكن الأولوية يجب أن تبقى للغة العربية باعتبارها لغة القرآن الكريم وأحد أبرز مقومات الانتماء والهوية.
دعوة لتحقيق التوازن بين العربية واللغات الأجنبية
أوضح شيخ الأزهر أن تطوير العملية التعليمية لا يقتصر على تحديث المناهج أو أساليب التدريس، بل يشمل أيضا ترسيخ الهوية الثقافية واللغوية لدى الأجيال الجديدة، بما يحقق التوازن بين الانفتاح على العالم والحفاظ على الثوابت الوطنية والدينية.
وزير التربية والتعليم يشيد بدور الأزهر في نشر الوسطية
من جانبه، أعرب السيد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، عن سعادته بلقاء فضيلة الإمام الأكبر، مؤكدا تقديره الكبير لمؤسسة الأزهر الشريف ولدورها الرائد في نشر صحيح الدين، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، وبناء الوعي المجتمعي.
وأكد الوزير أن التعاون بين وزارة التربية والتعليم والأزهر الشريف يمثل أحد المحاور المهمة لتطوير المنظومة التعليمية، لافتا إلى أن الوزارة تواصل جهودها لتعزيز القيم الدينية والأخلاقية داخل المناهج الدراسية، إلى جانب التيسير على الطلاب وأولياء الأمور، واستعادة الدور التربوي للمدرسة، وإعادة المكانة اللائقة للمعلم باعتباره الركيزة الأساسية للعملية التعليمية.
اقرأ أيضًا
لبنان يعلن إلغاء الامتحانات الرسمية للثانوية العامة والبكالوريا الفنية بسبب الحرب
بروتوكول تعاون لتطوير البكالوريا ومنظومة التقييم
وخلال اللقاء، شهد فضيلة الإمام الأكبر توقيع بروتوكول تعاون بين الأزهر الشريف ووزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، في إطار دعم التعاون المؤسسي بين الجانبين لتطوير منظومة التعليم، وخاصة نظام شهادة البكالوريا، والارتقاء بجودة العملية التعليمية، وتبادل الخبرات في مجالات التقييم التربوي والتدريب.
ووقع البروتوكول السيد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر، حيث يستهدف تطوير نظم التقييم التربوي، وتعزيز انتظام حضور الطلاب، وتنفيذ برامج تدريبية مشتركة للمعلمين والقيادات التعليمية، إلى جانب تبادل الخبرات في تطبيق أحدث أساليب التقييم.
تطوير التربية الإسلامية وتحسين التلاوة
ويتضمن البروتوكول التعاون في تطوير تدريس مادة التربية الإسلامية من خلال تدريب معلمي المادة، وتبادل الخبرات العلمية والتربوية، وتنظيم ورش عمل متخصصة، إضافة إلى الاستعانة بمحفظي القرآن الكريم من الأزهر الشريف لتدريب المعلمين والطلاب على التلاوة الصحيحة، وتحسين الأداء القرآني، وفق الضوابط المنظمة.
تعاون يعزز جودة التعليم ويرسخ الهوية
يعكس بروتوكول التعاون بين الأزهر الشريف ووزارة التربية والتعليم توجها نحو توسيع مجالات الشراكة بين المؤسستين، بما يسهم في تطوير منظومة التعليم، ورفع كفاءة المعلمين، وتحسين أساليب التقييم، مع ترسيخ مكانة اللغة العربية وتعزيز الهوية الوطنية والدينية لدى الطلاب.
كما يؤكد هذا التعاون أهمية التكامل بين المؤسسات التعليمية والدينية في إعداد أجيال تمتلك المعرفة والمهارات، وتحافظ في الوقت نفسه على قيمها الثقافية والدينية، بما يدعم أهداف تطوير التعليم في مصر خلال المرحلة المقبلة.



