بـ 2000 ميجاوات وشراكة صينية .. هل تودع مصر أزمة الطاقة عبر توطين توربينات الرياح
في خطوة وصفت بأنها نقطة تحول في خارطة الطاقة المصرية، تتسارع وتيرة العمل داخل أروقة وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة النظيفة.
لم يعد الأمر مقتصرًا على بناء المحطات، بل انتقل إلى مرحلة التوطين الكامل للتكنولوجيا، وهو ما كشفت عنه كواليس اللقاء الأخير بين قيادات الوزارة وممثلي واحدة من أكبر القلاع الصناعية في الصين.
تحالف مصري صيني لتعزيز قدرات الرياح
التقى الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بوفد رفيع المستوى من مجموعة شركات صاني (SANY) الصينية، بقيادة ألكسى با، المدير الإقليمي للمجموعة.
اقرأ أيضًا..
هذا اللقاء لم يكن بروتوكولياً فحسب، بل جاء لوضع النقاط على الحروف فيما يخص تنفيذ مشروعات عملاقة لإنتاج طاقة الرياح بقدرة إجمالية تصل إلى 2000 ميجاوات.
الهدف الاستراتيجي هنا يتجاوز توليد الكهرباء؛ إذ تسعى الدولة المصرية من خلال هذا التعاون إلى إقامة مصنع متكامل لتوطين صناعة توربينات الرياح محليا، مما يعني إنتاج قلب محطات الرياح بأيادٍ مصرية وتكنولوجيا صينية متطورة.
ملامح بروتوكول العملة الوطنية .. خطوة نحو الاستدامة المادية
من أبرز النقاط التي تناولها الاجتماع، ومثلت مفاجأة إيجابية في سياق الاقتصاد الكلي، هو مناقشة بروتوكول الاتفاق الذي ينص على أن تكون التعريفة المحاسبية بالعملة الوطنية. هذه الخطوة تهدف بشكل مباشر إلى :
تخفيف الضغط على موارد الدولة من العملات الأجنبية.
ضمان استقرار أسعار الطاقة على المدى الطويل.
تعزيز قيمة الجنيه المصري في التعاقدات الكبرى مع الشركاء الدوليين.
خارطة الطريق: 45% طاقة نظيفة بحلول 2028
تضع الدولة نصب أعينها هدفا طموحا يتمثل في الوصول بنسبة الطاقات المتجددة والنظيفة في مزيج الطاقة إلى 45% بحلول عام 2028.
ولتحقيق ذلك، وجه الدكتور محمود عصمت بضرورة ضغط الجداول الزمنية للمشروعات الجاري تنفيذها، مؤكدا أن الوقت هو العامل الحاسم في استراتيجية التحول الطاقي.



