السيسي: من 2011 إلى 2014.. تحديات مصيرية واجهت مصر وقرارات صعبة لم تحتمل التأجيل
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر واجهت منذ عام 2011 لحظات فارقة في تاريخها الحديث، اقتربت خلالها الدولة من حافة السقوط والانهيار، مشيرا إلى أن توليه مسؤولية قيادة البلاد عام 2014 جاء في ظل تحديات كبيرة ومعقدة، تطلبت التحرك للحفاظ على مؤسسات الدولة وإعادة بناء قدراتها.
وأوضح الرئيس السيسي أن الدولة واجهت خلال تلك المرحلة ملفات متشابكة، شملت التصدي للإرهاب، وإعادة تأهيل البنية الأساسية، ورفع كفاءة الخدمات العامة، ومعالجة المشكلات المزمنة، إلى جانب إصلاح الجهاز الإداري والحكومي واستعادة الثقة في مؤسسات الدولة.
السيسي: مصر واجهت لحظات فارقة منذ عام 2011
وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي إن مصر لم تكن تواجه منذ عام 2011 تحديات عادية أو ظروفا عابرة، بل مرت بلحظات فارقة في تاريخها الحديث، اقتربت خلالها الدولة المصرية من حافة السقوط والانهيار.
وأضاف أن مشيئة الله حالت دون وصول مصر إلى المصير الذي آلت إليه دول أخرى، مؤكدا أن الحفاظ على الدولة المصرية ومؤسساتها كان من أبرز التحديات التي واجهتها البلاد خلال تلك الفترة.
وجاءت تصريحات الرئيس في إطار استعراضه مراحل تطور الدولة المصرية، والظروف التي صاحبت انطلاق مرحلة جديدة من العمل الوطني منذ عام 2014، وما فرضته تلك المرحلة من مسؤوليات مرتبطة بالحفاظ على استقرار البلاد والاستجابة لتطلعات المواطنين.
تحديات كبيرة واجهت الدولة مع تولي السيسي المسؤولية عام 2014
وأشار الرئيس السيسي إلى أنه عندما تولى مسؤولية قيادة الدولة عام 2014، كانت مصر أمام تحد هائل وغير مسبوق من حيث الحجم والتعقيدات، الأمر الذي تطلب العمل على عدة مسارات بالتوازي.
وأوضح أن هذه المسارات شملت الاستجابة لتطلعات الشعب المصري وآماله في الحفاظ على دولته، والتصدي للإرهاب، والتعامل مع ما وصفه بالمؤامرات التي استهدفت وجود الدولة ذاتها.
كما تضمنت إعادة بناء بنية أساسية قال إنها عانت من التراجع، ورفع كفاءة الخدمات العامة، والتعامل مع المشكلات المزمنة والمتوارثة، إلى جانب تطوير الجهاز الإداري والحكومي وإجراء إصلاح شامل لمنظومة العمل به.
وشدد الرئيس على أن إعادة الثقة في مؤسسات الدولة ودعمها وتثبيت أركانها كانت من الأولويات الأساسية، بهدف استعادة انتظام الحياة في مختلف أنحاء البلاد.
اقرأ أيضًا
الرئيس السيسي: مصر واجهت منذ 2011 لحظات فارقة اقتربت فيها الدولة من حافة الانهيار
السيسي: اخترنا مواجهة المشكلات من جذورها بدلا من إدارة الأزمات
وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الدولة واجهت خيارا بين الاكتفاء بحماية الحاضر والعمل على تأسيس مستقبل أفضل للأجيال القادمة، أو الاستمرار في إدارة الأزمات من عام إلى آخر دون معالجة أسبابها الأساسية.
وقال إن الدولة اختارت، بحسب تعبيره، الطريق الأصعب والأبقى، القائم على مواجهة المشكلات المزمنة من جذورها والتعامل مع التحديات من خلال منهج شامل ومسؤول.
وأضاف الرئيس أن مصر لم تكن تملك ترف الانتظار أو رفاهية تأجيل القرارات، لذلك انطلقت في تنفيذ مسار للإصلاح والبناء، بالاعتماد على العمل والإرادة الوطنية، وضمن أطر زمنية استثنائية.
وأوضح أن الهدف من هذا المسار تمثل في معالجة المشكلات المتراكمة، حتى لا تنتقل أعباؤها إلى الأجيال الجديدة، مؤكدا أن المسؤولية الوطنية تفرض العمل على إيجاد حلول للتحديات القائمة بدلا من تركها للمستقبل.
الرئيس يوجه التحية للشعب المصري لتحمله أعباء مرحلة البناء
وفي سياق حديثه عن تكلفة مسار الإصلاح والبناء، أقر الرئيس السيسي بأن هذا المسار حمل أعباء كبيرة على المواطنين، مشيرا إلى أن الشعب المصري تحمل جانبا من تكلفة المرحلة وكان عنصرا أساسيا في مسيرة البناء.
ووجه الرئيس تحية تقدير واعتزاز إلى الشعب المصري، مشيدا بما وصفه بصبره وصلابته وقدرته على تحمل أعباء المرحلة، ومؤكدا أن وعي المواطنين وثباتهم ساهما في دعم الدولة خلال ما وصفه بأصعب اختباراتها.
وتسلط هذه التصريحات الضوء على ارتباط مسار الإصلاح الاقتصادي والتنموي بالتحديات الاجتماعية التي يتحمل المواطنون آثارها، كما تبرز أهمية متابعة انعكاسات السياسات العامة على مستوى المعيشة والخدمات المقدمة للأسر المصرية.
الإصلاح والبناء في مصر بين تحديات الماضي وتطلعات المستقبل
تعكس تصريحات الرئيس السيسي عرضا لرؤية الدولة بشأن المرحلة التي بدأت عام 2014، والتي شملت تطوير البنية الأساسية والخدمات العامة، ومعالجة المشكلات المتراكمة، والعمل على تعزيز قدرة المؤسسات الحكومية على أداء مهامها.
وفي الوقت نفسه، أعاد الرئيس التأكيد على أن مسيرة البناء جاءت بتكلفة تحمل المواطنون جانبا منها، موجها التحية إلى الشعب المصري على ما أبداه من صبر خلال تلك الفترة.
ويظل تحسين مستوى معيشة المواطنين ورفع كفاءة الخدمات من الملفات المرتبطة بنتائج السياسات الاقتصادية والتنموية، إلى جانب أهمية قياس أثر الإجراءات الحكومية على حياة الأسر وقدرتها على تلبية احتياجاتها اليومية.


