توك شو

أسباب ارتفاع نسب الانتكاس بين المتعافين من الإدمان

حذر حسام حبلص، أخصائي تعديل السلوك، من ارتفاع معدلات الانتكاس بين بعض المتعافين من الإدمان بعد انتهاء فترات العلاج داخل المصحات، مؤكدا أن بعض الحالات قد تعود إلى التعاطي خلال وقت قصير للغاية من مغادرة مراكز العلاج، ما يسلط الضوء على أهمية المتابعة المستمرة والدعم النفسي والسلوكي بعد التعافي.

 

نسبة التعافي لا تعتمد على العلاج داخل المصحة فقط

 

أكد حسام حبلص، خلال حواره ببرنامج خط أحمر الذي يقدمه الإعلامي هشام موسى على قناة الحدث اليوم، أن نسب الانتكاس في بعض الحالات لا تزال مرتفعة، مشيرا إلى أن هناك مرضى يعودون إلى التعاطي فور خروجهم من المصحة، وقد يحدث ذلك خلال الساعة الأولى أحيانا.

اقرأ أيضا| وزيرة التضامن الاجتماعي تستعرض الخدمات العلاجية للخط الساخن لصندوق مكافحة الإدمان

وأوضح أن الأمر لا يقتصر على حالات فردية أو استثنائية، بل يتعلق بنسب يمكن رصدها ميدانيا داخل بعض برامج العلاج، لافتا إلى أن نتائج بعض الدفعات العلاجية قد تسجل نسب تعاف محدودة للغاية مقارنة بعدد المرضى الذين يتلقون العلاج.

 

ما المقصود بالعلاج في الشارع؟

 

متابعة المريض داخل بيئته الطبيعية

 

أشار أخصائي تعديل السلوك إلى وجود مفهوم متداول في مجال علاج الإدمان يعرف باسم العلاج في الشارع، ويعتمد على متابعة المريض داخل بيئته الطبيعية وبين أسرته ومحيطه الاجتماعي، مع استمرار الإشراف الطبي والمتابعة النفسية والسلوكية.

 

وأضاف أن هذا النوع من العلاج يهدف إلى مساعدة المتعافي على مواجهة التحديات الحقيقية للحياة اليومية، بدلا من الاعتماد فقط على البيئة المغلقة داخل مراكز العلاج.

اقرأ أيضا| وزير الصحة يوجه بتوحيد أسعار الكشف عن المواد المخدرة للعاملين بالجهاز الإداري للدولة

الإدمان مرض انتكاسي بطبيعته

 

احتمالية العودة للتعاطي تظل قائمة

 

أكد حسام حبلص أن الإدمان يعد من الأمراض الانتكاسية، وهو ما يعني أن احتمالية العودة إلى التعاطي تظل قائمة حتى بعد فترات طويلة من التعافي.

 

وأوضح أن التعامل مع الانتكاس يجب أن يكون جزءا أساسيا من الخطة العلاجية منذ البداية، وليس أمرا مفاجئا أو استثنائيا، مشيرا إلى أن نجاح العلاج يتطلب الاستعداد لمواجهة أي عوامل قد تدفع المريض للعودة إلى الإدمان.

 

عوامل نجاح رحلة التعافي من الإدمان

 

لفت أخصائي تعديل السلوك إلى أن نجاح رحلة التعافي لا يرتبط بالمصحة العلاجية وحدها، بل يعتمد على منظومة متكاملة تشمل عدة عناصر رئيسية، من بينها:

 

المتابعة المستمرة بعد انتهاء العلاج.

 

توفير بيئة داعمة للمتعافي.

 

دور الأسرة في الاحتواء والمساندة.

 

برامج إعادة تأهيل السلوك.

 

الدعم النفسي والاجتماعي طويل المدى.

 

 

وأشار إلى أن الهدف الحقيقي من برامج العلاج ليس مجرد التوقف المؤقت عن التعاطي، وإنما الوصول إلى تعاف مستقر ومستدام يضمن للمريض العودة إلى حياته بصورة طبيعية وآمنة.

 

أهمية الدعم الأسري بعد العلاج

 

شدد حسام حبلص على أن الأسرة تمثل أحد أهم عناصر الحماية من الانتكاس، موضحا أن توفير بيئة صحية ومستقرة للمتعافي يسهم بشكل كبير في تعزيز فرص استمرار التعافي وتقليل مخاطر العودة إلى الإدمان.

 

وأكد أن العلاج الناجح هو الذي يمتد لما بعد جدران المصحة، من خلال خطط متابعة وتأهيل تساعد المتعافي على مواجهة الضغوط اليومية والتحديات الاجتماعية المختلفة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى