اقتصاد و استثمار

الذهب يتحرك عكس العالم في مصر.. الجنيه الذهب يقفز إلى 55 ألف جنيه

شهدت أسعار الذهب في مصر تحركات مفاجئة خلال تعاملات الأحد 17 مايو 2026، بعدما سجلت ارتفاعا محدودا داخل السوق المحلية، رغم استمرار موجة التراجع القوية في أسعار الذهب عالميا، والتي دفعت الأوقية إلى أدنى مستوياتها منذ مارس الماضي.

وبحسب تقرير صادر عن منصة آي صاغة، ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 الأكثر تداولا في السوق المصرية بقيمة 25 جنيها، ليسجل 6875 جنيها مقارنة بنحو 6850 جنيها في ختام تعاملات 16 مايو، بينما قفز سعر الجنيه الذهب إلى مستوى 55 ألف جنيه.

أسعار الذهب اليوم في مصر

سجلت أسعار الذهب في الأسواق المحلية المستويات التالية:

سعر الذهب عيار 24

بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 8757 جنيها.

سعر الذهب عيار 21

سجل جرام الذهب عيار 21 نحو 6875 جنيها.

سعر الذهب عيار 18

وصل سعر جرام الذهب عيار 18 إلى 5893 جنيها.

سعر الجنيه الذهب

سجل الجنيه الذهب مستوى 55 ألف جنيه.

في المقابل، تراجعت الأوقية عالميا إلى مستوى 4540 دولارا بعد موجة هبوط حادة فقدت خلالها أكثر من 4% من قيمتها خلال أيام قليلة.

لماذا ارتفع الذهب في مصر رغم هبوطه عالميا؟

أكد المهندس سعيد إمبابي المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة أن السوق المصرية تتحرك حاليا وفق معادلة معقدة تجمع بين انهيار أسعار الذهب عالميا واستمرار الضغوط على الجنيه المصري.

وأوضح أن قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات الأمريكية يمثلان ضغطا مباشرا على الذهب عالميا، لكن ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه ساهم في تقليص حجم الهبوط داخل السوق المحلية.

وأشار إلى أن الدولار ارتفع من مستوى 52.95 جنيه إلى 53.36 جنيه خلال يوم واحد، وهو ما وفر دعما جزئيا لأسعار الذهب في مصر رغم التراجع العالمي الكبير.

التضخم الأمريكي يضغط على الذهب

الفيدرالي الأمريكي يغير اتجاه السوق

قال إمبابي إن البيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة غيرت قواعد تسعير الذهب عالميا، بعدما سجل التضخم الأمريكي السنوي نحو 3.8% خلال أبريل 2026، مع ارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 17.9%.

وأوضح أن هذه الأرقام دفعت الأسواق إلى استبعاد سيناريو خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الجاري، ما أدى إلى ارتفاع الدولار وعوائد السندات الأمريكية بصورة قوية.

وأضاف أن استمرار الفائدة المرتفعة يقلل جاذبية الذهب باعتباره أصلا لا يحقق عائدا مباشرا، وهو ما تسبب في موجة بيع قوية دفعت الأوقية من مستويات 4703 دولارات إلى نحو 4540 دولارا.

فجوة تسعيرية تكشف تغيرات السوق المحلية

اختلال واضح بين السعر المحلي والعالمي

أوضح إمبابي أن حساب السعر العادل للذهب وفق الأسعار العالمية وسعر صرف الدولار يكشف وجود فجوة تسعيرية واضحة داخل السوق المحلية.

وأشار إلى أن السعر العادل للأوقية بلغ نحو 240.3 ألف جنيه يوم 16 مايو، بينما أغلقت الأسعار المحلية عند مستويات أقل، ما يعكس ضعف الطلب المحلي وحذر التجار من إعادة التسعير السريع وسط التقلبات العالمية.

وأضاف أن السوق تعيش حاليا حالة ترقب قوية، مع تراجع واضح في عدد تحديثات الأسعار اليومية، وهو ما يعكس هدوء حركة البيع والشراء داخل محلات الصاغة.

الحرب والتوترات العالمية تعيد تشكيل السوق

أكد إمبابي أن الحرب في الشرق الأوسط والتوترات المرتبطة بمضيق هرمز ساهمت في زيادة الضغوط التضخمية عالميا، لكنها لم تعد تدعم الذهب بنفس القوة التقليدية كما كان يحدث سابقا.

وأوضح أن الأسواق أصبحت أكثر تركيزا على التضخم الأمريكي وسياسات الفائدة، بدلا من الاعتماد فقط على التوترات الجيوسياسية كمحرك لأسعار الذهب.

كما أشار إلى أن الحديث عن تهدئة مؤقتة مع إيران ساهم في تقليل الضغوط على أسواق الطاقة والدولار نسبيا، إلا أن التأثير الأكبر ظل لصالح العملة الأمريكية.

هل يستعيد الذهب قوته خلال الفترة المقبلة؟

أكد المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة أن الاتجاه قصير الأجل للذهب ما يزال يميل إلى التراجع، في ظل استمرار قوة الدولار وتشدد السياسة النقدية الأمريكية.

لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن العوامل الداعمة للذهب على المدى الطويل ما تزال قائمة، وعلى رأسها استمرار مشتريات البنوك المركزية العالمية، واتجاه العديد من الدول لتنويع احتياطاتها بعيدا عن الدولار.

وأضاف أن السوق المصرية ستظل مرتبطة بشكل مباشر بتحركات الأوقية العالمية وسعر الدولار داخل مصر، مع استمرار حالة الحذر والترقب بين المستثمرين والمتعاملين خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى