أمين الفتوى يوضح: هل غير المحجبة قد تكون أفضل من المحجبة؟

أوضح الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، موقفه من مقولة إن المرأة غير المحجبة قد تكون أفضل من المحجبة، مؤكدًا أن حسن الخلق وسلامة الصدر من الأمور العظيمة، لكن لا يصح استخدام ذلك لتبرير ترك ما وصفه بالواجب الديني.
هشام ربيع يجيب عن سؤال: هل غير المحجبة أفضل؟
وقال أمين الفتوى، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي، إن هذه المقولة قد تتحول إلى مدخل يجعل المرأة غير المحجبة تشعر بأنها في أفضل حال لمجرد أنها تتقي الله في جوانب أخرى من حياتها.
اقرا أيضا بالرؤية الشرعية.. الإفتاء تعلن غرة صفر لعام 1448
وأكد أن حسن الخلق والتعامل الطيب لا يلغي، وفق رؤيته الفقهية، مسؤولية الالتزام بالحجاب، مشيرًا إلى أن الحجاب لا يخضع للتجارب الشخصية أو مدى تقبل المرأة له.
أمين الفتوى: الحجاب حكم شرعي
وأوضح هشام ربيع أن الحجاب بالنسبة للمرأة حكم شرعي، ولا يمكن تبرير عدم الالتزام به بحسن النية أو ظروف العمل أو عدم الشعور بالراحة تجاهه.
وحذر في الوقت نفسه من استخدام مصطلح «المحتشمة» باعتباره بديلًا عن وصف «المحجبة»، موضحًا أن مفهوم الاحتشام قد يختلف من مجتمع إلى آخر ومن شخص إلى آخر، بينما يرى أن الحجاب له ضوابط شرعية محددة.
المحجبة أيضًا ليست معصومة من الخطأ
وشدد أمين الفتوى على أن ارتداء الحجاب لا يعني أن صاحبته أصبحت بمنأى عن الخطأ أو الذنب، موضحًا أن المرأة المحجبة إذا ارتكبت ما يستوجب الذم فهي أيضًا مسؤولة عن ذلك.
وأشار إلى أن الحجاب في حد ذاته لا يشفع للإنسان عن الأخطاء الأخرى، وأن صلاح الإنسان لا يقتصر على مظهر واحد، وإنما يرتبط بمجمل أفعاله وأخلاقه والتزامه.
مقادير الناس لا يعلمها إلا الله
واختتم هشام ربيع حديثه بالتأكيد على أن المحجبة وغير المحجبة كلتاهما مدعوتان إلى رحمة الله وعدم القنوط منها، مستشهدًا بالآية الكريمة: «قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ».
وأكد أن الحكم النهائي على مقادير الناس ومكانتهم لا يعلمه إلا الله.



