اقتصاد و استثمار

تحويلات المصريين بالخارج تقفز 32% إلى 34.9 مليار دولار خلال 9 أشهر

شهد الاقتصاد المصري مؤشرات إيجابية خلال الفترة من يوليو حتى مارس من العام المالي 2025-2026، بعدما سجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج نموا قويا بنسبة 32% لتصل إلى 34.9 مليار دولار، وهو ما ساهم في تقليص الضغوط على حساب المعاملات الجارية، بالتزامن مع تحسن أداء قطاعي السياحة وقناة السويس، إلى جانب استمرار ارتفاع تدفقات الاستثمار الاجنبي المباشر.

تحويلات المصريين بالخارج تسجل 34.9 مليار دولار

أظهرت البيانات أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج ارتفعت بمعدل 32% خلال الفترة من يوليو حتى مارس من العام المالي 2025-2026، لتصل إلى نحو 34.9 مليار دولار، مقارنة بنحو 26.4 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق.

ويعكس هذا الأداء استمرار قوة تدفقات النقد الاجنبي من المصريين بالخارج، بما ساهم في الحد من ارتفاع عجز حساب المعاملات الجارية، ودعم استقرار ميزان المدفوعات خلال الفترة محل القياس.

إيرادات السياحة ترتفع إلى 14.4 مليار دولار

بالتوازي مع ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج، واصل قطاع السياحة تحقيق نتائج إيجابية، حيث ارتفعت الإيرادات السياحية بنسبة 14.9% لتسجل نحو 14.4 مليار دولار، مقابل نحو 12.5 مليار دولار خلال الفترة المقارنة من العام المالي السابق.

ويؤكد هذا النمو استمرار تعافي القطاع السياحي وزيادة مساهمته في توفير النقد الاجنبي، بما يعزز من قوة موارد الاقتصاد المصري ويدعم المؤشرات الاقتصادية الكلية.

ارتفاع رسوم المرور إلى 3.2 مليار دولار

سجلت إيرادات رسوم المرور في قناة السويس نموا بنسبة 22.1% خلال الفترة من يوليو حتى مارس 2025-2026، لتصل إلى نحو 3.2 مليار دولار، مقارنة بنحو 2.6 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام المالي الماضي.

وجاء هذا الأداء مدفوعا بارتفاع الحمولات الصافية بنسبة 18.5% لتصل إلى 426.9 مليون طن، إلى جانب زيادة أعداد السفن العابرة بنسبة 7.6% لتسجل نحو 10.0 آلاف سفينة، وهو ما يعكس تحسن حركة الملاحة عبر المجرى الملاحي العالمي.

الاستثمارات الاجنبية تدعم المعاملات الرأسمالية والمالية

صافي التدفقات يرتفع إلى 9.9 مليار دولار

على صعيد المعاملات الرأسمالية والمالية، أسفرت الفترة من يوليو حتى مارس 2025-2026 عن تحقيق صافي تدفق للداخل بقيمة ناهزت 9.9 مليار دولار، مقابل نحو 7.7 مليار دولار خلال الفترة نفسها من السنة المالية السابقة.

ويأتي هذا التحسن مدعوما بزيادة صافي تدفق الاستثمار الاجنبي المباشر إلى داخل مصر، والذي ارتفع إلى نحو 13.0 مليار دولار، مقارنة بنحو 9.8 مليار دولار خلال الفترة المقابلة من العام المالي السابق.

مؤشرات تعكس تحسن مصادر النقد الاجنبي

تكشف هذه النتائج عن تحسن واضح في مصادر النقد الاجنبي للاقتصاد المصري، مدفوعا بارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج، ونمو إيرادات السياحة، وزيادة إيرادات قناة السويس، إلى جانب استمرار تدفق الاستثمارات الاجنبية المباشرة.

كما تعزز هذه المؤشرات من قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات الخارجية، وتدعم استقرار ميزان المدفوعات، في ظل تنوع مصادر العملة الاجنبية وارتفاع مساهمة القطاعات الحيوية في دعم الأداء الاقتصادي خلال العام المالي 2025-2026.

ماذا تعني هذه الأرقام للاقتصاد المصري؟

تشير البيانات إلى أن الاقتصاد المصري نجح في تعزيز موارده من النقد الاجنبي عبر أكثر من مصدر رئيسي، وهو ما يمنح ميزان المدفوعات قدرا أكبر من المرونة في مواجهة المتغيرات العالمية.

كما يعكس ارتفاع الاستثمار الاجنبي المباشر ثقة المستثمرين في السوق المصرية، بينما يؤكد النمو المتواصل في تحويلات المصريين بالخارج استمرار دورهم المحوري في دعم الاقتصاد الوطني، إلى جانب مساهمة قطاعي السياحة وقناة السويس في تعزيز الإيرادات الدولارية وتحسين المؤشرات الاقتصادية خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى