أخر الأخبار

حكم الألعاب الإلكترونية للأطفال.. دار الإفتاء تحسم الجدل وتوضح متى تصبح غير جائزة شرعا

حسمت دار الإفتاء الجدل حول حكم ممارسة الأطفال للألعاب الإلكترونية، بعد تلقيها سؤالا بشأن تضييع الوقت في هذه الألعاب وتأثيرها على الدراسة والحياة اليومية، مؤكدة أن الحكم الشرعي يرتبط بطريقة استخدامها ومدى انعكاسها على مصلحة الطفل أو تعرضه للضرر.

وأوضحت دار الإفتاء عبر موقعها الرسمي أن ممارسة الألعاب الإلكترونية تعد جائزة شرعا إذا كانت تحقق منفعة للأطفال، وتسهم في تنمية قدراتهم الذهنية ومهاراتهم، مع الالتزام بضوابط شرعية وأخلاقية تضمن عدم تحولها إلى مصدر للضرر.

متى تكون الألعاب الإلكترونية جائزة شرعا

أكدت دار الإفتاء أن السماح للأطفال بممارسة الألعاب الإلكترونية لا حرج فيه إذا كانت تساعدهم على تنمية الملكات والقدرات الذهنية، وكانت خالية من أي محظور شرعي أو أخلاقي، ولا تؤثر سلبا على حالتهم النفسية أو الأخلاقية.

وأضافت أن من الضوابط الأساسية أيضا ألا تستحوذ هذه الألعاب على جميع أوقات الطفل، وألا تكون محظورة قانونا داخل البلاد، مع ضرورة أن تكون تحت إشراف الوالدين لضمان الاستخدام السليم.

الحالات التي تصبح فيها الألعاب الإلكترونية غير جائزة

أشارت دار الإفتاء إلى أن الحكم يتغير إذا تحولت الألعاب الإلكترونية إلى إدمان يشغل الطفل عن واجباته الأساسية، مثل الدراسة أو المذاكرة أو التواصل الطبيعي مع أسرته ومن حوله.

وأوضحت أن استمرار الطفل في ممارسة الألعاب بشكل يؤدي إلى إهدار وقته بالكامل، أو يسبب له أضرارا نفسية أو أخلاقية أو صحية، يجعل ممارستها غير جائزة، لما يترتب عليها من مفاسد تؤثر على حياته ومستقبله.

اقرأ أيضًا

هل الإساءة إلى الوطن حرام شرعا؟.. دار الإفتاء تحسم الحكم

كما أكدت أنه إذا كانت الألعاب محظورة قانونا، أو تتضمن محتوى مخالفا للقيم والأخلاق، فيجب منع الأطفال من ممارستها حفاظا على مصلحتهم، ودرءا لما قد ينتج عنها من أضرار.

دار الإفتاء تستند إلى أقوال العلماء

استندت دار الإفتاء في فتواها إلى ما ذكره الإمام القليوبي في حاشيته على شرح العلامة المحلي على منهاج الطالبين، حيث أوضح تحريم كل لعب يؤدي إلى إخراج الصلاة عن وقتها أو يقترن بمحرم.

كما استشهدت بما أورده الإمام الحجاوي في الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل، والذي بين أن كل ما يلهي الإنسان ويشغله عما أمر الله به فهو منهي عنه، حتى إذا كان أصله مباحا، متى أدى إلى ترك الواجبات والانشغال عنها.

الشريعة تهدف إلى تحقيق المصالح ومنع المفاسد

لفتت دار الإفتاء إلى أن الشريعة الإسلامية تقوم على تحقيق مصالح الناس ومنع المفاسد، مستشهدة بما قرره سلطان العلماء العز بن عبد السلام في كتابه قواعد الأحكام في مصالح الأنام، حيث أكد أن أحكام الشريعة جاءت لجلب المصالح ودفع المفاسد، وحث الناس على كل ما فيه خير لهم، وتحذيرهم مما يوقعهم في الضرر.

واختتمت دار الإفتاء فتواها بالتأكيد على أن استخدام الألعاب الإلكترونية يظل أمرا مباحا إذا التزم بالضوابط الشرعية والتربوية، بينما يصبح غير جائز إذا تحول إلى إدمان يضيع الوقت، ويؤثر على الدراسة والصحة والعلاقات الاجتماعية، أو يقود إلى ترك الواجبات الأساسية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى