السيسي يستقبل رئيسة سلوفينيا.. مباحثات بالقاهرة ورسالة مصرية حاسمة بشأن أمن السعودية ودول الخليج
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، ناتاشا بيرتس موسار، رئيسة جمهورية سلوفينيا، في زيارة رسمية إلى مصر شهدت عقد مباحثات ثنائية وموسعة بين الجانبين، تناولت سبل تعزيز العلاقات المصرية السلوفينية، إلى جانب تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، ومخاطر التصعيد العسكري على استقرار المنطقة وأمن الطاقة والغذاء.
وشهد اللقاء تأكيدا مصريا واضحا على ضرورة خفض التصعيد الإقليمي والتمسك بالحلول السياسية، إلى جانب تجديد موقف القاهرة الرافض لأي تهديد يمس أمن واستقرار المملكة العربية السعودية أو الدول الخليجية الشقيقة.
تفاصيل استقبال الرئيس السيسي لرئيسة سلوفينيا في القاهرة
وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن مراسم استقبال الرئيسة ناتاشا بيرتس موسار تضمنت قيام حرس الشرف بأداء التحية، وعزف الموسيقى للسلام الوطني لجمهورية سلوفينيا وجمهورية مصر العربية.
كما التقط الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيسة السلوفينية صورة تذكارية، أعقبها عقد لقاء ثنائي بين الرئيسين، ثم جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين، لبحث مختلف ملفات التعاون المشترك.
وتعكس الزيارة حرص مصر وسلوفينيا على تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون، بما يخدم المصالح المشتركة ويفتح آفاقا جديدة للشراكة بين البلدين.
اقرأ أيضًا
السيسي: نرفض أي تهديد لأمن السعودية ودول الخليج
وفي كلمته خلال المؤتمر الصحفي المشترك عقب المباحثات، جدد الرئيس عبد الفتاح السيسي التأكيد على موقف مصر الثابت والرافض بشكل قاطع لأي تهديد قد ينال من أمن واستقرار المملكة العربية السعودية وسائر الدول الخليجية الشقيقة.
وشدد الرئيس على وقوف مصر وتضامنها الكامل مع الدول العربية الشقيقة، مؤكدا أن الأمن القومي العربي وحدة واحدة لا تتجزأ، وأن أمن الدول العربية واستقرارها يمثلان جزءا أساسيا من الثوابت المصرية.
وتحمل هذه التصريحات رسالة واضحة بشأن تمسك القاهرة بمساندة أشقائها العرب، ورفض أي تحركات من شأنها المساس بسيادة الدول العربية أو تهديد أمنها واستقرارها.
الرئيس السيسي يحذر من تداعيات التصعيد الإقليمي على الطاقة والغذاء
وتطرق الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال المباحثات مع رئيسة سلوفينيا إلى التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، وما تفرضه من مخاطر جسيمة على الاستقرار الإقليمي والدولي.
وأوضح الرئيس أن الجانبين تبادلا وجهات النظر بشأن الأوضاع الراهنة، خاصة التداعيات المحتملة للتصعيد على استدامة سلاسل إمداد الطاقة والغذاء، في ظل الترابط الوثيق بين أمن المنطقة واستقرار الاقتصاد العالمي.
وأشار إلى أن استمرار التوترات العسكرية قد يفرض تحديات إضافية على حركة التجارة الدولية وأسواق الطاقة والغذاء، وهو ما يستدعي تكثيف الجهود الدولية لاحتواء الأزمات ومنع اتساع نطاق المواجهات.
مصر تتمسك بخفض التصعيد وتغليب الحلول السياسية
وجدد الرئيس السيسي موقف مصر الداعي إلى خفض التصعيد الإقليمي، وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية في التعامل مع الأزمات القائمة، بما يحول دون انزلاق المنطقة إلى دائرة أوسع من الصراع.
وأكدت المباحثات أهمية العمل المشترك لتجنب المخاطر التي تهدد استقرار المنطقة، وتعزيز فرص التهدئة من خلال الحوار والتفاهم بين الأطراف المعنية.
ويأتي الموقف المصري في إطار تحركات القاهرة الرامية إلى دعم الاستقرار الإقليمي، والحفاظ على الأمن القومي العربي، وتجنب التداعيات الاقتصادية والإنسانية التي قد تنتج عن استمرار المواجهات العسكرية.
العلاقات المصرية السلوفينية على طاولة المباحثات
وشهدت الزيارة عقد مباحثات ثنائية وموسعة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيسة ناتاشا بيرتس موسار، بمشاركة وفدي البلدين، بما يعكس أهمية تطوير العلاقات بين القاهرة وليوبليانا.
وتشكل الزيارات الرئاسية المتبادلة فرصة لتعزيز التنسيق السياسي، وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري، إلى جانب تبادل الرؤى بشأن القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
كما تبرز أهمية التواصل المصري الأوروبي في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة والعالم، والحاجة إلى تعزيز التعاون الدولي للحفاظ على استقرار الأسواق وسلاسل الإمداد.
واختتمت المباحثات بتأكيد الثوابت المصرية تجاه القضايا العربية والإقليمية، وفي مقدمتها حماية الأمن القومي العربي، ودعم استقرار الدول الشقيقة، والعمل على احتواء الأزمات عبر المسارات السياسية والدبلوماسية.



