السيسي ومحمد بن سلمان.. 5 رسائل حاسمة من قمة مصر والسعودية بشأن الخليج وغزة والسودان

استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي عهد المملكة العربية السعودية ورئيس مجلس الوزراء، خلال زيارة العمل التي يقوم بها سموه إلى مصر، حيث تصدرت العلاقات المصرية السعودية والتطورات الإقليمية وأمن الخليج والموقف من غزة والسودان مباحثات الزعيمين.
السيسي يستقبل محمد بن سلمان في القاهرة
بدأت زيارة ولي العهد السعودي إلى مصر بمراسم استقبال رسمية، تضمنت التقاط صورة تذكارية، أعقبها لقاء ثنائي مغلق بين السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي وسمو ولي العهد.
كما عقدت جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين، قبل أن يقيم السيد الرئيس مأدبة غداء تكريما لضيف مصر الكريم والوفد المرافق له.
وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن السيد الرئيس رحب بزيارة الأمير محمد بن سلمان، مشيدا بعمق العلاقات الأخوية التي تجمع مصر والمملكة العربية السعودية.
ونقل السيد الرئيس تحياته إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، كما تقدم بالتهنئة لجلالته ولسمو ولي العهد وللشعب السعودي الشقيق بمناسبة قرب حلول اليوم الوطني السعودي في الثالث والعشرين من سبتمبر الجاري.
توافق مصري سعودي على أمن الخليج
أعرب الأمير محمد بن سلمان عن تقديره لتهنئة السيد الرئيس، ولحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، ناقلا تحيات خادم الحرمين الشريفين إلى الرئيس السيسي.
وأكد ولي العهد السعودي رسوخ الروابط الأخوية بين مصر والسعودية، معربا عن سعادته بزيارة مصر ولقاء السيد الرئيس، ومثمنا ما تشهده العلاقات الثنائية من تطور مستمر.
وخلال المباحثات، أكد الرئيس السيسي وولي العهد السعودي أن العلاقات بين مصر والمملكة لا تقبل إلا أن تكون مثلى في الإطار العربي.
كما شددا على أن أمن السعودية ودول الخليج يمثل جزءا من الأمن القومي المصري، مع التأكيد على رفض وإدانة مصر الكاملة لأي اعتداءات أو تهديدات تمس سيادة المملكة واستقرارها وسلامة أراضيها أو حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية.
وأكد الجانبان أن الظروف الحالية تفرض مزيدا من التضامن والتنسيق بين البلدين، في ظل توافق المصالح والأهداف بين مصر والسعودية.
تحركات لزيادة التجارة والاستثمارات
واتفق الزعيمان على ضرورة تكثيف العمل لوضع وتنفيذ إجراءات عملية من شأنها تطوير التعاون الثنائي بين مصر والسعودية.
وشملت التفاهمات إزالة أي عقبات قد تعوق زيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري، بما يرفع مستوى العلاقات الاقتصادية بين البلدين ويتناسب مع الأواصر التاريخية والجوار الاستراتيجي الذي يجمع القاهرة والرياض.
ويعكس هذا التوجه رغبة مشتركة في الانتقال بالعلاقات الاقتصادية إلى مستويات أكثر اتساعا، والاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها البلدان.
مصر والسعودية تتمسكان بأمن الملاحة
ناقشت المباحثات أيضا التطورات الإقليمية والتحديات الراهنة، حيث جدد الرئيس السيسي موقف مصر الثابت في دعم المملكة العربية السعودية وكافة الدول العربية في مواجهة الظروف الإقليمية الحالية.
اقرأ أيضًا
محمد بن سلمان يصل القاهرة.. السيسي في مقدمة مستقبليه بمطار القاهرة الدولي
وأكد الطرفان أهمية تكثيف التنسيق والتواصل بين البلدين، فيما أعرب الأمير محمد بن سلمان عن تقديره لمواقف مصر، تحت قيادة الرئيس السيسي، في دعم جهود الاستقرار والسلام الإقليميين.
كما تم التأكيد على الموقف المصري السعودي الحريص على ضمان حرية وأمن الملاحة البحرية في مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر.
وشدد الرئيس السيسي على دعم مصر للإجراءات التي تتخذها المملكة لحماية أمنها واستقرارها، إلى جانب دعم التوصل إلى حل سياسي شامل ومستدام للأزمة اليمنية.
تطابق المواقف المصرية السعودية بشأن غزة
وشهدت القمة المصرية السعودية تأكيدا على تطابق مواقف البلدين تجاه القضية الفلسطينية، مع التشديد على ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة تقوم على حل الدولتين ومقررات الشرعية الدولية.
كما أكد الجانبان ضرورة تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي للسلام وقرار مجلس الأمن رقم 2803.
وشددت المباحثات على أهمية إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بكميات كافية، إلى جانب وقف الانتهاكات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية.
السودان حاضر في مباحثات السيسي ومحمد بن سلمان
امتدت التفاهمات المصرية السعودية إلى الملف السوداني، حيث أكد الجانبان استمرار دعمهما لأمن واستقرار السودان الشقيق.
وشددت مصر والسعودية على حصرية مؤسسات الدولة الوطنية، مع رفض مساواة القوات المسلحة السودانية بأي مليشيات أو كيانات موازية غير شرعية.
وأكد الزعيمان أن أي تهديد لوحدة السودان وسلامة أراضيه يمثل خطرا على الأمن الجماعي لمصر والسعودية وكافة دول المنطقة.
تنسيق مباشر بين القاهرة والرياض خلال المرحلة المقبلة
واختتمت المباحثات بالتأكيد على المواقف المصرية السعودية المشتركة تجاه دعم سيادة واستقرار كافة الدول العربية.
واتفق الرئيس عبد الفتاح السيسي والأمير محمد بن سلمان على استمرار التشاور والتنسيق المباشر خلال الفترة المقبلة بشأن مختلف الملفات الثنائية والتطورات الإقليمية.
وتحمل زيارة ولي العهد السعودي إلى مصر رسائل سياسية واقتصادية وأمنية متعددة، في ظل حرص القاهرة والرياض على تعزيز الشراكة الاستراتيجية والتعامل بصورة مشتركة مع الملفات التي تمس أمن واستقرار المنطقة.


