أخر الأخبار

مصر تبحث السيادة التكنولوجية في أفريقيا.. مشاركة بفعاليات دولية حول حوكمة التكنولوجيا

تشارك مصر، ممثلة في وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، في ندوة دولية تناقش السيادة التكنولوجية على أرض الواقع، والمقرر عقدها عبر الإنترنت يوم 28 سبتمبر، بتنظيم من منصة أناليتيكس فور أفريكا بالتعاون مع جامعة ماستريخت والمركز الأفريقي لدراسات التكنولوجيا.

وتجمع الندوة نخبة من واضعي السياسات وممثلي الجهات التنظيمية وشخصيات بارزة في القطاع الخاص، إلى جانب باحثين من دول أفريقية مختلفة، لبحث الآليات التي يمكن من خلالها تحويل استراتيجيات السيادة التكنولوجية في القارة إلى خطوات عملية قابلة للتنفيذ.

ندوة تناقش مستقبل السيادة الرقمية في أفريقيا

تركز المناقشات خلال الندوة على كيفية بناء قدرات تكنولوجية وطنية داخل الدول الأفريقية، مع البحث في الأدوات والسياسات التي أثبتت فاعليتها في دعم استقلال القرار التكنولوجي وتعزيز قدرة الدول على إدارة مواردها الرقمية.

وتأتي هذه المناقشات في وقت تتزايد فيه أهمية التكنولوجيا والبيانات والبنية التحتية الرقمية باعتبارها عناصر رئيسية في خطط التنمية الاقتصادية والتحول الرقمي في مختلف دول القارة.

كما تستهدف الندوة تبادل الخبرات بين واضعي السياسات والخبراء والقطاع الخاص والباحثين، بما يساعد على تحديد الممارسات التي يمكن تطبيقها وتطويرها وفقا لاحتياجات كل دولة.

3 محاور رئيسية على مائدة النقاش

يتناول المشاركون في الندوة ثلاثة محاور رئيسية ترتبط بصورة مباشرة بمفهوم السيادة التكنولوجية، وهي:

توطين البيانات واستضافتها

يركز المحور الأول على قضايا توطين البيانات وأماكن استضافتها، وما يرتبط بذلك من سياسات تنظيمية وتقنية تؤثر في قدرة الدول على إدارة بياناتها وحمايتها.

المشتريات الحكومية والمحتوى المحلي

يتناول المحور الثاني أثر المشتريات الحكومية وسياسات تفضيل المحتوى المحلي في بناء القدرات الوطنية، ودور الإنفاق الحكومي في دعم الشركات والمنتجات والخدمات التكنولوجية المحلية.

البنية الرقمية والحوسبة والذكاء الاصطناعي

يناقش المحور الثالث شروط التعاقد المتعلقة بالبنية الرقمية وقدرات الحوسبة والذكاء الاصطناعي، مع التركيز على كيفية صياغة التعاقدات بما يدعم بناء القدرات المحلية ويعزز الاستفادة من التقنيات الحديثة.

مصر ضمن 5 دول لدراسة تجارب السيادة التكنولوجية

اختار منظمو الندوة مصر ضمن خمس دول لتكون نموذجا للدراسة في فصل من كتاب مرتقب، إلى جانب نيجيريا وكينيا وجنوب أفريقيا وكوت ديفوار.

اقرأ أيضًا

​تحالف الكهرباء والاتصالات لرسم مستقبل مراكز البيانات

ويعكس اختيار هذه الدول اهتماما بدراسة التجارب الأفريقية المختلفة في التعامل مع قضايا السيادة الرقمية والتكنولوجيا والبنية التحتية الرقمية، مع التركيز على السياسات والممارسات التي يمكن الاستفادة منها في تجارب أخرى داخل القارة.

لماذا وقع الاختيار على التجربة المصرية؟

جاء اختيار مصر لدراسة تجربتها في التعامل مع الفضاء السيبراني باعتباره امتدادا لحدودها المادية، إلى جانب سياسة الحوسبة السحابية أولا التي أطلقتها مصر عام 2024 ويجري تنفيذها.

وتعكس هذه التجربة توجه الدولة نحو تطوير منظومة رقمية أكثر تكاملا، مع تعزيز القدرة على إدارة البنية التكنولوجية والبيانات والاستفادة من الحوسبة السحابية في دعم التحول الرقمي.

كما تمثل مشاركة مصر في النقاش فرصة لاستعراض تجربتها العملية أمام خبراء وصناع قرار وباحثين من مختلف أنحاء القارة، إلى جانب الاستفادة من التجارب المقارنة للدول المشاركة.

وزارة الاتصالات تعزز التعاون الرقمي مع أفريقيا

وتعكس مشاركة وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات حرص مصر على تبادل الخبرات العملية مع شركائها في القارة الأفريقية، وتعزيز التعاون في مجالات السيادة الرقمية وحوكمة التكنولوجيا.

كما تفتح المشاركة المجال أمام مناقشة التحديات المشتركة التي تواجه الدول الأفريقية في تطوير البنية التكنولوجية، وإدارة البيانات، وتوسيع قدرات الحوسبة والذكاء الاصطناعي.

ومن المنتظر أن تسهم المناقشات في طرح رؤى عملية بشأن الأدوات والسياسات التي يمكن أن تساعد الدول الأفريقية على تحويل استراتيجيات السيادة التكنولوجية من أطر نظرية إلى ممارسات قابلة للتطبيق، بما يتناسب مع خصوصية كل دولة واحتياجاتها الرقمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى