أخر الأخبارعاجل

البنك المركزي يثبت أسعار الفائدة للمرة الرابعة في 2026.. الإيداع 19% والإقراض 20%

قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، خلال اجتماعها المنعقد اليوم الخميس، الإبقاء على أسعار الفائدة الأساسية على الجنيه دون تغيير، للمرة الرابعة على التوالي خلال العام الجاري، في خطوة تعكس استمرار نهج التريث في إدارة السياسة النقدية، بعد دورة التيسير النقدي التي بدأها البنك في أبريل 2025.

وجاء قرار تثبيت أسعار الفائدة متوافقا مع توقعات المحللين، في ظل استمرار معدلات التضخم عند مستويات تتطلب قدرا من الحذر، رغم تحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية وتراجع بعض الضغوط التي كانت تؤثر في الأسعار.

أسعار الفائدة في البنك المركزي بعد قرار التثبيت

وبموجب قرار لجنة السياسة النقدية، استقر سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، بينما ثبت سعر عائد الإقراض لليلة واحدة عند 20%.

كما يأتي القرار عند المستويات نفسها التي استقرت عليها أسعار الفائدة عقب آخر خفض أجرته لجنة السياسة النقدية في اجتماع فبراير الماضي.

ويعني القرار استمرار أسعار الفائدة الحالية دون تغيير، مع ترقب الأسواق للبيانات الاقتصادية المقبلة التي قد تحدد اتجاه السياسة النقدية خلال الاجتماعات القادمة.

لماذا ثبت البنك المركزي أسعار الفائدة؟

يعكس قرار البنك المركزي استمرار حالة الحذر في التعامل مع تطورات التضخم، رغم وجود مؤشرات إيجابية على صعيد عدد من العوامل المؤثرة في الاقتصاد المصري.

اقرأ أيضًا

اليوم.. البنك المركزي يحسم مصير أسعار الفائدة وسط ترقب الأسواق والتضخم

ويرى محللون أن استمرار التضخم عند مستويات تستدعي المتابعة يمثل أحد الأسباب الرئيسية وراء الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، خاصة مع أهمية الحفاظ على استقرار الأسعار ودعم الثقة في السوق المحلية.

في المقابل، ساهم تراجع الضغوط المرتبطة بأسعار الطاقة وتحسن سعر صرف الجنيه في تخفيف بعض الضغوط التضخمية، إلا أن هذه التطورات لم تكن كافية لتغيير موقف لجنة السياسة النقدية في اجتماعها الحالي.

أسعار الفائدة الحقيقية تدعم استقرار السوق

وتواصل أسعار الفائدة الحقيقية المرتفعة لعب دور مهم في دعم جاذبية أدوات الدين الحكومية، إلى جانب المساهمة في تعزيز استقرار السوق المحلية.

ويتيح استمرار الفائدة عند مستويات مرتفعة نسبيا الحفاظ على جاذبية أدوات الدين المقومة بالجنيه أمام المستثمرين، في الوقت الذي يراقب فيه البنك المركزي تطورات التضخم وسعر الصرف والسيولة المحلية.

وتظل هذه العوامل من أبرز المحددات التي يمكن أن تؤثر في قرارات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

قرار متوقع من المحللين

جاء قرار تثبيت أسعار الفائدة متوافقا مع توقعات المحللين المشاركين في استطلاع أجرته حابي مطلع الأسبوع الجاري.

ورجح المشاركون في الاستطلاع الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، استنادا إلى استمرار التضخم عند مستويات تستدعي الحذر، بالتزامن مع تحسن سعر صرف الجنيه وتراجع الضغوط المرتبطة بأسعار الطاقة.

ويشير توافق القرار مع توقعات السوق إلى أن البنك المركزي يفضل مواصلة مراقبة تطورات الاقتصاد قبل اتخاذ أي خطوات جديدة بشأن أسعار الفائدة.

ماذا يعني تثبيت الفائدة للاقتصاد المصري؟

يسهم تثبيت أسعار الفائدة في الحفاظ على مستويات العائد الحالية على الجنيه، بينما تواصل الأسواق متابعة تأثير القرار على معدلات التضخم والاستثمار والاقتراض.

كما يظل مستوى الفائدة مؤثرا في قرارات المستثمرين والأفراد، خاصة فيما يتعلق بأدوات الادخار والاستثمار المقومة بالجنيه، إلى جانب تكلفة الاقتراض والتمويل.

ومع استمرار نهج التريث، تترقب الأسواق نتائج البيانات الاقتصادية المقبلة، وعلى رأسها تطورات التضخم وسعر الصرف، باعتبارها عوامل رئيسية في تحديد المسار المقبل للسياسة النقدية في مصر.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى